بري وحديث المبادرة: الضرورة تشرع مخرجا متخما بالتناقضات

الجمعة 2016/05/20
محاولات ضبط الإيقاع

نبيه بري، رئيس مجلس النواب اللبناني، من أيقونات السياسة اللبنانية والعربية، والنظر في مسيرته حافل بالعجائب.

يروي ألان مينارغ أنه في زمن الحرب الأهلية، أرسل بري رسائل متوالية للرئيس أمين الجميل ولإسرائيل من أجل الاحتضان، لكنه قوبل بالإهمال، فوجدوه – بعد فترة – بين يدي الرئيس السوري حافظ الأسد.

ويروي الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، بطريرك الموارنة السابق، وبطريرك لبنان الدائم، أنه بعد اتفاق الطائف انقضّ بري على الوظائف العامة لتجييرها إلى محازبيه في حركة أمل، أخذ حصة الشيعة وغير الشيعة، وكانت ذريعته للضغط على أقرانه من زعماء الطوائف ورجال الدولة، أنه بذلك يحمي الشيعة من الانجراف في الدوامة الإيرانية. وروّج بنجاح أن تعزيز الخط العربي شيعيا واجب مقدس على الدولة اللبنانية، وأنه مفتاح تنفيذ الواجب، ويقول صفير – ضمنا – رغم شعار عروبة الشيعة فقدنا الدولة وفقدنا الشيعة معا.

وفي سياق الحرب الأهلية ستجد العجاب أيضا، فالرجل الذي رفع راية مقاومة إسرائيل، سقى الفلسطينيين الدماء والسموم في حرب المخيمات. وكانت هذه المجازر العبثية في سياق الرسائل الدموية الدائمة التي اعتاد حافظ الأسد “مداعبة” عرفات بها بين حين وآخر.

رسائل حافظ الأسد لم تتوقف ولم تهدأ، فتح بري حربا ضروسا على حزب الله، الذي كان جنينا في ذلك الوقت، شهدت الضاحية الجنوبية بعض فصولها، وشهد إقليم التفاح وعموم الجنوب والبقاع فصولا أخرى. ولو أزحنا مفاعيل الثورة السورية جانبا، فإن قتلى حروب أمل – حزب الله يتجاوزون شهداء صراعهما مع إسرائيل، وتبرئة حزب الله من تلك الحروب ليست في محلها، إذ اغتال من أمل كما اغتيل منه، وباغتهم كما باغتوه. وسياق تلك الصراعات أتى على مستويين، الأول هو تكريس حافظ الأسد لموقعه اللبناني مهيمنا فوق الجميع بما في ذلك حلفاؤه الإيرانيون. والمستوى الثاني كان ضغطا على جمهور الشيعة ليستنجدوا بالجيش السوري كصمام استقرار وأمان بين الفصائل والميليشيات، خصوصا وأن الهوى العرفاتي في صفوف الشيعة آنذاك ملاحظ وملموس.

المأمول من قوى 14 آذار عموما، وتيار المستقبل خصوصا، التعامل بجدية مع مبادرة بري وقراءة ما بين سطورها على الوجه الصحيح

وشاهدنا في تفاصيل ذلك الزمن تفاصيل رسالة دموية أخرى لأهل بيروت، فبعد أن احتلها حليفا حافظ الأسد، نبيه بري ووليد جنبلاط، اشتعلت المعارك بينهما من دون خطوط حمر، ليظهر حافظ الأسد كالملاك المنقذ لبيروت وأهلها. والعلاقة بين بري وجنبلاط غنية عن التعريف، فهما من الترويكا التي حكمت لبنان بعد الطائف، يتشابهان ويتناقضان شخصيا وسياسيا، لكن تعاملهما مع الدولة والقوى المسيحية متطابق.

وللإنصاف فإن الرئيس بري يتحلى بخصال تميزه عن أقرانه في المشهد اللبناني، خفة الظل وسرعة البديهة، القدرة الهائلة على تدوير الزوايا بين الأضداد، تقديم المصلحة على الاعتقاد سواء كانت المصلحة عامة تارة أو خاصة تارات، فهو يمثل شخصية السياسي مرونة وبراغماتية بصورة نموذجية إلى حد بعيد وفق المتاح.

