بريكست سبب للاعتداءات العنصرية

الجمعة 2016/12/02
تسجيل ارتفاع في الاعتداءات العنصرية

لندن – كشفت دراسة نشرت نتائجها، الخميس، أن الحملة من أجل الخروج من التكتل الأوروبي وراء الاعتداءات العنصرية التي تشهدها بريطانيا منذ الاستفتاء على عضوية البلاد في الاتحاد الأوروبي.

فقد سجلت الشرطة البريطانية ارتفاعا في الاعتداءات العنصرية في الأيام التي تلت الاستفتاء في 23 يونيو والحملة التي سبقته وتركزت إلى حد كبير على قضايا الهجرة.

وحلل معهد العلاقات العرقية 134 حادثا عنصريا نقلته وسائل الإعلام خلال الشهر الذي تلا الاستفتاء، و51 من هذه الحوادث مرتبطة بالتحديد بالاستفتاء أو بالحملة. وقال التقرير إن رجلا سئل ما إذا كان من مواطنا أوروبيا، قيل له “عد إلى بلدك”.

وأضاف أن رجلا قال لسيدة من أوروبا الشرقية “اذهبي إلى بلدك. صوتنا لترحلي. سيكون عليك مغادرة البلاد بسرعة”. وتعرض مؤيدو البقاء في الاتحاد أيضا لأعمال عنف مماثلة.

وقال المعهد إن المعتدي كان في 93 من هذه الحوادث بريطانيا أبيض وفي 39 حالة كان انتماؤه الإثني مجهولا وفي حالتين كان أسود.

وأضاف أن جذور هذه الاعتداءات العنصرية بعد الاستفتاء تعود إلى سياسات الحكومات المحافظة والعمالية على حد سواء، وكذلك معالجة وسائل الإعلام البريطانية لقضايا الهجرة. وقال المعهد “نفترض أن هذه الجرائم العنصرية هي نتيجة مباشرة للمعالجة السياسية لقضايا مثل العرق والديانة والهجرة”.

ولا يتناول التحقيق سوى الحوادث العنصرية التي وردت في وسائل الإعلام، بينما أحصى المجلس الوطني لمفوضي الشرطة أكثر من ثلاثة آلاف شكوى لحوادث عنصرية بين 16 و30 يونيو. وهذا الرقم يشكل زيادة نسبتها 42 بالمئة بالمقارنة مع الفترة نفسها من 2015.

وكانت أغلب الحوادث عبارة عن تحرش أو اعتداء وغيرهما من أعمال الأذى، مثل توجيه الألفاظ المسيئة أو تعرض الضحية للدفع.

وتعمل الحكومة على مواجهة ارتفاع جرائم الكراهية، عبر حث السلطات القضائية على فرض عقوبات أكثر تشددا.

وقالت وزيرة الداخلية، أمبر راد، في وقت سابق إن “الكراهية التي تستهدف أي جالية أو أي دين أو لون لا مكان لها في مجتمعنا وينبغي طردها منه. في وقت يشوبه قلق متزايد حول أجواء الكراهية الموجهة إلى أولئك الذين وفدوا إلى هذا البلد، أريد أن أوضح أنه من غير المقبول على الإطلاق أن يتعرض أي شخص لاعتداء. لن نتهاون مع ذلك مطلقا”.

5