بريكست هاجس الانتخابات البريطانية

مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تهيمن على الانتخابات التي ستدخل في المجهول في حال فشل رئيس الوزراء بوريس جونسون في الحصول على الأغلبية.
الثلاثاء 2019/12/10
المراحل الأخيرة

لندن- سيطرت قضية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أو ما يعرف بـ”بريكست” على الحملات الانتخابية لكل من رئيس الوزارء بوريس جونسون ومنافسه زعيم المعارضة جيرمي كوربين قبل الموعد الحاسم الخميس.

ودخلت حملة الانتخابات العامة في بريطانيا، الاثنين، مراحلها الأخيرة مع تواصل سعي كل من جونسون وكوربين إلى حشد الأصوات قبل موعد الانتخابات.

ويأمل جونسون في استعادة الأغلبية المحافظة التي خسرتها سلفه تيريزا ماي في الانتخابات الأخيرة التي جرت قبل عامين فقط، بينما يهدف كوربين إلى تغيير الوضع الراهن وتحقيق الفوز لحزبه وتولي رئاسة الحكومة لأول مرة منذ تسع سنوات.

وتهيمن على الانتخابات مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والتي ستدخل في المجهول في حال فشل جونسون في الحصول على الأغلبية.

حملة الانتخابات العامة في بريطانيا تدخل الفصل الأخير مع تواصل مساعي جونسون وكوربين إلى حشد  أصوات الناخبين

وأدت المخاطر والانقسامات الأيديولوجية بين جونسون وكوربين إلى حملة اتسمت بالمشاكسات والطابع الشخصي حيث واجه جونسون مرارا أسئلة حول مدى صدقيّته بينما وجهت انتقادات لكوربين تتعلق بمعاداة السامية.

وتبادل الرجلان الانتقادات حول بريكست في المناظرة التلفزيونية الأخيرة، الجمعة، وكذلك بشأن العديد من القضايا الانتخابية المهمة ومن بينها الخدمات الصحية والتقشف والإرهاب.

ومن شأن حصول حزب المحافظين على الأغلبية في الانتخابات أن يؤكد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولكن أي نتيجة أخرى يمكن أن تؤدي إلى إجراء استفتاء ثان وإلغاء نتيجة استفتاء 2016.

واقترح زعيم حزب العمال التفاوض على شكل ناعم من بريكست في حال أصبح رئيسا للوزراء، لعرضه في الاستفتاء الثاني والاختيار ما بينه وبين البقاء في الاتحاد الأوروبي.

وقال جونسون طبقا لمقتطفات من خطاب له نشرها حزبه “حزب العمال خذلكم، وتحت قيادة جيريمي كوربين وعد الحزب باحترام نتيجة الاستفتاء، إلا أنهم صوتوا ضد بريكست في كل فرصة أتيحت لهم. لقد فازوا بمقاعدهم على برنامج زائف وبعد ذلك لم يأبهوا بالناس”.

وبالنسبة لكوربين كان خط الهجوم الرئيسي هو اتهام جونسون بفتح نظام الخدمات الصحية القومي للشركات الأميركية في مرحلة ما بعد بريكست في إطار اتفاق تجارة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتراجع كوربين في استطلاعات الرأي خلال الحملة الانتخابية، ولم تظهر بعد مؤشرات تحقيقه تأييدا يشبه ما حققه في انتخابات 2017 التي حرمت ماي من الأغلبية في البرلمان. وأظهرت استطلاعات، نشرت السبت، أن حزب المحافظين يتقدم بمعدل 10 بالمئة في استطلاعات الرأي.

ويعتقد منظّمو الاستطلاعات أن جونسون يحتاج إلى التقدم على حزب العمال بنسبة 6 بالمئة على الأقل في انتخابات الخميس ليضمن الأغلبية في البرلمان.

يأمل جونسون في استعادة الأغلبية المحافظة التي خسرتها سلفه تيريزا ماي، بينما يهدف كوربين إلى تغيير الوضع الراهن وتحقيق الفوز لحزبه

وشاب الحملة هجوم إرهابي في 29 نوفمبر نفذه مسلح على جسر لندن بريدج أدى إلى مقتل شخصين فيما أطلقت الشرطة النار على المسلّح عثمان خان وقتلته. وكان خان قد سجن بتهم إرهابية، إلا أنه تم الإفراج عنه مبكرا ما أدى إلى توجيه انتقادات للحكومة.

وفي مناظرة الجمعة، قال جونسون إنه يعتقد إنه “من الخطأ” الإفراج عن خان قبل إكماله فترة سجنه. إلا أن والد جاك ميريت، أحد ضحايا الهجوم والذي كان يساعد في مشروع إعادة تأهيل السجناء، هاجم جونسون. وكتب على تويتر “جونسون كذب واستخدم وفاة ابني للحصول على مكاسب سياسية”.

وأضاف “استفيقي يا بريطانيا: هذا الرجل محتال. إنه الأسوأ من بيننا.. سأصوت للخيار الأقل سوءا وهو ضد المحافظين”.

في المقابل يواجه، كوربين لحظات غير مريحة أثناء الحملة الانتخابية قد تزيد في التقليل من حظوظ حزبه في الفوز خاصة بسبب ما قيل عن انتشار معاداة السامية في صفوف حزبه.

والأحد، أعلن مركز سايمون وايزنتل الذي مقره في الولايات المتحدة والذي يكافح معاداة السامية، أن كوربين هو أبرز شخص معاد للسامية في 2019، مضيفا أن بريطانيا ستصبح دولة “منبوذة” إذا أصبح رئيسا للوزراء.

5