بريكست دون اتفاق يرجّح كفة المطالبين باستقلال أسكتلندا

استطلاع رأي حديث يظهر أنّ أكثر من نصف الأسكتلنديين سيصوّتون لصالح استقلال بلدهم في حال فوز بوريس جونسون برئاسة الوزراء.
السبت 2019/07/06
جونسون تجنّب حتى الآن أسكتلندا التي لا تمثّل ميدانا سهلا بالنسبة إليه

لندن - يسعى المرشحان لخلافة تيريزا ماي في رئاسة الوزراء إلى استمالة الناشطين المحافظين في أسكتلندا، بينما تصب تهديدات المرشح الأبرز بوريس جونسون بحصول بريكست “قاس” في مصلحة المطالبين باستقلالها.

وإذا كان وزير الخارجية السابق، المفضّل لدى الناشطين في قاعدة حزب المحافظين، يرى نفسه بالفعل في داونينغ ستريت، وباشر المباحثات لتشكيل حكومته المقبلة، وفق صحيفة ذي تايمز، فإنّه تجنّب حتى الآن أسكتلندا التي لا تمثّل ميدانا سهلا بالنسبة إليه.

وفي المقابل، يبدو منافسه وزير الخارجية جيريمي هانت أكثر اطمئنانا بعدما نجح في كسب تأييد زعيمة حزب المحافظين في أسكتلندا روث دافيدسون، وأكثر من نصف النواب الأسكتلنديين المحافظين. وسبق لوزير الخارجية الحالي أن زار أسكتلندا الشهر الماضي من دون إضاعة فرصة التقاط صورة وهو يشرب “ايرن برو” في ميناء بيترهيد، وهو عبارة عن مشروب مياه غازية مشهور جدا بين الأسكتلنديين.

وأكد هانت الجمعة، قبل لقائه الناشطين الذي سيختارون من ضمن 160 ألف عضو في حزب المحافظين بين المرشحين الاثنين، أنّه في حال وصوله إلى رئاسة الوزراء فإنّه سيواكب ازدهار الويسكي الذي يعدّ منتجا تقليديا في أسكتلندا، عبر توقيع “الاتفاقات التجارية المناسبة” في أعقاب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ويظهر استطلاع رأي حديث أنّ أكثر من نصف الأسكتلنديين (53 بالمئة) سيصوّتون لصالح استقلال بلدهم في حال فوز بوريس جونسون برئاسة الوزراء. وكان الأسكتلنديون صوّتوا ضدّ الانفصال في سبتمبر 2014 بنسبة 55 بالمئة، لكن ذلك كان قبل بريكست، وحالياً لم تضيّع رئيسة الوزراء الأسكتلندية وزعيمة الحزب الوطني نيكولا ستيرجن هدفها الرئيسي وتتطلع إلى تنظيم استفتاء ثان بحلول عام 2021.

وإذا كان ميزان القوى لم يتبدّل كثيرا حتى العام الماضي، فإنّ أربعة استطلاعات للرأي نشرت بين أبريل ويونيو تظهر أنّ التصويت لصالح الاستقلال اكتسب بعض نقاط، خصوصا بين الذين صوّتوا سابقا لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي، بنسبة تبلغ 48 بالمئة. وقال الخبير في استطلاعات الرأي جون كورتيس إنّه بعد ثلاث سنوات من الاستفتاء، “يبدو أنّ مأزق بريكست حضّ مؤيدي البقاء في الاتحاد الأوروبي على مراجعة موقفهم إزاء الاتحاد”.

واختار الأسكتلنديون خلال الانتخابات الأوروبية ثلاثة أعضاء ينتمون إلى الحزب الوطني من أصل ستة. وقال كريستيان ألارد أحد هؤلاء النواب الثلاثة، “حققنا أفضل نتيجة لنا، وجرى انتخابنا لوضع حد لبريكست”.

وأضاف “في حال كانوا قد صوّتوا لصالح البقاء أو المغادرة أو لم يصوّتوا أصلا (في استفتاء 2016) فإنّ الجميع متفقون على القول إنّ السنوات الثلاث الأخيرة كانت بائسة”.

وسعى بوريس جونسون الذي يدرك أنّ كلماته قد تجعله يخسر أصواتا، إلى إعادة إبراز مسعاه الوحدوي، ووعد بأنّه في حال اختياره فإنّه سيضيف إلى منصبه حقيبة “وزارة الوحدة”.

5