بطولة العالم للشطرنج مثيرة، لكن أين النساء

لاعبات غيرن مسار لعبة الملوك إلى طاولة الملكات، والنساء يواجهن تحديا مضاعفا حين تخترن التمرس في الشطرنج.
الأحد 2018/12/02
رجال يلعبون وبجانبهم زوجاتهم يحكن الملابس صورة مغلوطة

على الرغم من إقامة بطولة عالمية للشطرنج خاصة بالسيدات، فإن هامش مشاركتهن لا سيما اللاعبات العربيات شبه معدوم، وحضورهن على المستويين المحلي والإقليمي غير محاط بهالة إعلامية كافية، وما كرّس أكثر لهذا الغياب النسوي ربط اللعبة بالرجال دونهم.

بمجرد التطرّق إلى الحديث عن الشطرنج يتبادر على الفور بذهن المستمع العربي بوجه الخصوص أنها لعبة ذكورية صرفة، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون على دراية بأن هناك نساء عربيات سجلن أسماءهن بقوائم البطولة العربية منذ انطلاقها عام 1983 وكانت حاضنتها الأولى تونس، كجهله تماما بقواعد اللعبة ومراحل تطورها التاريخية.

ويرجع هذا الإلمام النسبي الذي يتمتع به البعض إلى كم هائل من الترسبات الذهنية والخلفيات الاجتماعية والثقافية تحكم البيئات العربية وتخضعها لفكر مخصوص يستثني المرأة من اللعبة، حيث تواجه النساء تحديا مضاعفا حين تخترن التمرس في الشطرنج، لأنها وفق آراء تستنكر عليها هذا الحق غير مبرمجة لتلك اللعبة التي تحتاج إلى كثير من الدهاء والذكاء.

ولطالما اعتبرت لعبة الشطرنج من أشهر وأقدم الألعاب الذهنية، وقد أطلق عليها تسمية “لعبة الملوك” كناية عن رواجها عند الملوك وعليّة القوم إلا أنها لم تقتصر عليهم فمع الوقت صار عامة الناس يلعبونها وأصبح ينظم لها بطولات عالمية.

فوارق بين دماغ الذكر والأنثى

إن اختلفت الروايات في معرفة أصل هذه اللعبة وتاريخها، فإن للمرأة نصيبها من هذه اللعبة، وتعد جوديت بولغار، لاعبة الشطرنج المجرية، أقوى لاعبة شطرنج على مر العصور، إذ تمكنت من انتزاع لقب أصغر أستاذ شطرنج دولي، وهو أرفع الألقاب في عالم الشطرنج، من بطل العالم بوبي فيشر، عندما كانت في الـ15 من عمرها.

ولا تزال بولغار المرأة الوحيدة على الإطلاق التي تصنّف ضمن أفضل عشرة لاعبي شطرنج في العالم، رغم أنها اعتزلت اللعب منذ أربع سنوات.

مبارك الحمداني:  بعض المصادر التاريخية تشير إلى أن النساء في عصر الدولة الإسلامية الأولى مارسن رياضة الشطرنج
مبارك الحمداني:  بعض المصادر التاريخية تشير إلى أن النساء في عصر الدولة الإسلامية الأولى مارسن رياضة الشطرنج

ومع اقتراب موعد مباراة بطولة العالم للشطرنج لسنة 2018 بين المدافع على اللقب ماغنوس كارلسن والمنافس فابيانو كاروانا، ظهر من جديد البون الشاسع بين الناحية التقنية التي تكرّس الدورة للجميع وبين الغياب المستمر للتمثيل النسوي في البطولة العالمية، فعلى امتداد 132 عاما من تاريخ اللعبة لم تحظ امرأة بالفوز بهذه المنافسة، على الرغم من مشاركة بولغار في عام 2005.

ولجأت الكثير من التفاسير التي اتخذت من المنتديات على الإنترنت مثل “تشاس.كوم” منصة لها إلى التحليل الشخصي الذي لا يرتكز على قواعد علمية ثابتة، من بينها أن الرجال يميلون أكثر إلى التحليل والنساء أكثر عاطفية، والنساء يفتقدن الدافع والقدرة على التحمّل، ولديهن معدل ذكاء أقل.

وبحسب صحافية الغارديان البريطانية أليشا ماثيوس غراند، فإن هذه الحجج الواهية ليست حكرا على العالم الافتراضي فحسب، إذ أن بعض لاعبي شطرنج عالميين يملكون تاريخا حافلا من الإدلاء بتصريحات مذمة ومعادية للمرأة حول علاقة النساء بالشطرنج، فاللاعب الأميركي الذي يعتبرهُ العديد من الناس أعظم لاعب شطرنج بالتاريخ بوبي فيشر، صرح في لقاء صحافي سنة 1963 “بأن النساء لاعبات شطرنج سيئات لأنهن لسن ذكيات كفاية”.

