بطء الإصلاحات يمنع نجيب ساويرس من الاستثمار في مصر

الثلاثاء 2015/09/08
نجيب ساويرس: يحمل الحكومة مسؤولية "ركود" الاستمثارات في مصر

القاهرة- كشف رجل الأعمال نجيب ساويرس أنه لم يستثمر أي أموال من مبلغ 500 مليون دولار، وعد باستثماره في البلاد خلال قمة للاستثمار عقدت في مارس، بسبب بطء وتيرة الإصلاحات التي وعدت بها الحكومة.

وقال ساويرس، الذي عرض مؤخرا شراء جزيرة من اليونان أو إيطاليا لإيواء اللاجئين الفارين من الحروب في الشرق الأوسط، إن استثماراته في بلاده “صفر” منذ مؤتمر مصر المستقبل، الذي حظي باهتمام كبير في مارس الماضي.

وحمّل الرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم للاتصالات والإعلام والتكنولوجيا، البيروقراطية والمسؤولين من المستويات المتوسطة في مصر، المسؤولية عما وصفه “بالركود”.

وقال ساويرس، وهو أحد أكبر أغنياء مصر لوكالة رويترز إن “الكثير من الوزراء مؤهلون فعلا، لكن لديهم صفا ثانيا يعرقلهم، وهو نفس الصف الثاني الموجود منذ 30 عاما”.

وأضاف أن “بعض الوزراء يعرقلون بعضهم بعضا، ثم إن البنك المركزي له سياسة، والحكومة لها سياسة مختلفة، ولا تنسيق”.

وأوضح أن العجز في قدرات الحكومة يختلف تمام الاختلاف مع الأسلوب الذي يدير به شركة أوراسكوم، حيث يطرد من لا يؤدي عمله على الوجه المطلوب و”يصبح في الشارع يبحث عن وظيفة جديدة”.

وقال ساويرس “أنت تعاقب وتكافئ. فأين هذا في الحكومة؟ عقلية الاسترضاء لن تؤدي بك إلى إنجاز شيء.”، ورغم ذلك توقع ساويرس ألا تحقق شركته أي نمو هذا العام لأنها لم تستثمر في مشروعات جديدة.

وكان النمو الاقتصادي قد تباطأ في مصر في الفوضى التي أعقبت ثورة يناير 2011، لكن الأداء الاقتصادي تحسن في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي. ويتوقع المحللون أن يكون النمو أقل من التوقعات الرسمية التي تقدره بنسبة 5 بالمئة.

وأكد ساويرس الذي ينتمي إلى عائلة مسيحية قبطية معروفة أن اقتصادي مصر وتونس اللذين يعتمدان على السياحة تعرضا للدمار بسبب التشدد الديني المرتبط بتنظيمي القاعدة وداعش. وأضاف أن الغرب بحاجة إلى رد أقوى مما فعله حتى الآن.

وكشف أنه أضفى صبغة رسمية على عرضه لإيطاليا واليونان لشراء جزيرة لإقامة مأوى لمئات الآلاف الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا. ولم يبد أي من البلدين أي بادرة على أخذ العرض على محمل الجد منذ طرحه ساويرس أول مرة الأسبوع الماضي على وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف أنه أرسل رسالة إلى رئيسي الوزراء الإيطالي واليوناني متضمنة عرضه وأن “كل ما أطلبه هو أن يجدا لي جزيرة وسأتولى أنا سداد الجانب المالي”.

وقال إنه تحرك بعد أن هزته الصور الصادمة التي نشرت لأوضاع اللاجئين، وأضاف “طفح الكيل… هؤلاء الناس يعاملون معاملة البقر”. وكشف أنه تلقى تهديدات من جماعات مثل داعش، وأن الشرطة المصرية اعتقلت متشددين كانت بحوزتهم وثيقة كتب عليها اسمه. وأكد أنه لا يعتزم الخروج من مصر قائلا “سأبعدهم قبل أن يبعدوني”.

10