بطاقة إقامة ذهبية إماراتية لاستقطاب المستثمرين والكفاءات

زخم جديد لمناخ الأعمال والاستثمار وبرامج تنويع الاقتصاد، والدفعة الأولى من مستحقي "البطاقة الذهبية" تشمل 6800 مستثمر.
الثلاثاء 2019/05/21
تعزيز استقرار المساهمين في اقتصاد الإمارات

دخلت قوانين إقامة الأجانب في الإمارات مرحلة جديدة بإطلاق نظام “البطاقة الذهبية” التي بدأ منحها للمستثمرين والكفاءات الاستثنائية، في خطوة يرى محللون أنها ستعطي زخما جديدا لمناخ الاستثمار وبرامج تنويع الاقتصاد وبنائه على أسس مستدامة.

أبوظبي - أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس الوزراء الإماراتي الثلاثاء عن بدء منح إقامة دائمة للمستثمرين وأصحاب الكفاءات الاستثنائية في عدد من القطاعات التي تعزز قدرة الاقتصاد على التأقلم مع وتيرة التحولات المتسارعة.

وقال في تغريدة على موقع تويتر “أطلقنا اليوم نظام البطاقة الذهبية في الإمارات. إقامة دائمة للمستثمرين والكفاءات الاستثنائية في مجالات الطب والهندسة والعلوم وكافة الفنون” في خطوة تهدف إلى تعزيز مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات إلى البلاد.

وكشف الشيخ محمد بن راشد أن الدفعة الأولى من مستحقي “البطاقة الذهبية” تشمل 6800 مستثمر يبلغ مجموع استثماراتهم نحو 100 مليار درهم (27.2 مليار دولار).

وتشير البيانات إلى أن عدد سكان الإمارات يصل إلى 10 ملايين نسمة، يشكل الأجانب نحو 90 بالمئة منهم. وتمثل الخطوة تحولا كبيرا في أنظمة دول الخليج، التي تعتمد عادة نظام الكفالة وتمنح الأجانب إقامات محدودة المدة.

وعرفت دولة الإمارات، صاحبة ثاني أكبر اقتصاد عربي بعد السعودية، تحوّلات اقتصادية كبيرة في العقود الاخيرة، واستثمارات ضخمة في مجالات النفط والنقل والتكنولوجيا والسياحة ومعظم القطاعات الأخرى لتصبح مقرا لأعداد كبيرة من الشركات العالمية الكبرى.

وقال الشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس الإمارات وحاكم دبي، إن الإقامة الدائمة في الإمارات سوف تمنح “للمتميزين وللمواهب الاستثنائية ولكل من يساهم بإيجابية في قصة نجاح دولة الإمارات. نريدهم شركاء دائمين معنا في مسيرتنا”.

وكانت تأشيرة الإقامة للأجانب في الإمارات تقتصر على التجديد لعدد قليل من السنوات، يرتبط عادة بعقود أعمالهم، لكن الحكومة أعلنت العام الماضي عن خطط لتيسير قواعد منح التأشيرات.

وأعلنت الإمارات في مايو من العام الماضي عن قواعد لمنح تصاريح إقامة لمدد أطول للمستثمرين وكبار العلماء ورجال الأعمال في مسعى لدعم اقتصادها وسوق العقارات الذي تأثر بانخفاض أسعار النفط، لكنها لم تشر إلى نظام “البطاقة الذهبية”.

ووافق مجلس الوزراء في العام الماضي كذلك على منح تأشيرات مدتها عشر سنوات قابلة للتجديد للأجانب الذين تقدر استثماراتهم داخل البلاد بما لا يقل عن 10 ملايين درهم، إذا بلغت أصولهم غير العقارية 60 بالمئة على الأقل من إجمالي الأصول.

كما أقر المجلس إقامة مدتها 5 أعوام لمن يمتلك عقارا في الإمارات تبلغ قيمته 5 ملايين درهم على الأقل. ومنح المستثمرين حق اصطحاب عوائلهم للإقامة في البلاد.

ويرى محللون أن القرار الجديد سوف يعزز مناخ الأعمال وخلق بيئة جاذبة ومشجعة على نمو ونجاح المشاريع الاستثمارية ويؤكد مكانة الإمارات كوجهة عالمية لاستقطاب المواهب والكفاءات.

وقال الشيخ محمد بن راشد إن الإمارات ترحب “بكل شخص يسعى إلى أن يشارك معنا في مسيرة التطور والبناء المتواصلة، ونعتبره جزءا منا، ونفخر به وبما يقدم لوطنه الثاني الإمارات” .

وأضاف أن الأمارات على مدى تاريخها “فتحت أبوابها لكل شخص يسعى إلى حياة كريمة، لتصبح أرض الأحلام لملايين الناس من كل أنحاء العالم، يعيشون فيها آمنين على مالهم وأحوالهم”.

وأشار إلى أن مزايا الإقامة الذهبية الدائمة تشمل الزوج والزوجة والأبناء “لضمان توفير بيئة متماسكة أسريا واجتماعيا ومحفزة للأعمال والابتكار”.

ورحبت المؤسسات الرسمية والأوساط الاقتصادية بالقرار الجديد. وتوقع مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي سلطان بطي بن مجرن أن يكون له صدى واسع خاصة أنه يأتي في إطار منظومة شاملة من التشريعات العادلة والشفافة.

وأوضح أن نظام “البطاقة الذهبية” يعكس الكثير من الدلالات الإيجابية ويؤكد تقدير الإمارات لمن أسهموا بإخلاص في دعم المسيرة الناجحة على طريق التنمية المستدامة. وأضاف أنه يبرز المساعي الدؤوبة لتوظيف كل الطاقات للدخول إلى قطاعات جديدة والاستفادة من الكفاءات الاستثنائية.

وقال إنه سيعزز تنافسية الإمارات وقدرتها على اجتذاب رؤوس الأموال وضمان المحافظة على مستثمريها ليواصلوا الإسهام في تقدمها وتوفير الزخم الكافي لانطلاق موجات متجددة من النمو.

11