بطولة العالم لكرة اليد 2015.. رهان جديد لقطر

الجمعة 2014/01/03
"الماتادور" فاليرو يحمل حلم قطر في مونديال 2015

الدوحة- تسير قطر على درب استضافة بطولة العالم لكرة اليد في فئة الرجال، والتي يقص شريط بدايتها في 17 يناير وتستمر إلى غاية 1 فبراير 2015. وسيكون مونديال 2015 أول بطولة عالمية للرياضات الجماعية تقام في قطر التي لم تتخل عن حلم استضافة الألعاب الأولمبية، لكن عليها أن تواجه الانتقادات التي طالتها.

وكان منح شرف الاستضافة لقطر أثار بعض الجدل خصوصا من جانب فرنسا التي كانت مرشحة، ورأى رئيس الاتحاد الفرنسي، جويل دلبلانك، في ذلك قرارا “غير معقول”.

من ناحيته قال الأمين العام للاتحاد القطري، محمد جابر الملا، “إننا فوجئنا بهذه الانتقادات. بالتأكيد، في أوروبا هناك الكثير من مشجعي كرة اليد، لكن يجب ألا ننسى شعبية هذه الرياضة ليس في منطقتنا وحسب وإنما في العالم العربي كله”. وإذا كانت تونس ومصر اعتادتا على فرض حضورهما على الصعيد الدولي، لا تزال قطر بين الصغار في عالم كرة اليد.

وتشير الأرقام الأخيرة إلى وجود 619 لاعبا (مقابل 500 ألف في فرنسا) 196 فقط منهم في فئة الرجال. ويؤكد الشعبي “كرة اليد هي الرياضة الثانية من حيث الشعبية في قطر، لكن استضافة أكبر بطولة عالمية من شأنها أن تفتح آفاقا جديدة في كل المنطقة”.

وعلى الصعيد الرياضي، يرى الشعبي أن هدف قطر، وصيفة بطلة آسيا، “أن تحصل على أفضل من المركز السادس عشر الذي حققته عام 2003. ولتحسين وضعها وبناء منتخب يكون له شأن على الصعيد الدولي، بدأت قطر باستقدام الأجانب وعلى رأسهم أحد أشهر المدربين في العالم الأسباني، فاليرو ريفيرا، الذي قاد أسبانيا إلى القمة في 2013.

وعرف المدرب الخرافي السابق لبرشلونة كيف يقنع لاعبين أجانب من أصحاب الخبرة واستدراجهم من أجل اللعب في الأندية القطرية لقيادة مجموعات من الشباب لا تزيد أعمارهم على 22 عاما.

ومن بين هؤلاء الأسباني بورخا فرنانديز (نانت الفرنسي) والكوبي رافائيل دا كوستا كابوتي والفرنسي برتران روانيه (شامبيري)، الذي ساهم في قيادة منتخب فرنسا إلى إحراز مونديال 2011.
عمدت قطر إلى تأهيل شباب قادمين من الكويت وسوريا وتونس وكذلك من دول البلقان ووضعتهم تحت جناح الصربي دراغان زوفكو

وفي كرة اليد، القوانين ليست قاسية كما في كرة القدم بالنسبة إلى التجنيس، إذ يستطيع أي لاعب أن يمثل بلدا شرط أن تمر ثلاث سنوات على آخر مباراة رسمية مع بلده الأصلي. وبعد 6 مواسم مع شامبيري، اتخذ روانيه قراره في صيف العام 2012 بالانضمام إلى نادي لخويا بعد عرض مغر جدا والهدف مالي أكثر منه رياضي.

ولما ارتسمت أمامه فرصة خوض مونديال جديد، لم يتردد روانيه (32 عاما) في حسم خياره، ويقول في هذا الاتجاه : “فرضية لعب مباريات تحلو لي كثيرا. أعرف تماما أن مشواري انتهى مع المنتخب الفرنسي ولاحظت أن المدرب كلود أونيستا يسعى إلى الشباب.

هنا لدي فرصة أن أعيش المونديال من جديد وربما المشاركة في أولمبياد 2016 وهذا يعد حلما بالنسبة إلى أي رياضي”. وراهنت قطر على لاعبين لا يملكون فرصة تمثيل بلدهم الأصلي لعدم قدرتها على جذب النجوم.

وعمدت قطر إلى تأهيل شباب قادمين من الكويت وسوريا وتونس وكذلك من دول البلقان ووضعتهم تحت جناح الصربي، دراغان زوفكو، الذي أشرف على العديد من الأندية الفرنسية قبل أن ينتقل إلى قيادة منتخب شباب الإمارات من كانون الثاني/ يناير إلى أكتوبر 2013.

ويرى المدرب الحالي لفريق "ترامبلاي اون فرانس" الذي يلعب في الدرجة الأولى الفرنسية، أن المسؤولين القطريين “يعرفون أنهم لا يستطيعون منافسة منتخبات كبيرة مثل أسبانيا والدنمارك وكرواتيا وفرنسا، لكن باستطاعتهم الارتقاء إلى نادي الـ15 الأوائل في العالم إذا خدمتهم القرعة في الدور الأول من المونديال، وهذا أمر ممكن”.

22