بطل العالم يبحث عن استعادة توازنه بمواجهة إيرلندا

الاثنين 2014/10/13
لوف يبحث عن حلول لتدارك عثرة بولندا

برلين - سقط منتخب ألمانيا بنتيجة 0-2 أمام مضيفه البولندي في التصفيات المؤهلة لأمم أوروبا 2016 التي ستقام في فرنسا، سقوط بطل العالم جاء بعد فوز صعب على أسكتلندا بنتيجة 2-1 في اللقاء الأول، مما فتح الباب للحديث عن سلبيات يعيشها المنتخب الذي هزم أسياد أميركا الجنوبية في قارتهم؛ البرازيل والأرجنتين.

بعد السقوط أمام منتخب بولندا يجب التذكير أن منتخب ألمانيا يخوض المواجهات الحالية منقوصا من عدد كبير من الأسماء، فهو ما زال ينتظر ماركو رويس وباستيان شفاينستايغر وسفين بندر وسامي خضيرة وشميلزر وربما إيكاي جوندوجان في حال عاد لمستواه، وكلها أسماء قادرة على أخذ ألمانيا لمستوى أعلى وإخفاء العيوب التي بدت واضحة على أبطال العالم.

ويأمل منتخب ألمانيا بطل العالم في التعافي سريعا من هزيمته أمام مضيفه البولندي بهدفين دون رد في تصفيات بطولة أوروبا لكرة القدم 2016 عندما يواجه إيرلندا يوم غد الثلاثاء على أرضه. لكن، ولكي يتحقق له هذا الأمر فإنه يتعين عليه أولا أن ينهي حالة العقم التهديفي. وأهدر الألمان الكثير من الفرص السانحة في وارسو قبل أن يتجرعوا أول هزيمة لهم على الإطلاق أمام بولندا في خسارة مدوية جعلتهم يحتلون المركز الثالث في المجموعة الرابعة بالتصفيات.

والإخفاق في التسجيل ليس ظاهرة جديدة على منتخب ألمانيا الذي واجه نفس المشكلة مؤخرا، ما أجبر المدرب يواكيم لوف على إجراء تغييرات في منتصف مشواره بكأس العالم لمساندة ميروسلاف كلوزه مهاجمه الوحيد. وكانت النتائج كارثية على المنافسين حيث مضت ألمانيا بقوة لتفوز باللقب العالمي.

لكن كلوزه لن يستطيع إضافة المزيد من الأهداف لحصيلته القياسية مع ألمانيا بعدما أعلن اعتزاله بعد كأس العالم وسيتعين على لوف التفكير مليا في إيجاد حلول لإخفاق فريقه في هز شباك المنافسين رغم استحواذه على اللعب في أرجاء الملعب. وقال لوف الذي يملك ستة لاعبين فقط في تشكيلته من الفريق الذي خاض نهائي كأس العالم في يوليو “يتعين علينا الاستعداد لمباراة إيرلندا يوم غد الثلاثاء والتأكد من قدرتنا على التعويض”. وتابع “كانت مباراتنا مع بولندا من طرف واحد لكننا أخفقنا في التسجيل”.

سيكون من السابق جدا لأوانه الخروج بأي انطباع دائم عن حالة الفريق الألماني الجديد بالنظر إلى الغيابات الكبيرة

وسيكون من السابق جدا لأوانه الخروج بأي انطباع دائم عن حالة الفريق الألماني الجديد بالنظر إلى الغيابات الكبيرة بسبب الإصابات ومن بينهم باستيان شفاينشتايغر ومسعود أوزيل وماركو ريوس.

وحرم اعتزال القائد السابق فيليب لام وكلوزه وبير مرتساكر الفريق أيضا من خبرات كبيرة يحتاج إليها حيث كان توماس مولر البالغ من العمر 25 عاما أكثر اللاعبين تمثيلا لألمانيا بين المجموعة التي لعبت مباراة بولندا.

وبدأ لوف المباراة دون مهاجم صريح ودفع بلاعب الوسط المهاجم مولر في الخط الأمامي. وكان هذا الأمر يشبه بدايات ألمانيا في كأس العالم الماضية. وأضاف كريم بلعربي المنضم حديثا لمنتخب ألمانيا الكثير من السرعة على الأطراف لكنه أخفق في استغلال العديد من الفرصة السانحة التي صنعها لنفسه، كما ظهرت عدم الفعالية أيضا على ماريو جوتزه الذي يقوم من حين لآخر بدور المهاجم.

وفي ظل وجود مهاجم صريح واحد فقط هو ماكس كروس لاعب بروسيا مونشنغلاباخ في التشكيلة لكنه جلس احتياطيا سيتعين على لوف وضع خطة محكمة إذا ما اراد الفوز على إيرلندا. وتحسر ماتس هوملز مدافع ألمانيا قائلا “أخفقنا في التسجيل وبالنظر إلى عدد الفرص التي لاحت لنا أرى أنها كانت مهزلة”. وجمعت ألمانيا ثلاث نقاط من مباراتين لها في التصفيات لكنها تعلم جيدا أن المشوار لا يزال طويلا وأن الهزيمة الأولى أمام بولندا رغم فداحتها إلا أنها ليست كارثية. وقال غوتزه “لم يكن يومنا”.

وتابع “سنفوز يوم غد الثلاثاء وسنحصل على النقاط الثلاث وسيتغير ترتيب المجموعة كثيرا”.

ولم يفز المنتخب البولندي على ألمانيا في 18 محاولة منذ أول لقاء بينهما في 1933 لكنه هز الشباك مرتين على عكس سير اللعب لينتزع انتصارا غير متوقع على أبطال كأس العالم سيعزز آماله في التأهل لبطولة أوروبا 2016. وقال نافالكا: “في مثل هذه المباريات تحصل الفرق على هويتها. أتمنى أن تكون هذه بداية لطريق جديد للمنتخب الوطني”.

وأضاف “قطعنا خطوة بسيطة.. لكن لا يجب أن نبالغ في السعادة. سنواجه أسكتلندا يوم غد الثلاثاء وهذا هو تركيزنا الآن” .

وتتقاسم بولندا – التي استضافت بطولة أوروبا 2012 مع أوكرانيا لكن لم تتأهل لكأس العالم في البرازيل هذا العام – صدارة المجموعة الرابعة مع إيرلندا.

23