بصمات تركية وإيرانية خلف التصعيد في حمص وحماة

السبت 2017/08/05
حمص أمام اختبار صعب

دمشق – شهدت محافظة حماة غرب سوريا الجمعة، اشتباكات هي الأعنف منذ شهور، كما تعرضت الهدنة في ريف حمص الشمالي إلى خروقات وسط تبادل للتهم بين المتحاربين حول المسؤول عنها.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا أن الاشتباكات في حماة صاحبها قصف عنيف حيث أطلقت العشرات من القذائف والصواريخ، مشيرا إلى أن هناك “معلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في العمليات العسكرية المتواصلة في المنطقة”.

وتجري المعركة حول قرية معان الواقعة على بعد 23 كيلومترا شمالي حماة بالقرب من موقع هجوم شنته المعارضة وهجوم مضاد للقوات الحكومية في الربيع الماضي.

وقال المرصد إن القتال اندلع نتيجة محاولة القوات الموالية للحكومة التقدم شمالا من معان إلى منطقة خاضعة لسيطرة المعارضة. وذكر الإعلام الحربي لجماعة حزب الله اللبنانية أن مقاتلي المعارضة هم من حاولوا شن الهجوم لكن الجيش السوري والموالين له تصدوا لهم. وتتواجد في المنطقة جماعات إسلامية متشددة بينها هيئة تحرير الشام التي تقودها جبهة فتح الشام فرع تنظيم القاعدة السابق في سوريا. بالمقابل هناك العديد من الميليشيات التابعة لإيران في المنطقة، وأبرزها حزب الله اللبناني ولواء القدس الذي يتشكل في معظمه من فلسطينيين. وكانت جبهة القتال في محافظة حماة هادئة إلى حد كبير منذ اتفاق عدم التصعيد الذي توسطت فيه روسيا حليفة الأسد وتركيا التي تدعم جماعات إسلامية سورية وبدأ سريانه في أوائل مايو. ولا يستبعد أن تكون تركيا أو إيران خلف تحريك جبهة حماة لجهة مخاوف من أن تتجاوزهما التفاهمات الروسية الأميركية الجارية.

وبدأت تركيا في الفترة الأخيرة تظهر تململها من التوجه الروسي الذي يبدو أنه قفز على اتفاق وقف إطلاق النار الذي طرح في الجولة الرابعة من أستانة ووقعت عليه كل من أنقرة وطهران وموسكو، وفضل إبرام تفاهمات ثنائية مع الجانب الأميركي.

وهذا المسار يقلق أيضا إيران التي تخشى من أن يفضي الأمر في النهاية إلى تحجيم نفوذها. ولم يقف التصعيد عند جبهة حماة حيث شهدت مدينة حمص الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية إطلاقا للنار والصواريخ ليلة الخميس وذلك بعد ساعات من بدء هدنة تدعمها روسيا في ريف المحافظة الشمالي.

وقالت روسيا الخميس إن وزارة دفاعها اتفقت مع المعارضة السورية على إقامة منطقة “عدم تصعيد” في ريف حمص الشمالي الخاضع لسيطرة المعارضة.

2