وبعد نصف قرن مازال الرجال متمسكين بالموقف نفسه حيث جادل الغراند ماستر البريطاني نيجل شورت في سنة 2015 بأن النساء ببساطة لسن “مبرمجات” للعب الشطرنج.كما قال شورت أيضا في إحدى مقابلاته الصحافية أن لا أحد من الجنسين أفضل من الآخر “وكل ما في الأمر أن لدينا مهارات مختلفة وسيكون رائعا أن نرى مزيدا من الفتيات يلعبن الشطرنج، وعلى مستويات أعلى ولكن بدلا من القلق بشأن عدم المساواة قد يكون علينا أن نقر عن طيب خاطر بعدم المساواة كحقيقة واقعة”.

ويرى مبارك بن خميس الحمداني، باحث عماني في علم الاجتماع، أن “جدلية علاقة المرأة بالرياضات الذهنية بما فيها لعبة الشطرنج، جدلية لا نستطيع القول إنها قضية مستحدثة للنقاش والبت فيها، ولكننا نستطيع القول إن التركيز عليها بدأ يتوسع في الآونة الأخيرة. وقد يكون هذا مبررا لقلة حضور المرأة في هذه الرياضات على مستوى المحافل الدولية والإقليمية وندرة وجود أسماء نسائية تنافس في البطولات أو تدخل قوائم التصنيفات”.

وأشار الحمداني إلى أن “هذا لا يعني بالضرورة أنه يمكن التفسير بناء على معطى بيولوجي رغم أن هذا الافتراض ذاته أخذ حيزا موسعا من البحث والتقصي العلمي، فمع الهوس بالبحث في الاختلافات بين عقل الرجل والمرأة ومع التمايز في بعض السمات بينهما إلا أنه لم يثبت وجود فروق في القابليات والقدرات التي تجعل الرجال مثلا أكثر تميزا وتفوقا في هذه الألعاب على النساء، لكن تظل المسألة محصورة في أمور مردها إلى الاختلافات المعيشية ونوعية العمليات الذهنية وطرائق التفكير، إضافة إلى طبيعة التعامل مع المؤثرات الداخلية والخارجية عند بعض الجنسين”.

وأضاف الحمداني لـ”العرب”، “ما يعنينا في هذا المقام هو أنه ليس هناك من مسألة فرق بنيوي في تميز الرجل على المرأة أو بالأحرى بروز الرجال أكثر من النساء في هذه الألعاب، فبعض المصادر التاريخية تشير إلى أن النساء في عصر الدولة الإسلامية الأولى مارسن بعض الرياضات الذهنية بما فيها الشطرنج، بل تعدى الأمر ذلك إلى الفروسية والمبارزة”.

رقعة الشطرنج تبدد الفكرة السائدة عن صغر دماغ المرأة مقارنة بالرجل
رقعة الشطرنج تبدد الفكرة السائدة عن صغر دماغ المرأة مقارنة بالرجل

وتابع “وفي العصر الحديث تذكر ميادين اللعبة بروز أسماء استطاعت بسط صيتها في ميادين اللعبة رغم ندرتها مثل اللاعبة الدولية بولغار واللاعبة هو ييفان وماريا موزيتشوك. هذا الأمر يقودنا إلى القول إن المسألة مرتبطة بسياق الاهتمام. ما الذي يحوز على اهتمام المرأة فعلا من رياضات.

وفي أي الرياضات تجد ذاتها، المسألة ليست مرتبطة بقدرات عقلية أكثر من كونها مرتبطة باستعداد وانعكاس صورة الذات في الحقل الذي تمارس فيه المرأة وجودها، قد يشهد العالم خلال سنوات قادمة اكتساح نسائي لبعض الرياضات على حساب الذكور، فهذا ليس مرتبطاً بالقدرة العقلية وحدها”.

صورة اجتماعية مغلوطة

شدد الحمداني على أن “هناك من يحاول أن يستفيد من ضعف حضور المرأة في هذه الرياضات ليصنع صورة اجتماعية مغلوطة حول اللعبة من ناحية وقدرات المرأة من ناحية أخرى، وتتعدى هذه الصورة صناعة سيناريو يرتبط بأدوار المرأة في المجتمع فتطلق التعميمات عن قدراتها القيادية وسواها، المسائل في هذا الصدد يجب أن ترد إلى أصولها العلمية وأن تقدم قراءات دقيقة على الأقل بينية – أي مشتركة بين علوم الاجتماع والطبيعة – قصد تقديم التفسيرات الأدق”.

وختم الحمداني بقوله “على المستوى الظاهري ألحظ في منطقة الخليج أن هناك ميولا لدى قطاع واسع من الفتيات خصوصا في المراحل المدرسية والجامعية نحو اللعبة خلال السنوات الأخيرة، وبالتالي فإن هذا ينفي ضعف قدرة المرأة العقلية على التعامل مع اللعبة أو التميز فيها”.

