"بري ساينس" منظومة تتنبّأ بمضاعفات المرضى داخل غرفة العمليات

منظومات تتكهن ببعض النتائج الطبية، ولكنها لا تستطيع تفسير أسباب هذه التنبؤات وفق بيانات المريض.
الاثنين 2018/10/15
الذكاء الاصطناعي في خدمة أطباء التخدير

سان فرانسيسكو - أثناء الجراحات يراقب أطباء التخدير المؤشرات الحيوية للمرضى للتأكد من سلامة وظائفهم الحيوية وتنفسهم بشكل منتظم، ولكن الأطباء بالقطع لا يستطيعون التنبؤ بالمضاعفات التي قد تحدث للمريض أثناء الجراحة.

والآن، استطاع باحثون بجامعة واشنطن تطوير منظومة جديدة للذكاء الاصطناعي يطلق عليها اسم “بري ساينس”، وهي تستخدم البيانات الصحية للمريض وقراءات أجهزة قياس المؤشرات الحيوية في غرفة الجراحة من أجل التنبؤ باحتمالات إصابة المريض بحالة نقص تأكسج الدم، وهي انخفاض نسبة الأكسجين في الدم لأدنى من المعدل الطبيعي على نحو يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة مثل اضطراب القلب أو الإصابة بالعدوى.

وتقدم منظومة “بري ساينس” شرحا وافيا بشأن التنبؤات التي تقوم بها. ومن خلال هذه المعلومات، يستطيع أطباء التخدير فهم حالة المريض بشكل أفضل وبالتالي الحيلولة دون تعرضه للتأكسج.

ويقول فريق الباحثين إن منظومة “بري ساينس” تستطيع في تقديرهم تحسين قدرة أطباء التخدير على التنبؤ، وبالتالي منع 2.4 مليون حالة تأكسج في غرفة الجراحة بالولايات المتحدة كل عام.

ونقل الموقع الإلكتروني “تيك إكسبلور”، المتخصص في الأبحاث العلمية والتكنولوجيا، عن الباحث سو إن لي الأستاذ المساعد بكلية علوم الكمبيوتر والهندسة بجامعة واشنطن قوله إن “منظومات الذكاء الاصطناعي الحديثة كثيرا ما تتنبأ ببعض النتائج الطبية، ولكنها لا تستطيع تفسير أسباب هذه التنبؤات في ضوء البيانات الحيوية للمريض، أما المنظومة الجديدة التي قمنا بابتكارها، فإنها تفتح الصندوق الأسود، وتتيح لنا فعلا فهم الأسباب وراء احتمال إصابة مريض ما بالتأكسج”.

ومن أجل تطوير منظومة “بري ساينس”، قام الباحثون بجمع قواعد بيانات تخص 50 ألف جراحة أجريت في جامعة واشنطن ومركز “هاربر فيو” الطبي في سياتل. وتتضمن هذه البيانات معلومات عن أعمار المرضى وأوزانهم، فضلا عن معلومات وقتية مثل معدل نبضات القلب ونسب الأكسجين في الدم وغيرها من البيانات التي تظهر أثناء الجراحة. واستخدم الباحثون جميع هذه البيانات لتعليم منظومة بري ساينس كيفية القيام بالتنبؤات.

ويقول الباحث سو إن لي، “من بين الأشياء التي كان يقولها أطباء التخدير ‘نحن لا نشعر بالرضا بشأن هذا التنبؤ أو ذاك، ونريد أن نعرف أسبابه’، وهذا هو ما دفعنا للتفكير في ابتكار المنظومة الجديدة”.

12