بطلا ويمبلدون.. خبرة وطموح ونجومية تجد طريقها

الثلاثاء 2017/07/18
تناسق تام

لندن - يلوح نجم كرة المضرب روجيه فيدرر كالساعة السويسرية الدقيقة. فهو يختار دوراته بعناية وفترات الراحة بدقة كبيرة. فقد أحرز اللاعب الأسطورة لقبا ثامنا قياسيا في بطولة ويمبلدون الإنكليزية ثالث البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب وهو في الخامسة والثلاثين، لكنه لا يظهر أي نية في الاعتزال قريبا.

وعلى مدى 14 عاما، تحديدا منذ لقبه الكبير الأول في ويمبلدون 2003، تحول فيدرر إلى أحد أبرز الأسماء في تاريخ كرة المضرب: 19 لقبا (رقم قياسي) في البطولات الكبرى، وأكبر لاعب يحرز لقب ويمبلدون والأول منذ عقود يحقق ذلك دون خسارة أي مجموعة.

وإضافة إلى كل هذه الأرقام والإنجازات يثير فيدرر حيرة متابعيه بقدرته على مواصلة تقديم هذا المستوى بعد هذه المسيرة الطويلة.

فهل يمكن تخيل وجود “المعلم” فيدرر في دورة الألعاب الأولمبية بطوكيو 2020، والتي لا تزال ذهبيتها غائبة عن سجله في الفردي؟

هذا السؤال طرح على النجم السويسري مؤخرا على هامش ويمبلدون، فأجاب بهدوء “لم أتخذ بعد القرار بشأن الألعاب الأولمبية”، علما وأنه سيكون قد بلغ حينها التاسعة والثلاثين.

وفي تصريح آخر، ترك فيدرر المجال مفتوحا أيضا على احتمال مواصلته اللعب حتى بعد هذه السن. وردا على سؤال عن احتمال بقائه على أرض الملعب حتى الأربعين، أجاب “هذا ممكن، إذا سمحت صحتي وكان كل شيء على ما يرام”.

وسيعود فيدرر في 2018 إلى ويمبلدون للدفاع عن لقبه، إذ أكد أن “هذه البطولة تساعدني على الاستمرار لأطول فترة ممكنة”، علما وأنه ملتزم حتى 2019 باللعب في دورة بازل (500 نقطة)، مسقط رأسه.

وتمثل الثقة التي يتحدث بها النجم العالمي عن مواصلته اللعب لمدة طويلة، تغييرا جذريا بالنسبة إلى وضعه في هذا الفترة من العام الماضي.

فقد خسر في نصف نهائي ويمبلدون 2016 أمام الكندي ميلوش راونيتش ليضع حدا لموسم لم يحرز فيه أي لقب ويخلد إلى الراحة لمدة ستة أشهر خصوصا بسبب معاناته مع إصابة في الركبة.

ومنذ مطلع 2017، بدا أن العائد إلى الملاعب هو فيدرر “القديم الجديد”، لاعب رشيق ذو لياقة بدنية عالية ومستوى يعيد التذكير بأيام هيمنته على كرة المضرب، لا سيما في الأعوام الأولى من الألفية الثالثة وضربته الأمامية الشهيرة وضرباته الخلفية المطورة.

وبالمثل تبدي نجمة التنس الإسبانية غاربيني موغوروزا، الفائزة بلقب بطولة ويمبلدون لأول مرة، نوعا من التواضع، حيث عبّرت عن ذلك بقولها إنها لا تتوقع أن تتغير حياتها كثيرا عقب التتويج التاريخي.

وقالت موغوروزا في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الألمانية في لندن بعد الفوز على الأميركية المخضرمة فينوس ويليامز “لا أزال نفس الفتاة التي كنت عليها من قبل ولا أريد تغيير حياتي.. أنا سعيدة بما أنا عليه”.

وحصدت موغوروزا ثاني ألقابها في الغراند سلام بعد فوزها بلقب بطولة فرنسا المفتوحة عام 2016، واعترفت اللاعبة الإسبانية بأن سقف طموحات الجماهير في شأنها سيرتفع دون شك.

وأوضحت “لن أدع ذلك يصيبني بالجنون، لن أطلب المزيد من نفسي لأنني لن أحقق سوى خيبة الأمل حينذاك”.

وأكدت موغوروزا أنها تفضل الفوز بالمزيد من الألقاب الكبرى على احتلال مركز متقدم في قائمة التصنيف الدولية لمحترفات التنس.

ودخلت موغوروزا (23 عاما) بطولة ويمبلدون هذا العام وهي مصنفة 15 عالميا وبعد الفوز باللقب ستتقدم إلى المركز الخامس في القائمة الجديدة.

لكنها رغم ذلك تؤكد أنها لا تهتم بترتيبها في قائمة التصنيف وقالت عن ذلك “أعتقد أن الأمر لا يهم إلا إذا كنت في المركز الأول لأنه شيء رائع.. كنت مصنفة ثانية وثالثة وفشلت في الفوز بأي لقب كبير ولا مجال للمقارنة”.

22