وتوافق الشابة التونسية إيمان مماشة، تحمل تخصصا جامعيا (مكلف بحفظ الصحة والسلامة المهنية) رأي الباحث العماني، معتبرة أن “المشكل لا يكمن في عدم ممارسة المرأة للعبة بل في نوع المرأة والبيئة التي عاشت فيها وطبيعتها الثقافية”، موضحة أن المسألة ليست آنية بل تحمل جذورا تاريخية فالرجال تلقوا تربية مخصوصة تعطي الأولوية القصوى للتخطيط والعقلانية والمرأة تهتم بالحفاظ على جمالها، وهذا عائد بالأساس للعقلية التي زرعها فيها المجتمع الشرقي الذي يصور للمرأة أن تاجها هو جمالها وليس عقلها وذكاؤها”.

وأضافت مماشة (27 عاما) لـ”العرب”، “في السابق كان الرجال يلعبون الشطرنج حتى في البلاطات العربية أكثر من الناس، لأنهم يحصرون المرأة في وظيفتين الجنس والإنجاب، وفي الوقت الذي كانت فيه النساء يتنافسن على من تكون الأجمل بعيون الرجال كان فيه الرجال يركزون على لعبة الشطرنج تخطيطا للإغارات والحروب”.

حسن يعقوبي:  الحضور النسائي أصبح مميزا في مختلف بطولات الشطرنج العالمية والفردية وهذا ما أضفى على اللعبة مزيدا من المتعة
حسن يعقوبي: الحضور النسائي أصبح مميزا في مختلف بطولات الشطرنج العالمية والفردية وهذا ما أضفى على اللعبة مزيدا من المتعة

وتابعت “هذا التركيز الذكوري مرجعه أن اللعبة تنمّي عند لاعبيها حنكة وذكاء تجعلهم يقلبون الأمور من زاويا مختلفة”، مشيرة إلى أن اللعبة “تمكّنهم أيضا من معرفة طريقة تفكير الخصم وإيجاد الحلول المناسبة لكسب الحرب”.

ولفتت الفتاة العشرينية المولعة بهذه اللعبة إلى أنها لاحظت نقص التمثيل النسوي للعبة حتى على الإنترنت، فهي تعلمت اللعبة بشكل عصامي لعدم توفر الإمكانيات المادية اللازمة التي تخوّل لها الانتماء إلى أحد النوادي، قائلة إنها اجتهدت لتعلمها عبر الإنترنت وكتاب قامت باستعارته من المكتبة العمومية، لكن ينقصها التطبيق على أرض الواقع لأنها تعتقد أن ممارسة اللعبة عبر الإنترنت تختلف عن المواجهة الواقعية، مشددة على أنه بالرغم من أن أغلب من لعبت معهم عبر الإنترنت رجال، فإن “الشطرنج لعبة فكرية أساسها العقل والعقل يملكه الجميع يعني أن اللعبة ليست متعلقة بجنس الإنسان سواء كان رجلا أو امرأة”.

نقص المشاركة وراء الغياب

ما يفند ما ذهبت إليه مماشة بأن اللعبة لا ترتبط بجنس لاعبيها أن غياب اسم بطلة بعالم الشطرنج لا يتعلق بالبعد البيولوجي بقدر ما له علاقة مباشرة بعلم الإحصاء، فمثلا ركزت إحدى الدراسات الحديثة على تحليل معدلات شريحة معينة من اللاعبين متواجدة فقط في بلد واحد وعلى أساسها أثبتت تمثيل الرجال للعبة بنسبة 96 بالمئة.

والحال أن هذه النسبة لا تضاهي التمثيل الحقيقي سواء للرجال أو النساء في البطولات العالمية، وبدل التركيز على إحصائيات بسيطة لا بد من معالجة نقص مشاركة النساء في اللعبة.

وعلى الرغم من التاريخ الحافل لنساء لعبن الشطرنج، علما وأن أول بطولة شطرنج نسائية رسمية جرت في سنة 1927، فإنه لا توجد قدوة يحتذى بها رغم وجود بولغار مثلا، غير أن الخطاب التاريخي للشطرنج يسقط تاء التأنيث في حضرة التمثيل الذكوري للعبة، ونظرا إلى أن كل أبطال الشطرنج من الرجال، تُلقّن النساء منذ عمر مبكر ربط الشطرنج الجيد بالذكورة.

