بشر خارقون بمتحف المستقبل في دبي

"متحف المستقبل" إحدى فعاليات القمة العالمية للحكومات عبر أربع محطات تهدف إلى استكشاف مستقبل العلوم والتكنولوجيا والابتكار وآثارها على البشرية.
الثلاثاء 2019/02/12
رحلة عبر الزمن في تجربة فريدة من نوعها

دبي - العودة من المستقبل ليست عنوانا لفيلم خيال علمي، ولكنه الشعور الذي يصاحب كل شخص بعد انتهائه من جولته في “متحف المستقبل”، لتبدأ التساؤلات الأهم؛ هل كان الأمر مزحة؟ هل يعقل أن يعايش أي فرد هذه الإنجازات؟ هل يمكن أن تصبح جزءا من المستقبل؟ وإلى أين يذهب العالم؟

ويبدو أن الأسئلة الوجودية التي طغت على تفكير البشر تتبنى تساؤلات جديدة حول التكنولوجيا، إذ هل يعقل أننا سنعدل أعضاءنا وجيناتنا، وسنتمكن من تحميل برامج ومعارف في أدمغتنا وكأنها وحدات تخزين، ما هي حدود قدراتنا الحالية، وإلى أين ستصل عندما نطوّرها؟

أسئلة يجيب عنها “متحف المستقبل”، إحدى فعاليات القمة العالمية للحكومات، عبر أربع محطات تهدف إلى استكشاف مستقبل العلوم والتكنولوجيا والابتكار وآثارها على البشرية.

وتبدأ المحطة الأولى عند عتبة العام 2040، وهي مرحلة جديدة في التاريخ البشري عنوانها الجسد المعزز. فعلى مر الزمن استعان البشر بالملابس والنظارات الطبية والأطراف الاصطناعية لتعزيز أجسادهم، ولكن في ظل التقدم التكنولوجي سيدخل البشر عصرا جديدا من التطورات الجسدية التي تعزز قدراتهم.

أما المحطة الثانية فهي عصر جديد من التواصل البشري يبدأ من العام 2060 حيث نتجاوز مرحلة تعزيز أجسادنا لنصل في رحلة التطور البشري إلى تعزيز عقولنا باستخدام تكنولوجيا الأعصاب، ما يؤدي إلى تعزيز القدرات العقلية من حيث آلية عمل وأداء الجهاز العصبي عبر الكائنات البيولوجية المصنعة وأجهزة الاستشعار المزروعة في الأعصاب والخلايا العصبية الاصطناعية وروبوتات النانو التنشيطية وأدوات تعزيز أداء الشبكة العصبية.

والمحطة الثالثة في رحلة المستقبل تبدأ عند العام 2030، وعنوانها “الجسد البشري ما بعد تطوير القدرات”، وهنا يستكشف الإنسان فرص تواجده خارج حدود جسمه البشري عن طريق نقل الوعي.

ولتحقيق ذلك سيبتكر البشر أدوات تستخدم في تصميم خارطة للعقل البشري ومحاكاتها بتفاصيلها كافة داخل جسم آخر قد يكون جسما حيويا أو روبوتا أو جسما رقميا. وهنا نتحدث عن انتقال الوعي البشري، وعن الأماكن التي ستأخذنا إليها عقولنا، والجيل الرابع من النماذج المستضيفة للوعي البشري بعد النموذج الافتراضي والميكانيكي والاصطناعي-الحيوي، ويتم الحديث هنا عن مشروع الموروث البشري-السجلات العالمية لانتقال العقول.

هنا يبرز سؤال جديد، هل نحن مستعدون للتعايش مع الوعي البشري المتشكل بمفهوم جديد؟

24