بطل الدوري المصري يفشل في تحقيق فوز معنوي

سقط الأهلي البطل في فخ التعادل مع مضيفه الاتحاد الإسكندري في المباراة التي أقيمت بينهما على ملعب الجيش في برج العرب. ورفع الأهلي الذي كان ضمن اللقب في المرحلة الماضية رصيده إلى 75 نقطة والاتحاد الإسكندري إلى النقطة 39 في المركز الثالث عشر.
الثلاثاء 2016/07/05
حيرة وارتباك

القاهرة - لم تفلح سياسة الهولندي مارتن يول المدير الفني للأهلي المصري في الحصول على فوز كان في أمس الحاجة إليه، حيث خرج بنتيجة (1-1) مع فريق الاتحاد الإسكندري في الجولة قبل الأخيرة من مسابقة الدوري المحلي، وفشل في إيقاف النتائج السلبية للفريق، وتصفية أجواء العلاقة مع الجماهير.

كان الأهلي بحاجة إلى تحقيق الفوز على الاتحاد في المباراة التي جرت بينهما مساء الأحد، ضمن مباريات الجولة قبل الأخيرة من الدوري الممتاز، ولم يستطع إرضاء جماهيره بعد هزيمتين متتاليتين في دوري أبطال أفريقيا، قد تهددان بخروجه من المسابقة، وكان أداء الفريق الباهت قد فتح ألسنة اللهب على مارتن يول. لقد شارك المهاجم عماد متعب منذ بداية اللقاء، بعد أن عانى من الجلوس كثيرا على دكة البدلاء، ونجح في إحراز هدف فريقه، قبل أن يعدّل اللاعب أحمد الألفي للاتحاد الإسكندري، الذي قاده المدرب مختار مختار من المدرجات، تنفيذا لعقوبة الإيقاف.

حملت المباراة البعض من الإيجابيات للفريق البطل، ورغم أن التوفيق جانب الأهلي في تحقيق الفوز، إلا أنه حقق رقما قياسيا لأول مرة في تاريخ النادي، بوصوله إلى النقطة 75، منذ انطلاق البطولة المصرية، وربما يتمكن من رفع رصيده من النقاط إلى النقطة 78، إذا تمكن من الفوز على الزمالك (الغريم القليدي)، في لقاء القمة الذي يجمع بينهما يوم 9 يوليو الجاري، في ختام المسابقة.

وصل الأهلي إلى أكبر عدد من النقاط في موسم (2004 – 2005)، برصيد 74 نقطة، في 26 مباراة، ولا يزال الزمالك يحتفظ بالرقم القياسي في عدد النقاط ببطولة الدوري، برصيد 87 نقطة في الموسم الماضي، عندما توج باللقب، وأوقف احتكار النادي الأهلي للدرع.

فوز الأهلي بلقب الدوري قبل جولتين من انتهاء الموسم، منح مارتن يول الطمأنينة، ولجأ إلى تجربة اللاعبين البدلاء، مثل الحارس أحمد عادل، وعمرو السولية وأحمد الشيخ وسعد سمير، وباسم علي، الذي شارك للمرة الأولى تحت قيادة يول، لكن لا يزال أداء الفريق غير مقنع، مع تكرار الأخطاء الدفاعية وضياع الفرص أمام مرمى المنافسين.
الأهلي بات مطالبا بتحقيق فوز معنوي، في المقام الأول، عندما سيواجه الزمالك، في المباراة الختامية لموسم الدوري
كان لهدف عماد متعب مذاقا خاصا لدى اللاعب ومحبيه، وجاء الهدف لينهي حالة الجدل الدائرة حول بقاء اللاعب في الأهلي، ووضح ذلك من تصريحات يول عقب المباراة، حيث قال “متعب لا يمكن الاستغناء عنه، رغم جلوسه احتياطيا، وبرر موقفه، بأن الفريق يضم 4 مهاجمين ولا يمكن الدفع بهم في وقت واحد”.

من المشاهد اللافتة في اللقاء، الجماهير الافتراضية التي تواجدت في المدرجات، حيث لجأت الشركة الراعية إلى حيلة جديدة، وقامت بوضع لوحات لصور أشخاص وهميين على مقاعد المتفرجين، في مدرجات النادي الأهلي الشهيرة (الثالثة شمالا)، وذلك احتفالا بالفريق البطل، لكن تلك الحيلة لا قيمة لها في ظل غياب الروح عن ملاعب الكرة المصرية، منذ فترة ليست بالقليلة، وذلك لغياب الجماهير التي تضفى على مباريات كرة القدم الإثارة.

رغم غياب عدد من العناصر الأساسية في صفوف الأهلي، مثل عبدالله السعيد، رمضان صبحي، حسام عاشو وماليك إيفونا، إلا أن الآراء تباينت حول طريقة اللعب التي ينتهجها مارتن يول، حيث برر أسامة عرابي مدرب الأهلي، أنها الطريقة المثلى في ظل غياب عدد كبير من اللاعبين الأساسيين. بينما يرى زكريا ناصف، لاعب الأهلي سابقا، أن يول لا يزال يعاني من أخطاء فنية، في المراكز الثلاثة داخل الملعب، أدت إلى التعادل أمام الاتحاد.

وأوضح لـ”العرب”، أن وجود حسام غالي بجوار عمرو السولية في وسط الملعب، جعلهما يندفعان إلى الأمام دون حساب وترك مساحات خالية خلفهما، ما تسبب في وجود فجوة بين خطي الدفاع والوسط، شكلت خطورة على الأهلي.

أضاف ناصف، أن الفريق لا يزال يعاني من التمركز الدفاعي، حتى قبل لقاء الاتحاد، حيث أن الكرات التي ينفذها المنافسون في عمق دفاعات الأهلي لم تجد التغطية الصحيحة من قبل المدافعين، ما يتسبب في إصابة شباك الأهلي بالأهداف. وبات على الأهلي تحقيق فوز معنوي، في المقام الأول، عندما يواجه الزمالك، السبت، في المباراة الختامية لموسم الدوري (2015 – 2016) لأن مباراة الفريقين تعد بطولة خاصة بالنسبة لجماهير الناديين، وإذا فاز الأهلي باللقاء، فإنه من المؤكد أن تخفف الجماهير موجات الهجوم على المدير الفني مارتن يول، لأن الفوز على الزمالك له مذاق التتويج ببطولة أخرى.

22