وحاولت بعض النساء الغربيات معالجة الفوارق في التغطية الإعلامية ورفع مكانة لاعبات الشطرنج، وهذا لا يعني أن الساحة العربية لا تولي أهمية للتمثيل النسوي حيث احتضنت المملكة العربية السعودية لأول مرة في تاريخها ديسمبر 2017، بطولة دولية للشطرنج في الرياض بمشاركة عدد كبير من اللاعبين واللاعبات من مختلف أرجاء العالم، في ظل سياسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الرامية إلى التخفيف من القيود الاجتماعية، ومثّلت تلك البطولة بالنسبة للسعوديات أول فرصة تتاح لهن للحصول على جوائز وتصنيفات دولية. ولم يكن معترفا بالشطرنج من قبل كرياضة يمكن للنساء أن يمثّلن السعودية عن طريقها.

وأفادت لاعبة الشطرنج السعودية إيمان فلاته بأن وجود اتحاد للاعبات الشطرنج في المملكة يمهد الطريق أمام النساء للمشاركة في المزيد من الأنشطة والرياضات.  وأضافت “تعرف لعبة الشطرنج في السعودية بأنها لعبة بيوت، لأنها لا تخرج عن كونها لعبة تلعب في البيت بمشاركة أفراد العائلة”.

إيمان مماشة:  الشطرنج لعبة فكرية أساسها العقل والعقل يملكه الجميع فاللعبة ليست متعلقة بجنس الإنسان رجلا كان أو امرأة
إيمان مماشة:  الشطرنج لعبة فكرية أساسها العقل والعقل يملكه الجميع فاللعبة ليست متعلقة بجنس الإنسان رجلا كان أو امرأة

ورفض حسن يعقوبي، حكم اتحاد دولي ولاعب في رياضة الشطرنج، فكرة أن المعتقد الاجتماعي السائد ينظر للشطرنج على أنه لعبة لا يبرع فيها إلا الرجال، لأن المرأة لا تمتلك المؤهلات الفكرية لتحقق الأمجاد التي وصل إليها الرجال في هذه الرياضة، مشددا على أن المرأة تمتلك مهارات فكرية كبيرة، وباستطاعتها هزيمة حتى الأبطال من الرجال.

وقال الحكم التونسي لـ”العرب”، “أعتقد أننا يجب أن نحسم السجال التاريخي حول تفوّق الرجل في لعب الشطرنج عن المرأة، فهناك العديد من النماذج النسائية قد أحرزت أرفع الألقاب في عالم الشطرنج، ويكفي أن نشير إلى بولغار، ولا أعتقد أن هذه اللاعبة قد استعارت عقل رجل لتحقق مثل هذا الإنجاز الكبير”.

وأضاف “الحضور النسائي أصبح مميزا في مختلف بطولات العالم، وكذلك الدورات الفردية وهذا ما أضفى على اللعبة مزيدا من المتعة، نشهد منافسة نسوية قوية من دول أوكرانيا وروسيا وأميركا والصين بشكل خاص، لكن تبقى روسيا ودول أوروبا الشرقية الأكثر حضورا وبروزا من حيث مشاركة المرأة، وحتى المرأة العربية سجلت حضورها في مختلف المنافسات القارية وإن كان ذلك بشكل محتشم نسبيا، لكن المصريات ومن بعدهن الجزائريات استطعن لفت الانتباه في منافسات الشطرنج”.

وختم يعقوبي بقوله “الرجل بشكل عام أقوى من المرأة في هذه الرياضة، ولا يوجد تفسير علمي لذلك، لكنني أعتقد أن هناك أسبابا عديدة ومتنوعة تفسّر ضعف مشاركة النساء في لعبة الشطرنج، لعل أهمها عدم حض النساء من الصغر على أن يصبحن لاعبات شطرنج وخاصة في العالم العربي”.

فهل فعلا التمييز ضد المرأة وغياب عامل التشجيع منذ الصغر يعتبران من أهم الأسباب التي تترجم غياب التحمس في صفوف النساء لهذه اللعبة؟ وعدم انخراطهن فيها بكثافة مقارنة مع ما هو سائد في الدول الغربية؟

لعل الإجابة تكمن في نقص الإحاطة الإعلامية بلاعبات عربيات حققن انتصارات محلية وإقليمية في هذه اللعبة النخبوية، على غرار اللاعبة الإماراتية آمنة نعمان التي تصدرت عام 2017 بطولة محلية في الشارقة.

وتجدر الإشارة، إلى أن نعمان حققت إنجازات كبيرة عربيا ومحليا، من بينها فوزها في الأردن 2014 ببطولة فتيات العرب تحت 18 سنة، وفازت بالبطولة وهي تحمل لقب الفئة الأعلى تحت 20 سنة بذهبية البطولة من العاصمة الأردنية عمّان أيضا 2013، وسبق لها أن فازت بكل الألقاب العربية في المراحل السنية، بفوزها بذهبية بطولة العرب تحت 12 سنة، وكذلك تحت 14 سنة وتحت 16 سنة وتحت 18، وإلى أن فازت ببطولة العرب تحت 20 سنة ولقب أستاذة دولية.

20