اغتيال الحريري

منذ 2005، تاريخ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، تحرك الرئيس بري بحذر وبذكاء شديدين، كانت أولى لحظاته الألمعية طرح موضوع اغتيال الحريري تحت قبة البرلمان في محاولة لامتصاص غضب الشارع. وأتت النتيجة على عكس الهوى السوري، فساهمت تلك الجلسة التاريخية في إسقاط حكومة الرئيس عمر كرامي. وعلى إثر ذلك دار النقاش عن موعد انضمام بري لقوى 14 آذار. لكن بري وجد مخرجا ذكيا يكمن في ذريعة “عدم شق الصف الشيعي” التي وضعت لبنان لاحقا ودائما تحت وطأة الخوف من فتنة سنية-شيعية. وبعدها لعب دورا هاما في إسقاط أي مناقشة لقانون انتخابي جديد مما دفع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لاعتماد قانون الألفين الذي كان موضوع حنق مسيحي.

وفي إطار حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، التي تبلورت إثر التحالف الرباعي الذي خصّ انتخابات 2005، تيار المستقبل وحركة أمل وحزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي، اعتكف بري مع وزراء حزب الله مرتين، إحداهما ذريعة تهميش الشيعة عن القرار السياسي، وأخراهما احتجاجا على رغبة الحكومة في التضامن مع رئيسها يوم هاجمه بشار الأسد قائلا “عبد مأمور لعبد مأمور”، والاحتجاجان هدفهما الحقيقي ضرب التحقيق الدولي في اغتيال الحريري ثم تعطيل مشروع المحكمة الدولية. وقد ورد في تحقيق المحقق ديتليف ميليس، أن سياسيا لبنانيا رفيعا، سماه ميليس مستر إكس، قال في اتصال هاتفي إن المطلوب هو اغتيال رفيق الحريري سياسيا من بوابة الملف الاقتصادي خصوصا عبر مسألة الدين العام وسوليدير. وروجت بعض الأوساط أن مستر إكس هو بري، لكنه نفى ذلك فورا بأسلوب قاطع وحازم.

ضرورة تحريك الجمود القائم

وقعت حرب تموز التي افتعلها الحزب الإلهي في وجه إسرائيل. أعلن السيد حسن نصرالله على رؤوس الأشهاد بأن بري هو الممثل السياسي للحزب في المفاوضات الدولية. لكننا فوجئنا بأن وثائق ويكيليكس قدمت مشهدا فريدا، قال بري ضاحكا للسفير الأميركي حينها جيفري فيلتمان “إن الضربات الإسرائيلية على حزب الله مثل العسل، قليله مفيد، لكن الإكثار منه ضار”، وهو ما عززته أحاديث نواب حركة أمل ووزرائها لمسؤولين دوليين. وقال الوزير محمد جواد خليفة نصا “حزب الله سيحوّل حياتنا إلى جحيم كلما زادت شعبيته”. وأشار إلى أن إيران تفرض رقابة صارمة ودقيقة على الحزب. وأضاف أن حزب الله يقول ﻷنصاره بأنه انتصر في حرب تموز لكن الأنصار لا يرون إلا الأنقاض، ومقاتلو الحزب مستاؤون لخسارتهم حرية الحركة في الجنوب بعد انتشار اليونيفيل والجيش اللبناني، وأكمل النائب علي عسيران “حزب الله يطيع رعاته الإيرانيين بإخلاص”.

