بريكست يأخذ تيريزا ماي إلى هزيمة برلمانية رابعة

المتشككون في أوروبا من حزب المحافظين يصرون على عدم دعم مشروع قانون الانسحاب لأن ماي لم تقدم جديدا.
الخميس 2019/05/16
لا جديد لدى ماي

لندن - أعلن المتشككون في أوروبا من حزب المحافظين المنتمية إليه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي والحزب الديمقراطي الوحدوي بأيرلندا الشمالية الأربعاء، أنهم لن يدعموا أحدث محاولاتها للحصول على موافقة البرلمان على اتفاقها الخاص بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست).

وأعلنت الحكومة خططها للتقدم بمشروع قانون يطلب من البرلمان الموافقة على تنفيذ اتفاق ماي بشأن بريكست في أوائل يونيو، عقب محادثاتها مع زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربين في وقت متأخر الثلاثاء، حيث رفض مجلس العموم ثلاث مرات الاتفاق الذي تفاوضت ماي عليه مع الاتحاد الأوروبي.

وقال نائب الحزب الديمقراطي الوحدوي نايجل دودس في بيان “إذا تقدمت رئيسة الوزراء بمشروع قانون الانسحاب للتصويت عليه سيكون السؤال: ما الذي تغير؟”.

وأضاف دودس “إذا لم تؤكد على شيء جديد يتناول مشكلة شبكة الأمان الخاصة بأيرلندا فسيكون من المحتمل جدا تعرض اتفاقها للهزيمة مجددا”.

ويعارض الحزب الديمقراطي الوحدوي، الذي دعم نوابه العشرة حكومة المحافظين التي تشكل أقلية منذ منتصف 2017، ترتيب “شبكة الأمان الخاصة بأيرلندا” لضمان حدود أيرلندية مفتوحة ما بعد بريكست.

ويقول الحزب إن شبكة الأمان الخاصة بأيرلندا، المصممة كإجراء مؤقت وملاذ أخير، يمكن أن تفرض ترتيبات جمركية غير محددة المدة من شأنها أن تعامل أيرلندا الشمالية بشكل مختلف قليلا عن بريطانيا.

وقال أوين باترسون، وهو ضمن مجموعة من عشرة نواب محافظين متشككين في أوروبا، إنه سوف يعارض مشروع القانون لأن ماي لم تقدم جديدا.

اتفاق بريكست يراوح مكانه
اتفاق بريكست يراوح مكانه

وأضاف باترسون لبرنامج “توداي” الذي تبثه المحطة الرابعة بإذاعة هيئة الإذاعة البريطانية أن الكثير من الناخبين المحافظين “يشعرون بالإحباط والخداع” من أن بريطانيا لم تغادر الاتحاد الأوروبي كما كان مقررا في 29 مارس.

ويتجه اتفاق بريكست المعطل في البرلمان البريطاني إلى المزيد من التأزيم بعد تنامي ضغوط المحافظين على رئيسة الوزراء من أجل التخلي عن مفاوضاتها مع الغريم العمالي لحلحلة الاتفاق المتعثر.

ويرجح مراقبون أن تعود رئيسة الوزراء أدراجها دون وجود خطة بديلة لدفع المفاوضات داخل حزبها الذي عاقبه الناخبون البريطانيون في الانتخابات المحلية.

وبعد نحو ثلاث سنوات من تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي بأغلبية 52 بالمئة مقابل 48 بالمئة، لم يتوصل السياسيون إلى اتفاق بشأن متى أو كيف أو حتى ما إذا كان هذا الانفصال سيحدث.

وكان من المقرر أن تخرج بريطانيا من الاتحاد يوم 29 مارس، لكن ماي لم تتمكن من الحصول على موافقة البرلمان على اتفاق خروج تفاوضت عليه لذلك لجأت إلى حزب العمال بقيادة الاشتراكي جيريمي كوربين طلبا لتأييده.

وكتب 13 من زملاء ماي في مجلس الوزراء بالإضافة إلى غراهام برادي رئيس لجنة 1922 للنواب المحافظين رسالة إلى ماي يطالبونها بعدم الموافقة على مطالب حزب العمال بشأن اتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي في مرحلة ما بعد الخروج منه.

وقالوا في خطاب “من المحتمل أنك خسرت فئة الوسط المخلصة في حزب المحافظين، وتسببت في تقسيم الحزب دون مقابل على الأرجح لذلك، ندعوك لإعادة النظر”.

وأضاف الخطاب الذي وقع عليه غافين وليامسون الذي عُزل من منصب وزير الدفاع في وقت سابق هذا الشهر ووزير الخارجية السابق بوريس جونسون “لا يوجد قائد يمكنه أن يلزم من يخلفه لذلك فإن الاتفاق على الأرجح سيكون على أفضل تقدير مؤقتا وعلى أسوأ تقدير خياليا”.

والأربعاء، وصل أولي روبنز كبير مفاوضي الخروج من الاتحاد الأوروبي إلى بروكسل لبحث تعديلات على الإعلان السياسي الخاص بالعلاقات المستقبلية لبريطانيا مع الاتحاد الأوروبي.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية إن روبنز سيتفقد مدى السرعة التي يمكن بها تنفيذ هذه التعديلات على الإعلان السياسي إذا ما اتفقت الحكومة وحزب العمال عليها.

5