بريكست يرغم أكبر بنك استثماري أوروبي على مغادرة لندن

السبت 2017/07/22
حان وقت الرحيل

لندن – أرغم انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي مجموعة سيتي غروب، أكبر بنك استثماري في أوروبا، على اختيار مدينة فرانكفورت الألمانية كمركز جديد لعملياته، ليلتحق بذلك بركب المغادرين من لندن.

وأعلن المدير التنفيذي للمجموعة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا جيمس كاولز، للمرة الأولى، أن “فرانكفورت هي خيارنا الأول لاستضافة مقر عملياتنا في الاتحاد الأوروبي نظرا للبنى التحتية والناس والخبرات المتوفرة أساسا”.

وقال في بيان موجه لموظفي المجموعة إن “عمليات سيتي غروب العالمية التي تجري اليوم من لندن يتوقع أن تفقد أحقيتها في العمل في كل دول الاتحاد الأوروبي بعد بريكست في 2019”.

ولم يوضح كاولز عدد الموظفين الذين سيتم نقلهم إلى فرانكفورت، لكنه أشار إلى أن سيتي غروب يدرس التوسع في مدن أخرى ضمن الاتحاد الأوروبي مع مرور الوقت بما فيها أمستردام ودبلن ولوكسمبورغ ومدريد وباريس.

وقال إنه “ليس من الممكن بعد توقع نتيجة أو توقيت مفاوضات بريكست ولكن في ظروف معينة يمكن أن نحتاج إلى نحو 150 دورا وظيفيا جديدا داخل الاتحاد الأوروبي”.

وفي كل الأحوال ستبقى لندن مقر عملياتنا في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا ومقرا عالميا مهما بالنسبة لسيتي غروب، بحسب المدير التنفيذي للمجموعة.

وبهذا الإعلان الصادم لمركز لندن المالي، يكون سيتي غروب المصرف الأميركي الثاني الذي يعزز عملياته في فرانكفورت بعد أن أعلن مورغان ستانلي أنه سيتخذها مقرا مؤقتا في الاتحاد الأوروبي جراء بريكست.

جيمس كاولز: فرانكفورت هي خيارنا الأول للحفاظ على عملياتنا في سوق الاتحاد الأوروبي

وقال مصدر متابع للشؤون البنكية في لندن إن “قرار مورغان ستانلي يعني أن نحو 200 وظيفة جديدة ستنتقل إلى مكاتب البنك في فرانكفورت”.

ومن بين البنوك الأخرى التي وسعت من عملياتها في فرانكفورت بسبب انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي، نومورا ووستاندرد تشارترد وديوا سكيوريتيز وسوميتومو ميتسو فايننشال غروب.

ورحب حي الأعمال في فرانكفورت الذي يمثل تحالفا بين قطاع المال والحكومة بخيار سيتي غروب علما أن المدينة تضم مقر المصرف المركزي الأوروبي.

وقال مدير جمعية الحي هوبرتوس فاث إن “خيار سيتي غروب يدعم تقديراتنا بانتقال ألف وظيفة إضافية إلى وسط فرانكفورت المالي هذه السنة و10 آلاف وظيفة خلال السنوات الخمس المقبلة”.

وأوضح أن القرار إذا تحقق “يؤكد ثقتنا بأن 12 بنكا وربما 20 بنكا ستختار فرانكفورت مقرا لها هذه السنة”.

وتخطط البنوك الدولية المقيمة في لندن لإنشاء وحدات تابعة لها في الاتحاد الأوروبي لضمان استمرارها في خدمة عملائها إذا فقدت قواعدها في لندن القدرة على العمل في المنطقة بعد بريكست.

ومع اعتماد بريطانيا “بريكست قاسيا” ستخرج لندن من السوق الأوروبية الواحدة، ما يعني أن المصارف التي يوجد مقرها الرئيسي في لندن ستفقد “الجواز” الذي يتيح لها التعامل من لندن مع زبائن من الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد.

ورجح جيريمي براون المبعوث الخاص لمؤسسة حي المال في أوروبا أن يخسر القطاع المالي في لندن نحو 10 بالمئة من الوظائف إذا فشلت بريطانيا في تأمين وصول ملائم إلى أسواق الاتحاد الأوروبي عقب الانفصال.

وذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية أن أكثر من 70 ألف وظيفة في قطاع المصارف مهددة بالتبخر من حي المال في لندن، كما أن المدينة قد تفقد مركزها كعاصمة مالية في أوروبا. بينما خفض الاتحاد الأوروبي توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني بنحو النصف في 2017.

وقال الاتحاد الأوروبي في توقعاته الاقتصادية لفصل الخريف “يتوقع أن ينخفض النمو بنحو النصف في 2017 إلى 1 بالمئة من 1.9 بالمئة العام الماضي، بما يعكس تأثير حالة عدم الاستقرار التي تلت استفتاء بريكست، على ثقة الأعمال والظروف الاقتصادية الأوسع”.

10