بسبب العنف.. لا عيد في بعض أنحاء العراق

الجمعة 2013/10/18
العنف العشوائي مازال يلاحق العراقيين

الموصل- وضع الخوف من الحوادث الأمنية المتزايدة في الموصل شمال العاصمة العراقية بغداد حاجزا بين سكان ثاني أكبر مدن العراق، وبين الاحتفال بعيد الأضحى، حيث امتنع غالبية هؤلاء عن التوجه إلى الأماكن العامة وتجنّبوا الزيارات التقليدية، مفضلين البقاء بمنازلهم.

وعيد الأضحى هذا العام لم يكن أفضل من سابقه في الموصل (350 كلم شمال بغداد)، مركز محافظة نينوى والتي بات يستهدفها العنف العشوائي بشكل يومي متزايد مصيبا شتى أشكال الحياة فيها، من أماكن الترفيه إلى المدارس والأسواق وغيرها.

وأمام داره في حي الزهور بشرق الموصل، جلس الطفل علي بسام (ثمانية أعوام) مرتديا ملابس العيد الجديدة، وفي جيبه مبلغ من المال حصل عليه من أقربائه لمناسبة حلول العيد، وهو يفكر في مدينة الألعاب التي يمنعه والده من زيارتها بسبب تدهور الأمن.

وقال علي لوكالة فرانس برس «حرمنا هذا العيد من ارتياد ملاعب الأطفال ومدن الألعاب بسبب تخوف وقلق الأهل علينا، علما أن عددا من أصدقائي أصروا على الذهاب إلى أماكن الترفيه رغم قلّتها في مدينتنا».

ومن جهته، عبر تيسير عبد الوهاب (27 عاما) عن مخاوفه من وقوع تفجيرات خلال أيام العيد، مؤكدا أن عائلته تخلت في هذا العام عن الزيارات التقليدية السنوية التي كانت تقوم بها.

وقال «نفضل الاحتفال بالعيد مع العائلة في المنزل على الخروج والتعرض لأخطار التفجيرات في مناطق مدينة الموصل بل وحتى في أطرافها التي باتت مستهدفة هي الأخرى».

وقبيل حلول عيد الأضحى، تزايدت في الموصل حوادث التفجير بالسيارات المفخخة والعبوات الناسفة والاعتداءات الانتحارية، إضافة إلى الاغتيالات وخصوصا تلك التي استهدفت مسؤولين محليين.

وفي السادس من أكتوبر هاجم انتحاريان مدرسة ابتدائية ومركزا للشرطة في قضاء تلعفر القريب من الموصل ما أدى إلى مقتل 15 شخصا بينهم عشرة أطفال، وذلك بعد يوم من قتل صحافيين اثنين بدم بارد في وسط الموصل على أيدي مسلحين مجهولين.

وسقط أمس أكثر من ستين شخصا بين قتيل وجريح في هجومين انتحاريين استهدفا قرية تسكنها غالبية من الشبك شرق الموصل، وسوقا شعبية في طوزخرماتو بشمال العراق.

ورغم انتشار القوات العراقية في أنحاء المدينة والمحافظة، في عمليات أمنية ترصد لها الحكومة إمكانيات مالية مرتفعة، تمكنت المجموعات المسلحة المتطرفة من بسط نفوذها في عدد من المناطق القريبة من الموصل.

وغالبا ما توزع في الموصل ومناطق أخرى في نينوى منشورات تحمل تواقيع هذه المجموعات وبينها تنظيم ما يسمى «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المنتمي إلى تنظيم القاعدة، داعية الأهالي إلى سحب أبنائهم من الشرطة والجيش وضمهم إلى المجاميع المسلحة التي تقاتل القوات الحكومية.

3