تشير هذه المقاطع بوضوح إلى العلاقة المعقدة بين نبيه بري وحزب الله، هناك كراهية طاغية بين الطرفين لكن المصالح فوق الجميع. نبيه بري مكبل بارتباطاته التاريخية مع نظام آل الأسد في دمشق، ومحاصر بالخوف من سلاح حزب الله داخلا، وفي نفس الوقت يغريه تعاظم المجال الشيعي لبنانيا وإقليميا. وفي المقابل فإن الحزب في حاجة ماسة لبري، فضلا عن قدراته السياسية الظاهرة والحاسمة، فهو يستطيع مقابلة من يعجز الحزب عن مقابلتهم، ويستطيع كذلك قول ما يعجز الحزب عن قوله، والأهم أن تكبيل بري بالتحالف يمنع قيام حالة شيعية حقيقية ضد الحزب الإلهي. فهذا الاحتمال لا يكون جديا إلا مع بري، وللأسف لم يجرب بري القيام بهذا الدور لأنه لا يريد ذلك أو يخافه، وفي إطار هذه الدائرة المعقدة بالتناقضات ظهر تصريحان لافتان من بري بعد حرب تموز، الأول وصف فيه حكومة السنيورة بحكومة المقاومة، والثاني أطلقه بعد أيام حفلت بزيارته إلى إيران، إذ وصف نفس الحكومة بالحكومة البتراء أو المبتورة.

العلاقة مع حزب الله

علاقة بري بحزب الله تشبه إلى حد كبير علاقته بسوريا الأسد أبا وإبنا، فالعلاقة فرضتها المصلحة حتما ودائما. ورغم قسوة حافظ الأسد إلا أن بري وجد فيه مرجعا مفيدا ورشيدا. وكانت المعادلة التي تحكم العلاقة بين الطرفين دقيقة وواضحة ومعقولة رغم صرامتها الخانقة، إلا أن انتقال السلطة إلى بشار الأسد جعل المعادلة خالية من الوضوح مع استمرار الصرامة، وهنا نتذكر مشهدين، الأول بعد بيان المطارنة الشهير مطلع الألفية الذي نادى بانسحاب سوري من لبنان. ذهب بري إلى البطريرك صفير الذي اشترط لاستقبال بري عدم تعرض السوريين لمؤيدي البيان لبنانيا، وليد جنبلاط وعمر كرامي الذي انقلب لاحقا على موقفه. وهذا ما كان، ذهب بري إلى صفير قائلا “لا داعي للتصعيد، لقد أخذت وعدا من بشار الأسد بإعادة انتشار قواته”. تقبل البطريرك الرسالة وصرح بمضمونها مع بري للإعلام، لكنهما فوجئا بهجوم شرس من بشار، عبر أتباعه، يتبرأ من كل وعد.

والمشهد الثاني حصل خلال حصار حزب الله لحكومة السنيورة بعد حرب تموز، ذهب نبيه بري إلى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز حاملا طلبا واحدا “أرجوك انقذ لبنان واستقبل بشار الأسد، إنه يهددنا بتخريب البلد”. لم يحظ الأسد باستقبال الرياض، وتوالت الأحداث منجبة أحداث أيار سنة 2008 يوم احتل الحزب الإلهي بيروت وروع الجبل، والمفاجأة هنا أن بري كان مشاركا أساسيا في تلك الأحداث المخزية.

المبادرة تفصح عن حرص القوى الشيعية على قانون الستين الذي يعاديه عون وقد عبر حزب الله عن تأييده الصريح للقانون المذكور

من خلال ما سبق، نلمس أنه رغم ارتباطات بري الإيرانية – السورية، مازالت الهوية اللبنانية من مكوناته، لكنه مكون لا يمكن التعويل عليه أو تطويره، مكوّن تميز به أمام خصوم الحزب الإلهي كـ”حزب الله لايت” أحيانا، وكابح لغلواء حزب الله أحيانا أخرى، ويستريح له غير فريق لبناني لحرصه الدائم على القيام بدور الحارس المقدس للتركيبة اللبنانية التي تجمع بين الإقطاع والطائفية، وهو ما يفسر تأييده لترشيح فرنجية مؤخرا وكراهيته الأبدية لميشال عون، لكن مفاجآت بري لا تنتهي، فبعد اتفاق الطائف كان أكثر سياسي طالب بإلغاء الطائفية السياسية.

