بشار الأسد يتوقع فك عزلته الدولية

السبت 2015/02/28
زوار الأسد وجدوا أنه متحفظ لا يثق بأحد

باريس - قال عضو مجلس الشيوخ الفرنسي فرنسوا زوكيتو، الذي التقى الرئيس السوري بشار الأسد أن هذا الأخير لا يتوقع أن “يبقى معزولا في مواجهة خطر الإرهاب”.

وكان ثلاثة برلمانيين فرنسيين بينهم زوكيتو قد التقوا، صباح الأربعاء، الأسد في دمشق في زيارة أثارت غضب الحكومة الفرنسية التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع سوريا في 2012.

ورأى زوكيتو في حديث إذاعي مع راديو “كلاسيك” أن “بشار الأسد شخص متحفظ، ولا يثق بسهولة بالناس”، ونقل عنه قوله أنه “توقع ألا يبقى معزولا في مواجهة التهديد الإرهابي”.

واعتبر الإعلام السوري أن زيارة البرلمانيين الفرنسيين تكشف عن ميول جديدة لتغيير الحكومات الغربية سياساتها تجاه الأسد لإيجاد حل للأزمة المستمرة منذ أربع سنوات ومحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي يسيطر على مناطق واسعة من البلاد.

وأدان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ورئيس حكومته مانويل فالس لقاء البرلمانيين بالأسد، ووصفه بـ”الدكتاتور” و”الجزار”. وقال هولاند للصحافيين في مانيلا إن “البرلمانيين أخذوا على عاتقهم أن يلتقوا بدكتاتور هو السبب وراء أسوأ الحروب الأهلية في السنوات الأخيرة”.

ورغم هذه الهجمة الشرسة التي شنتها الإدارة الرسمية على زوار الأسد الفرنسيين، إلا أن زوكيتو أكد أن رئيس مجلس الشيوخ ورئيس لجنة العلاقات الخارجية كانا على علم بتلك الزيارة الخاصة.

وأوضح أن جيرار بابت، الذي ينتمي إلى الغالبية الاشتراكية وشارك في الزيارة إلى سوريا من دون أن يلتقي الأسد، قد أبلغ الرئاسة ووزارة الخارجية بها.

وأضاف “لم نحمل أي رسالة رسمية من الحكومة الفرنسية”، مشيرا إلى أنه “من الصعب القول إننا نريد أن نحارب الإرهاب في فرنسا وأن نتجاهل ما يحدث في سوريا”.

واعتبر النائب بمجلس الشيوخ أن “هذه الدولة العلمانية قد تختفي غدا (…) لأن اليوم لم يعد هناك معارضة سورية معتدلة”.

ويقول مراقبون بوجود حالة تخبط واضحة لدى المجموعة الدولية حيال التعامل مع الأزمة السورية، وهو ما تعكسها التصريحات المتناقضة بين المسؤوليين الرسميين لإدارة هولاند، وردود النواب الذين أكدوا أن الزيارة تمت بعلم الأخيرة.من جانب آخر، يلاحظ أنه وفي فورة الضجة التي أحدثتها زيارة النواب الأربعة الفرنسيين والممثلين عن تيارات الوسط واليمين واليسار، سجل صمت من الإدارة الأميركية عن زيارة وفد أميركي بقيادة المدعي العام الأسبق رمزي كلارك إلى دمشق، الأربعاء، وهو ما يؤشر عن أنها تمت بمباركتها.

وأمام هذا التشظي الغربي تجاه الأزمة في سوريا يرى مراقبون أن مجمل التحليلات المتعلقة بوجود انفتاح غربي على الأسد من عدمه تبقى مجرد تكهنات لا تخضع لأي تأكيدات فعلية، ويذهب هؤلاء حد اعتبار أن الأزمة السورية لن تحل بهذه السهولة حتى وإن فتحت سفارات غربية في دمشق، ويستدلون على ذلك بخطط التدريب التي وضعتها الولايات المتحدة الأميركية لتدريب معارضين سوريين على مدار 3 سنوات كاملة.

4