"بشرة خير" تشغل فلسطين وإسرائيل

الأربعاء 2014/11/19
\"بشرة خير\" الفلسطينية والإسرائيلية تنتشر بكثافة على فيسبوك وتويتر

رام الله- بعد نحو أسبوع من إطلاق النسخة الفلسطينية من أغنية “بشرة خير”، والتي أنتجتها شركة مشاعل للإنتاج الفني في غزة باللغة العبرية، رد نشطاء إسرائيليون بإطلاق نسخة جديدة باللغة العبرية أيضا، حيث تداولها آلاف الإسرائيليين على شبكات التواصل الاجتماعي.

وتتضمن النسخة الإسرائيلية من “بشرة خير” شتائم للفلسطينيين والعرب ودعوات لإبادتهم، وسرد أسماء كتائب في الجيش الإسرائيلي، وتمجيد ما قامت به من سفك لدماء الفلسطينيين، ومزاعم أن الفلسطينيين ليسوا أصحاب الأرض، وأن موطنهم هو شبه الجزيرة العربية، ولابد أن يعودوا إليها، إضافة إلى وصف الفصائل الفلسطينية بأنها امتداد لداعش.

أما النسخة الفلسطينية التي أنتجت في غزة من قبل شركة إنتاج قريبة من حماس، فتسرد أسماء الوحدات الإسرائيلية المقاتلة، وتتحدث عن هزيمة جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة، وتقول إن إسرائيل هي من اختارت مصيرها، كما تحتوي الأغنية على صور ومقاطع من عمليات للمقاومة الفلسطينية في غزة.

وأثارت الأغنية الفلسطينية تعليقات مختلفة على غرار “أساليب المقاومة تتعدد” و”الموقف لا يعلنه الرصاص فقط”. في المقابل أثارت سخرية واسعة من الناشطين رأوا أن حماس تخلت عن السلاح والمقاومة المزعومة لفائدة الرقص والردح.

وتشهد كلتا الأغنيتين في النسختين الفلسطينية والإسرائيلية انتشارا كثيفا على صفحات التواصل الاجتماعي، حيث تشهد هذه الساحة الإلكترونية مواجهة كبيرة منذ الحرب الأخيرة على غزة. وتدرك إسرائيل أهمية مواقع التواصل الاجتماعي، وتحاول استخدامها لدعم موقفها أمام الرأي العالمي العالمي وهو ما تفطن إليه الفلسطينيون أخيرا.

غير أن المواجهة الإلكترونية والإعلامية بين الفلسطينيين والإسرائيليين على شبكات التواصل الاجتماعي لا تبدو متكافئة من حيث الإمكانيات، فالنشطاء الفلسطينيون يعملون بشكل فردي قليل التنظيم، بينما تمتلك إسرائيل وحدات خاصة من الجيش الإسرائيلي تعمل على مواقع التواصل الاجتماعي بأكثر من لغة.

كما تمتلك إسرائيل أيضا إضافة إلى آلاف المتطوعين الذين ينالون تسهيلات حكومية ورسمية أثناء الحرب لنشر الرواية الإسرائيلية. ويؤكد خبراء أن الإمكانيات التي تتمتع بها إسرائيل فشلت في مجاراة التضامن العالمي على الشبكات الاجتماعية مع القضية الفلسطينية.

19