انتهت حرب تموز، وشارك بري حزب الله في مقاطعة الحكومة وحصارها. وقبل أحداث أيار ورد اسمه في ثلاث مبادرات، الأولى هي طاولة الحوار الوطني التي التفت على مؤسسات الدولة وعلى الأغلبية النيابية ومازالت قائمة إلى اليوم من دون نتائج فعالة. والثانية أعلنها هو بنفسه في إحدى ذكريات تغييب موسى الصدر، إذ اقترح التنازل عن مطلب حكومة الوحدة الوطنية المقيدة بالثلث الضامن والمعطل مقابل رئيس توافقي. ولم تردّ 14 آذار بقبول واضح، لكنها حين طرحت ميشال سليمان رئيسا توافقيا نسيت قوى 8 آذار قبل غيرها مبادرة بري. والثالثة هندسها مع السفير السعودي في ذلك الوقت عبدالعزيز خوجة، وهي اللبنة الأولى لاتفاق الدوحة. توصل الصديقان إلى أن لبنان بحاجة إلى اتفاق مرحلي يخرجه من الأزمة ويعيده إلى اتفاق الطائف. وهنا بزغت فكرة “مؤتمر الرياض”. هدف المؤتمر إلى تحقيق الإجماع على المحكمة الدولية، إقرار قانون انتخابي نيابي جديد ودائم ثم التوافق على رئيس جمهورية ووضع قواعد ثابتة وواضحة لتشكيل الحكومات. وضع الصديقان تفاصيل كل بند في المؤتمر وحلوله المقبولة من كل الأطراف، لكن الطعنة جاءت للمبادرة من أقرب حلفاء المملكة، السنيورة ثم الحريري.

سقطت كل هذه المبادرات، واندلعت أحداث أيار بعدما اكتشفت الحكومة اللبنانية شبكة اتصالات سلكية غير شرعية مملوكة لحزب الله. واكتشفت أيضا كاميرات زرعها الحزب في حرم المطار فسرت غير اغتيال تحقق بعد وصول المستهدف إلى بيروت مباشرة، كناشر النهار جبران تويني. واتخذت الحكومة قرارها ووضعت الشبكة في عهدة الجيش وأقالت مدير أمن المطار، فقام الحزب بإرهابه بالتشارك مع الحزب القومي السوري وحركة أمل.

انعقد اتفاق الدوحة وجاء ميشال سليمان رئيسا. وأجريت الانتخابات النيابية التي كانت نتيجتها فوزا كاسحا لقوى 14 آذار. وشكّل سعد الحريري حكومة وحدة وطنية موعودا من قوى 8 آذار بعدم إسقاط الحكومة، لكنهم لم يلتزموا بتعهداتهم، وأسقطوا الحكومة الحريرية خلال زيارة رئيسها للرئيس الأميركي باراك أوباما. وكان بري، كالعادة أيضا، شريكا في ذلك، وهنا لا بد من لفت النظر إلى ملمحين، إعجاب بري بالسنيورة كرجل دولة مسيطر ومدبر ومثقف نادر، وإعجاب الحريري الخفي ببري، إذ تتأمل بعض أوساط تيار المستقبل – إثر الأزمة المالية المعروفة – في تجربة نبيه بري وحركة أمل التي لعبت “الخدمات” دورا أساسيا في ترسيخ الحركة ورئيسها كجماعة ضغط فاعلة نافذة وزعامة مستقرة مؤثرة. وكما لعب بري دورا واضحا في إسقاط الحكومة الحريرية، لعب دورا بارزا في تشكيل حكومة نجيب ميقاتي الثانية بتذليل العقبات أمامها ثم إسقاطها في وقت لاحق. وتكرر دوره في تيسير حكومة تمام سلام وتسييرها إلى تاريخه لكن الدور الأكبر في استمرار الحكومة الراهنة يعود إلى سلبية تيار المستقبل، واستقتال حزب الله للمحافظة على الحكومة التي تشرع الفراغ وتعيق وصول تابعه ميشال عون إلى قصر بعبدا.

