بريطاني يجوب أوروبا رافعا شعار "أوقفوا بريكست"

أندي باردي يترك عمله للقيام بـ"جولة وداعية" تمتد على 30 ألف كيلومتر يعبر خلالها حوالي ثلاثين بلدا على متن سيارة اشتراها للغرض.
الأحد 2018/08/12
رحلة تستغرق 335 ساعة من القيادة

لندن - بدأ الشاب البريطاني أندي باردي، وهو من المدافعين بشراسة عن فكرة البقاء في الاتحاد الأوروبي، رحلته هذا الصيف على طرقات أوروبا ليشكّل عبر مساره عبارة “أوقفوا بريكست” بأحرف عملاقة على خارطة القارة، بواسطة تطبيقه لتحديد المواقع الجغرافية.

ومع اقتراب موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في مارس المقبل، ترك مستشار المعلوماتية باردي البالغ 28 عاما عمله في اكسيتر (جنوب غرب إنكلترا) للقيام بـ”جولة وداعية” تمتد على 30 ألف كيلومتر يعبر خلالها حوالي ثلاثين بلدا.

وأوضح باردي من شمال فنلندا التي حط رحاله فيها أخيرا “أريد الإفادة حقا إلى أقصى حد من آخر صيف لنا في الاتحاد الأوروبي”.

وأضاف “أريد أن أظهر أفضل ما يمكن للقارة الأوروبية أن تقدمه لنا”.

ويروي مغامراته على موقع إلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي تحت اسم “ذي روغ كونسالتنت” (المستشار المتمرد).

وتَعبُر رحلة هذا الشاب حوالي 26 بلدا من بلدان الاتحاد الأوروبي الـ28 وهي تستلزم بحسب توقعاته ما لا يقل عن 335 ساعة من القيادة على متن حافلة اشتراها خصيصا من أجل هذه “الجولة الوداعية”.

ويأمل باردي في أن يلفت الأنظار إلى حرية التنقل الممنوحة للمواطنين الأوروبيين في داخل الاتحاد الأوروبي، وهو ما يخشى البريطانيون أن يفقدوه بعد خروج بلادهم من هذا التكتل.

وقال “الحق في السفر والعيش والعمل في أوروبا من دون المعاملات الإدارية المضنية امتياز كبير”، مضيفا “سيكون من المؤسف حقا تعقيد هذه الإجراءات”.

وقد خطرت فكرة هذه الرحلة المشحونة بالرسائل السياسية على بال هذا الشاب عندما كان يتبع مسار تحركاته خلال ممارسته رياضة الجري، إذ لاحظ أن في وسعه رسم أحرف على خارطة.

وأوضح “قلت لنفسي إني قادر بلا شك على القيام بذلك على نطاق أوسع”. واستقال عندها من وظيفته كمستشار واشترى حافلة وأمضى أسابيع عدة في التحضير بدقة لرحلته.

ولتمويل مشروعه، سحب باردي أموالا من مدخراته التي كان ينوي إنفاقها أساسا في مشروع عقاري. وهو يقر بأن “القرار كان صعبا”.

وبعد إنجاز التحضيرات، باشر رحلته وحيدا في منتصف يوليو الماضي منطلقا من اسكتلندا ثم مر بأيرلندا قبل العودة إلى إنكلترا. والتحقت به حبيبته التي عبر معها إلى النرويج والسويد.

وبعد اجتياز الحدود الفنلندية، يعتزم باردي الانتهاء من رسم حرف “أس” في عبارة “ستوب.. بريكست”، أي أوقفوا بريكست.

ويعتزم إكمال رحلته في دول البلطيق لينتقل بعدها إلى مدينة بلباو الإسبانية في أكتوبر المقبل، قائلا “هذه التجربة مذهلة حتى الساعة. لقد التقيت بأشخاص رائعين في طريقي وجميعهم قدموا لي الدعم”. وبعد الأضواء التي سلطت على مشروعه، تلقى العشرات من الدعوات إلى الغداء أو النوم من سائر أنحاء أوروبا.

ويؤيّد باردي بشدة إجراء استفتاء جديد بشأن بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، لكن آماله في هذا الموضوع ضئيلة.

وأوضح “أصبت بالخيبة بفعل النقاشات والتحضيرات لـ’بريكست’، لذا حرصت على تقديم مساهمة شخصية وإيجابية في آن”.

24