بصرة ليزر تاك.. لعبة تعرف العراقيين بأمجادهم القديمة

في محاولة للدمج بين الماضي والحاضر أو القديم والحديث صمم مهندس عراقي شاب لعبة جديدة أطلق عليها لعبة بصرة ليزر تاك للتنقيب في تاريخ البلاد الثري والذي يرجع إلى الآلاف من السنين.
الخميس 2017/08/10
صفحات من تاريخ العراق

البصرة (العراق) – يصوب اللاعبون في لعبة بصرة ليزر تاك التي أطلقت في الآونة الأخيرة بمدينة البصرة شعاع أشعة تحت الحمراء (إنفراريد) على بعضهم بهدف إصابة أهداف لها حساسية لليزر موجودة في سترات يرتديها الخصوم.

واللعبة، التي تحظى بشعبية حول العالم، مستلهمة من نظام التدريب القتالي للجيش الأميركي، ويعود تاريخها إلى نحو 40 عاما مضت.

وقال مصمم اللعبة المهندس حسن علي خريبط إنها تعرض صورا مستوحاة من الحضارة العراقية القديمة لتعريف الجيل العراقي الجديد بمعلومات مفيدة عن تاريخ بلاده وحضارته.

وأضاف “جيلي أنا من مواليد 1994، دعنا نقول الجيل الذي عاش فترة ما بعد سقوط النظام السابق، لا يعرفون شيئا عن التاريخ العراقي. هذا ليس خطأهم، السبب أنهم عاشوا فترة من الفوضى عنوانها التردي”.

وتُزين جدران متاهة اللعبة بحروف على شكل إسفين من النص المسماري أو السومري، وهو أحد الأساليب المبكرة للكتابة ومن اختراع السومريين.

كما أن الصالة أو المتاهة مزينة برسوم للقيثارة السومرية وأدوات الصيد القديمة والتقنيات التي كانت مستخدمة في وقت مبكر ببلاد ما بين النهرين.

وقال خريبط “اضطررنا إلى أن نمثل التاريخ العراقي حتى نوصل فكرة إلى الفئات العمرية التي تستهدفها اللعبة، (أكثر من عشر سنوات)، نقول لكل محبي المغامرة حتى لو كانت إعمارهم فوق الـ60 سنة إننا نوفر لهم أجواء جيدة”.

وأضاف “لقد حصرنا لهم على قدر المستطاع، لمحات من التاريخ العراقي، مرت من أول اكتشاف ما قبل التاريخ الذي يتمثل في كهف شنايدر وصولا إلى الحضارة الإسلامية. هنا، كلها بهذه القاعة، قاعة بلاد ما بين النهرين التي هي جزء من مشروع بصرة بولنك (بولينغ) سنتر”.

وتفتخر الصالة أو ساحة اللعبة التي تبلغ مساحتها 318 مترا مربعا بقادة تاريخيين مهمين بينهم سرجون الأكدي مؤسس الإمبراطورية الأكدية قبل أكثر من أربعة آلاف سنة، وحمورابي الذي أسس الدولة البابلية القديمة بعدها بالمئات من السنين ونبوخذ نصر الملك البابلي الشهير الذي يعود عصر حكمه إلى نحو ثلاثة آلاف عام مضت”.

وأردف خريبط “هولاكو موجود أيضا، حتى الملوك الذين أثروا سلبا على العراق جعلنا لهم مكانا، في تاريخ العراق لا أريد أن أفاضل حقبة تاريخية عن غيرها”.

وإضافة إلى ملوك العراق القدماء المعروفين على نطاق واسع ترسم على جدران صالة اللعبة معالم شهيرة مثل المئذنة الحلزونية لجامع سامراء وحدائق بابل المعلقة وبوابة عشتار ومعبد زقورة أور وكلها مصممة لإثارة الخيال”.

وتابع خريبط “كل شخص يأتي ويلعب 13 دقيقة، يخرج بعدها شخصا مختلفا يعرف من يكون هؤلاء، في العادة يسألون، من هو هذا؟ ونجيبهم هذا نبوخذ نصر، ويسألون عن آخر من هذا؟ ونجيب هذا حمورابي..".

وأضاف "اللعبة تحفز التحدي، يرجع اللاعب مرات كثيرة، حتى يتعرف على التاريخ العراقي أكثر ".

ولعبة بصرة ليزر تاك جزء من مركز البصرة للبولينك وهو مشروع بلغت تكلفته 1.2 مليون دولار يضم ستة ممرات فاخرة للعبة البولينك إلى جانب مقهى ومطعم.

24