بري يتمسك بالحريري: اعتذاره يعني الانهيار

 رئيس مجلس النواب اللبناني يؤكد أن اعتذار رئيس الحكومة المكلف سيؤدي إلى انهيار البلاد.
الثلاثاء 2021/06/22
مهمة معقدة

بيروت - تمسك رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بمبادرته لحل أزمة التشكيل الحكومي ودعم رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري  في استكمال مهمته المتعثرة منذ أشهر طويلة، وسط إصرار الرئيس ميشال عون وصهره جبران باسيل على موقفهما من الأزمة الحكومية.

وأكد بري أن مبادرته لا تزال قائمة، وأن دعمه لرئيس الوزراء المكلف نابع من تأييد طائفته ودار الفتوى ونادي الرؤساء السابقين.

ويحاول رئيس مجلس النواب إحداث اختراق على مستوى التشكيل الحكومي المتعثر منذ أغسطس الماضي، من خلال مبادرته التي تقدم بها قبل أشهر وتلقى إجماعا من أغلب الأطراف السياسية باستثناء الرئاسة اللبنانية، حيث يبدي الرئيس ميشال عون تحفظات عليها.

وأكد بري أن اعتذار الحريري سيؤدي إلى انهيار تام، قائلا "البلد لا يحتمل التأخير، ولا يحتمل انتظار انتخابات نيابية ولو مبكرة، ولبنان قد يشهد انهيارا كاملا خلالها، إذا اعتذر الحريري سيكون انهيار تام".

وتأتي تصريحات بري قبيل اجتماعه مع الحريري، فيما يرى مراقبون أن خيار اعتذار الأخير يبقى خيارا جديا معلقا، يمكن أن ينقل لبنان المأزوم إلى حقبة جديدة من الصراع السياسي.

وأكد بري أن الحريري تجاوب مع مبادرته برفع عدد الوزراء إلى 24 والقبول بآلية للتسمية.

وبخصوص أزمة المثالثة، أشار بري إلى أن "الرئيس عون هو الوحيد الذي سيحصل على ثمانية وأكثر، فيما أن وزراء الشيعة خمسة فقط، ومقاعد الحلفاء تخص هؤلاء"، مؤكدا أنه لا يجوز لأي فريق الحصول على ثلث معطّل.

ويقول الحريري إن رئيس الجمهورية يحاول الحصول على "الثلث المعطّل" لفريقه، ومن بين أركانه التيار الوطني الحر و"حزب الله"، وهو ما ينفيه عون.

ويكرس موقف الرئاسة، حسب مراقبين، حالة التصدع بين الحريري وعون، على غرار أنه ألقى بظلال قاتمة على العلاقة بين عون وبري، خاصة بعد الانتقادات الأخيرة التي وجهها لمبادرة رئيس مجلس النواب.

ويصر عون على رفض أي حل حكومي يكون خارج إرادته، وعدم رغبته في الجلوس إلى طاولة مجلس للوزراء يكون فيها الحريري رئيسا للحكومة.