بريطانيا: نايجل فاراج يستقيل من منصبه بعد أن حقق هدفه

الاثنين 2016/07/04
قادة المناهضين للاتحاد الأوروبي وجدوا أنفسهم في مأزق بعد فوزهم المفاجئ

لندن- أعلن نايجل فاراج زعيم حزب استقلال المملكة المتحدة المناهض للاتحاد الأوروبي الاثنين استقالته من منصبه، قائلا إنه حقق هدفه وهو ضمان خروج بريطانيا من الاتحاد.

وقال فاراج، الذي تزعم الحزب اليميني لما مجموعه عشر سنوات، إنه سيستقيل ليركز على حياته الشخصية بعد سنوات طويلة من الحملات من أجل خروج بريطانيا من الاتحاد. وأضاف فاراج أن حزبه أصبح "ثالث أكبر قوة سياسية" في بريطانيا، بعد حزب المحافظين الحاكم وحزب العمال المعارض.

وقد وجد قادة الحملة الداعية لخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي انفسهم في مأزق بعد فوزهم المفاجئ في الاستفتاء وبدأوا يتراجعون عن وعود قطعوها للبريطانيين من غير ان يكونوا واثقين بامكانية تنفيذها.

وتركزت حملة انصار الخروج على مسألتي ضبط الهجرة التي مصدرها اوروبا وتعزيز نظام الضمان الصحي بواسطة اموال المساهمات التي تدفع لبروكسل، وهما وعدان كان لهما الاسهام الاكبر في حمل الناخبين على دعم خطة الخروج من الاتحاد الاوروبي.

غير ان شعار "لنعط الـ350 مليون جنيه الذي ندفعه اسبوعيا للاتحاد الاوروبي لنظام ضماننا الصحي" اختفى عن موقع حملة "التصويت للخروج" التي يتزعمها بوريس جونسون، ومعه الالتزامات الاخرى.

ولم تبق من هذه الوعود سوى صور شعار مدون باحرف كبيرة بيضاء على الحافلة الحمراء الضخمة التي جابوا فيها ارجاء البلاد. وغداة الاستفتاء اقر نايجل فاراج زعيم حزب "يوكيب" المعادي لاوروبا للتلفزيون بان هذا الوعد كان "خطأ ارتكبته حملة الخروج".

وحين سئل ايان دانكن سميث وزير العمل السابق في حكومة ديفيد كاميرون عن هذه المسالة بدا مرتبكا وقال في نهاية الامر ان هذا الوعد يندرج ضمن "سلسلة طويلة من الاحتمالات"، مثيرا سيلا من التعليقات الساخرة.

اما بالنسبة لثاني شعار في الحملة الذي وعد بالحد بشكل كبير من الهجرة الاتية من اوروبا، فاعلن النائب الاوروبي المحافظ دانيال هانان المؤيد للخروج من الاتحاد الاوروبي بشكل صريح ان بريطانيا ستعتمد "حرية تنقل العمل".

واضاف "لم نقل يوما انه سيكون هناك تراجع سريع للهجرة" مضيفا "اذا كان الناس الذين يستمعون الينا يعتقدون انهم صوتوا من اجل وقف تام للهجرة القادمة من الاتحاد الاوروبي، فسوف يخيب املهم. كل ما نريده هو ان تكون لنا قدرة على السيطرة".

لكن المشكلة ان هذه القدرة على السيطرة ستتوقف الى حد كبير على نتيجة المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي. بالتأكيد، يريد انصار الخروج الاحتفاظ بالقدرة على الدخول الى السوق المشتركة، غير ان المستشارة الالمانية انغيلا ميركل حذرت من انه لن يكون بوسع بريطانيا "انتقاء ما تريده" والاحتفاظ بكل المكتسبات التي كانت تستفيد منها داخل الاتحاد الاوروبي مع التخلي عن واجباتها.

وقال نايجل فاراج حينها "انني متوتر، انني متوتر"، واوضح ردا على سؤال عن الاحساس بالخيانة المخيم على الناخبين "انني اكثر توترا مما كنت عليه اشعر بتراجع في المواقف واعتبر هذا الامر غير مقبول".

وقال الرئيس السابق لحكومة اسكتلندا اليكس سالموند ان "انصار الخروج انتصروا في الاستفتاء لكن ليس لديهم ادنى فكرة عما سيفعلون، لا يملكون اي خطة".

وذكر على سبيل المقارنة بان دعاة استقلال اسكتلندا اعدوا "اعلانا من 670 صفحة" عام 2014 حين خاضوا حملتهم من اجل الاستفتاء حول استقلال اسكتلندا.

غير ان انصار خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي لم يعمدوا الى اي شيء من هذا القبيل. والتزم بوريس جونسون الذي يرد اسمه كرئيس وزراء مقبل، حدود العموميات في اول موقف له بعد الاستفتاء. وتحدث عن تكثيف التعاون مع الاتحاد الاوروبي بدون ان يعرض اي خطة عملية.

1