بسبب جرائم قتل.. رئيس الوزراء التايلاندي السابق في قفص الاتهام

الجمعة 2013/12/13
رئيسة وزراء تايلاند تتوسط أنصارها في خضم أزمة بانكوك

بانكوك- وسط أزمة سياسية شديدة التوتر واتهامات لرئيس الوزراء التايلاندي السابق «إبيسيت فيجاجيفا» بارتكابه جرائم في حق متظاهرين، يخرج الجيش التايلندي عن صمته و ينذر بالتدخل في حال استمرار الأزمة، في المقابل يواصل المحتجون المطالبون برحيل حكومة شيناواترا اعتصامهم أمام مقر الحكومة.

اتهم رئيس الوزراء التايلاندي السابق «إبيسيت فيجاجيفا» الذي يتزعم اليوم أكبر حزب معارض في البلاد، أمس الخميس بالقتل وذلك في أجواء سياسية شديدة التوتر وأذن لزعيم الحزب الديمقراطي بمغادرة المحكمة بعد منحه حرية بكفالة في انتظار محاكمته في 24 أذار/مارس.

وكانت هذه الملاحقات المرتبطة بتظاهرات 2010 مدرجة منذ وقت طويل على جدول أعمال القضاء، واتهم الرجل الذي كان حينها يرأس الحكومة لدوره المفترض في ذلك القمع الدامي الذي أسفر عن سقوط أكثر من تسعين قتيلا و1900 جريح.

وقال محاميه بانديت سيريبان لدى خروجه من المحكمة أن إبيسيت «يرفض الاتهامات»، لكن رئيس الوزراء السابق الذي مثل الخميس أمام المحكمة لم يدل بأي تصريح أمام عدد كبير من الصحافيين الذين حضروا لتغطية الحدث.

وتعيد هذه القضية تايلاند إلى أخر أزمة كبيرة في تاريخها، ففي 2010، حيث احتل حوالي مئة ألف من أنصار رئيس الوزراء السابق ثاكسين شيناواترا أو «القمصان الحمر» وسط بانكوك مطالبين بإستقالة حكومة أبيسيت حتى شن الجيش عليهم هجوما.

ويرى مراقبون أن هذه الوقائع التي أحدثت صدمة في تايلاند أساسية لفهم العداوات السياسية الشديدة التي تقسم البلاد حتى اليوم، حيث ما زال نفس التيارين يتواجهان، لكن أنصار حكومة الحــزب الديـمقراطي حينها أصبحوا الآن في الشـوارع يطـالبون بتـنحي حـكومـة ينغـلوك شينـاوترا شقيقـة ثـاكسين الـتي أصبحــت تحكم البلاد ويدعمها «القمصان الحمر».

لم يفز الحزب الديمقراطي بالانتخابات منذ 20 سنة ولم يتمكن من حكم البلاد 3 سنوات بين 2008 و2011 إلا بفضل قرار قضائي أمر بتنحي رئيس وزراء موال لثاكسين وحل حزبه

من جهتها أكدت مصادر إعلامية مطلعة أن القائد الأعلى للقوات المسلحة التايلاندية تاناساك باتيما براغورن قد أعلن أن قيادة الجيش ستنظر في إمكانية التدخل في الصراع بين الحكومة والمعارضة الذي أدى إلى توقف الحياة في البلاد.

والجدير بالذكر في هذا الخصوص أن القادة العسكريين سبق وأن أكدوا على حيادهم في ظل ارتفاع حدة التوتر بين الحكومة والمعارضة. وقال باتيما براغورن إن قيادة الجيش ستعقد اجتماعا خاصا لبحث الوضع في البلاد والسبل المحتملة للخروج من الأزمة.

ومنذ أكثر من شهر تعيش بانكوك على وقع التظاهرات المطالبة بنهاية «نظام ثاكسي «، وما زال رئيس الوزراء السابق ثاكسين الذي أطاح به انقلاب عسكري في 2006، يلقي بثقله على الساحة السياسية من منفاه بينما تتهمه المعارضة بأنه ما زال يحكم البلاد من خلال شقيقته.

ولم يمثل سوثيب ثاوغسوبان، نائب رئيس الوزراء في 2010 الذي يقود التظاهرات الحالية الخميس أمام المحكمة، ويشتبه في أنه سمح لقوات الأمن بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين، وقد تؤجج ملاحقة إبيسيت غضب المتظاهرين الذين ما زالوا بالآلاف في حالة تعبئة في بانكوك رغم أن عددهم تراجع كثيرا بعد أن بلغ 140 ألفا في الشوارع.

تايلاند في سطور
◄ 75 محافظة

◄ 66 مليون ساكن

◄ مساحتها : 513,120 كم2

◄ عدد الجنود 1،025،640 فردا

وقالت المتظاهرة نايانان وانارو أنها متيقنة أن «إبيسيت لم يأمر بإطلاق الرصاص» وأدانت ملاحقته واعتبرتها سياسية، أما سوثيب الذي صدرت بحقه مذكرتي توقيف بتهمة احتلال وزارة المالية و«التمرد»، فما زال يقود «الثورة» دون أن توقفه الشرطة، وما زال يرفض تنظيم انتخابات جديدة حدد موعدها في شباط/فبراير بعد حل البرلمان الاثنين.

وقد ضاعف الإنذارات الأخيرة للحكومة التي يريد أن يحل محلها «مجلس من الشعب» غير منتخب، مثيرا قلقا حول طموحاته غير الديمقراطية، ولم يفز الحزب الديمقراطي بالانتخابات منذ عشرين سنة ولم يتمكن من حكم البلاد ثلاث سنوات بين 2008 و2011 إلا بفضل قرار قضائي أمر بتنحي رئيس وزراء موال لثاكسين وحل حزبه.

وقد ضاعفت الانذارات الأخيرة للحكومة التي يريد أن يحل محلها «مجلس من الشعب» غير منتخب، مثيرا قلقا حول طموحاته غير الديمقراطية، ولم يفز الحزب الديمقراطي بالانتخابات منذ عشرين سنة ولم يتمكن من حكم البلاد ثلاث سنوات بين 2008 و2011 إلا بفضل قرار قضائي أمر بتنحي رئيس وزراء موال لثاكسين وحل حزبه.

5