قانون الستين

الدور الأكبر في استمرار الحكومة الراهنة يعود إلى سلبية تيار المستقبل

خلال الأسبوعين الماضيين، نظمت الحكومة اللبنانية مرحلتين من الانتخابات البلدية ستستكملهما في الأسبوعين المقبلين، لكن الرئيس بري الذي هندس تمديد البرلمان الحالي مرتين، أخرج من جرابه الذي لا ينضب مبادرة لحلحلة الانسداد الراهن في لبنان، ونصت المبادرة على عقد مؤتمر لبناني على غرار مؤتمر الدوحة، لكنه في بيروت هذه المرة. يفترض أن ينتج انتخابات نيابية تسبق الانتخابات الرئاسية، وفي حال تعذر الاتفاق على قانون جديد يتم اللجوء إلى قانون الستين الأكثري الذي قامت عليه انتخابات 2009، وتلتزم الكتل النيابية بانتخاب رئيس للجمهورية بعد انتخاب رئيس مجلس النواب وهيئة المجلس، ويحدد المؤتمر شكل الحكومة. أتت هذه المبادرة بعد مبادرات عدة، آخرها طرح بطريرك الموارنة بشارة الراعي ترئيس عون سنتين. وقبلها مبادرة سعد الحريري بانتخاب سليمان فرنجية. وهناك حديث عن مبادرة فرنسية – دولية غامضة الملامح.

وإنني إذ أتفهم مخاوف قوى 14 آذار من عدم التزام قوى 8 آذار بتعهداتها – وعلى رأسها بري – مما قد يسبب فراغا كاملا ودائما، إلا أنه من الواجب التنبه لغير ملاحظة، فالمبادرة تفصح طياتها عن حرص القوى الشيعية على قانون الستين الذي يعاديه ميشال عون، وقد عبر حزب الله في طاولة الحوار عن تأييده الصريح للقانون المذكور. ويعلم الساسة اللبنانيون باستحالة التوافق على غير قانون الستين بسبب رفض تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي للقانون النسبي، المستقبل لا يريد النسبية تحت وطأة سلاح حزب الله، والجنبلاطيون يرون في النسبية إلغاء للدروز.

الأهم أن المبادرة تشكل مخرجا كريما للحزب الإلهي من تابعه المزعج (عون) الذي لا يرى غير الرئاسة، في حال التزم الحزب بتعهده وشارك في انتخاب رئيس الجمهورية بعد الانتخابات النيابية. لكن الأخطر في مبادرة بري هو أنها جرس إنذار للفرقاء اللبنانيين ينبه بأن حزب الله قد يتجاوز المحظور في الداخل، ونقيس هذه على مبادرات بري قبل أحداث أيار.

المأمول من قوى 14 آذار عموما، وتيار المستقبل خصوصا، التعامل بجدية مع مبادرة بري وقراءة ما بين سطورها على الوجه الصحيح، والأجدى هو قبولها مع التمسك بضمانات انتخاب رئيس الجمهورية بمن حضر قبل رئاسة مجلس النواب بالاعتماد على رئيس السن، على سبيل المثال.

لولا سلبية بعض قوى 14 آذار لما وصلنا إلى هذه المرحلة المؤسفة، هناك سبل عدة لتحريك الجمود القائم. لكن بعض الأصدقاء متخوفون من 7 أيار جديدة، ومنهم من يهول بشبح الحرب الأهلية، ولم يطلب منهم أحد – داخلا أو خارجا – إشعال حرب أهلية أو الانتحار، لكن النصيحة هي التصعيد والمواجهة سياسيا، ومع ذلك لا يفعل بعض الأصدقاء شيئا مصرين على أساليب عقيمة لم تجد نفعا لغير حزب الله وفراغه، لنصل اليوم إلى ثلاثة خيارات خالية من أحزمة الأمان، القبول بمبادرة بري أو إسقاط حكومة تشريع الفراغ أو المجهول الأسود والثقيل والدامي، ودائما لله الأمر من قبل ومن بعد.

صحافي سعودي

7