"بستان الكرز" تعيد كارلوس شاهين إلى التمثيل

بعد أن نالت مسرحية “مجزرة” للمخرج والممثل اللبناني كارلوس شاهين عن نص للكاتبة الفرنسية المعروفة ياسمينا ريزا نجاحا كبيرا عند عرضها بلبنان، يعود الممثل والمخرج كارلوس شاهين إلى بيروت بعمل مسرحي جديد من كلاسيكيات المسرح العالمي عن نص للكاتب الروسي أنطون تشيخوف قام شاهين بربط أحداثه بالواقع اللبناني.
الأربعاء 2015/10/07
كارلوس شاهين هو الممثل والمخرج في "بستان الكرز"

بيروت- يقول المخرج والممثل اللبناني كارلوس شاهين عن مسرحيته الجديدة “بستان الكرز”: وإن أحب الجمهور اللبناني مسرحية “مجزرة” بحكم شعوره بمقاربة مع شخصياتها الأربع، ففي مسرحية “بستان الكرز” الشخصيات ستؤثر أيضا في الجمهور بحكم ارتباطها بالواقع المعيش اليومي.

ويشارك في هذا العمل الذي ينطلق عرضه في العاشر من أكتوبر الجاري ويتواصل إلى الثاني والعشرين من نوفمبر القادم على خشبة مسرح “المدينة- الحمرا” ببيروت، ممثلون مخضرمون وممثلون شباب وهم رندا أسمر وجويس أبوجوده وكارول حج وعلي سعد وجوزيف زيتوني وموريس معلوف وسينتيا كرم وهادي دعيبس وسيرينا شامي وحسام صباح وفؤاد يمين وسارة بيطار. كما سيكتشف الجمهور اللبناني كارلوس شاهين الممثل الذي يلعب دور الشيخ كميل للمرة الأولى على خشبة المسرح في لبنان.

ويوضح شاهين دوافع اشتغاله على نص تشيخوف بقوله: مسرحية “بستان الكرز” هي في الوقت نفسه مسرحية طريفة وحزينة، لأن شخصيات تشيخوف شخصيات مفعمة بالإنسانية وقصة بيع هذا البستان تحاكينا جميعا، فهي قصة طفولتنا الضائعة.

وكارلوس شاهين واكب حركة المسرح في باريس متابعا على مدى ثلاث سنوات الدورات التدريبية في المعهد الوطني العالي للفنون الدرامية، ثم عمل مع مخرجين أوروبيين وفرنسيين في هذا المضمار، اكتشف وطنه لبنان بفضل غسان سلهب، ومعه أخرج ثلاثة أفلام.

أحداث المسرحية تدور في لبنان الخمسينات، فترة ما بعد الاستقلال، حيث كان مستقبل هذا البلد واعدا

في عام 2008 كتب وأخرج ومثّل في فيلمه القصير الأول، “طريق الشمال”، وقد نال جوائز تقديرية في المهرجانات الدولية، لتكون إثرها درامية “مجزرة” عمله المسرحي الأول في لبنان، فـ“بستان الكرز” المسرحية الحالية. وتدور أحداث هذه المسرحية في لبنان الخمسينات، فترة ما بعد الاستقلال، حيث كان مستقبل هذا البلد واعدا.

ومن بين شخصيات المسرحية الشيخة ليلى وهي امرأة مثيرة تعيش في باريس مع عشيقها، حيث تقرر فجأة أن تعود إلى المكان الذي ترعرعت فيه، بستان الكرز، كي تطرحه إلى المزاد العلني. وهو بستان يقع في الريف اللبناني، وقد سمي ببستان الكرز بحكم أنه تحيط بـه بسـاتـين مـن الكـرز والمناظر الخلابة.

وفي المقابل تتدخل شخصية سليم التاجر الثري، وهو ابن فلاح كان يعمل لصالح المشايخ، حيث ينصحهم بقطع أشجار الكرز وبناء بيوت فخمة للمصطافين الجدد، فهو مشروع مالي مربح، يمكنهم من تسديد ديونهم ويصبحون من خلاله أثرياء من جديد.

ومع ذلك فإبادة البستان وجنائنه بالنسبة إلى الأرملة وشقيقها يعدّ من المستحيلات، حيث ترفض بأن تكون جزءا من هذا العالم الجديد الذي لا أسس تحترم فيه، وهي عاجزة أمام هذه الحقيقة، فالشيخة ليلى والشيخ كميل لا يعرفان ما يفعلانه، ويفضلان إغماض أعينهم كي يستفيدا من اللحظات الأخيرة قبل وقوع الفاجعة. فتكون النهاية، نهاية مرحلة تنقضي، في تذكير مُمسرح لواقع لبنان اليوم من خلال هذه الأحداث.

16