بطولة كأس العالم للأندية في ضيافة المغرب للعام الثاني

الأحد 2014/12/07
المغرب التطواني يتسلح بالأرض أمام الخبرة ويحلم ببصمة عالمية

الرباط - دائما ما تعرف مسابقة كأس العالم للأندية تألق لاعبين بشكل مفاجئ، فخلال آخر دورة، والتي أقيمت أيضا في المغرب، سطع نجم بعض اللاعبين خصوصا من فريق الرجاء البيضاوي الذي وصل إلى المباراة النهائية وانهزم أمام بايرن ميونيخ.

ربما لا يحظى المغرب التطواني بنفس الشهرة التي تتمتع بها أندية مغربية أو عربية أخرى، لكن الفريق يتطلع إلى ترك بصمة حقيقية عندما يخوض فعاليات بطولة كأس العالم 2014 لأندية كرة القدم والتي تستضيفها بلاده بداية من يوم الأربعاء المقبل.

وقبل عام واحد، لم يحظ فريق الرجاء البيضاوي المغربي بكثير من الترشيحات في النسخة الماضية من البطولة والتي أقيمت في المغرب أيضا، ولكن الفريق شق طريقه بنجاح وأبهر الجميع ببلوغ المباراة النهائية التي خسرها أمام بايرن ميونيخ الألماني ليكون ثاني فريق فقط من خارج أميركا الجنوبية وأوروبا يتأهل إلى نهائي مونديال الأندية.


الأرض والجمهور سلاحا التطواني


ولهذا، يحدو الأمل فريق المغرب التطواني في تكرار التجربة هذه المرة خاصة وأن الموقف يبدو متشابها إلى حد كبير بالنسبة إلى الفريق ممثل البلد المضيف، حيث يستهل الفريق مسيرته في البطولة بنفس المواجهة التي بدأ بها الرجاء مسيرته في النسخة الماضية أمام فريق أوكلاند سيتي النيوزيلندي.

ويتطلع التطواني إلى نفس البداية القوية لا سيما وأنه سيلتقي في المباراة التالية مع وفاق سطيف الجزائري بطل أفريقيا والذي يمثل كتابا مفتوحا للجميع في القارة الأفريقية والتغلب عليه سيفتح الطريق بشكل كبير نحو النهائي في ظل تراجع مستوى سان لورنزو الأرجنتيني الذي سيلتقي الفائز من مباراة التطواني وسطيف في المربع الذهبي للبطولة.

وتأسس النادي التطواني في عام 1922 ولكنه لم يحظ بإنجازات مثل فرق أخرى في المغرب كالرجاء أو الوداد البيضاويين والجيش الملكي المغربي. وعرف التطواني طريقه إلى منصة التتويج بلقب الدوري المغربي للمرة الأولى قبل عامين فقط عندما أحرز اللقب في موسم 2011/2012. ولهذا، يأمل الفريق في استكمال المغامرة خاصة وأنه ليس لديه ما يخسره عندما يخوض المونديال المرتقب وهو ما سيعفيه من أي ضغوط قبل هذه البطولة العالمية.

وفاق سطيف الجزائري يتطلع إلى تقديم أوراق اعتماده كأفضل سفير للكرة الجزائرية والأفريقية عندما يحلّ ضيفا على مونديال الأندية المقررة بالمغرب

ويرتبط التطواني بعلاقات تاريخية قديمة ووطيدة مع نادي أتلتيكو مدريد الأسباني الذي فجر المفاجأة في الموسم الماضي وتوج أيضا بلقب الدوري الأسباني بالتزامن مع فوز التطواني بلقب الدوري المغربي.

ومثلما كانت مشاركة الرجاء في النسخة الماضية، ستكون المشاركة المقبلة للتطواني في مونديال الأندية من باب تمثيل البلد المضيف أي أنه سيكون النادي الوحيد من الأندية السبعة المشاركة في البطولة الذي لم يتوج بلقب قارته في الموسم الماضي. بل إن التطواني لا يحظى بنفس التاريخ الذي يتمتع به الرجاء على الساحة الأفريقية حيث كانت المشاركة الوحيدة السابقة للفريق على الساحة الأفريقية من خلال بطولة دوري أبطال أفريقيا في 2013 ولكنه ودع البطولة مبكرا علما أن الفريق سيخوض نفس البطولة الأفريقية في 2015 بصفته بطل الدوري المغربي. وربما يستفيد الفريق من مشاركته في مونديال الأندية باكتساب خبرة تساعده في مغامرته الأفريقية المقبلة. وبينما يعاني المغرب التطواني من ضعف الخبرة مقارنة بباقي الأندية المشاركة في البطولة، فإنه يتمتع بكثير من الاستقرار في ظل استمرار المدرّب عزيز العامري في تدريب الفريق للعام الرابع على التوالي واعتماده على مجموعة متميزة من اللاعبين مثل المهاجم زهير نعيم هداف الدوري المغربي ونجمي الوسط أحمد جحوح وزيد كروش.


الوفاق سفير الكرة الجزائرية


يتطلع وفاق سطيف الجزائري إلى تقديم أوراق اعتماده كأفضل سفير للكرة الجزائرية والأفريقية عندما يحلّ ضيفا على مونديال الأندية المقرر بالمغرب، اعتبارا من العاشر من ديسمبر في أول مشاركة لناد جزائري ببطولة عالمية من هذا الحجم. ومن المقرر أن تتنقل بعثة الوفاق “العالمي” إلى المغرب قبل يوم من بدء البطولة بوفد يضم 23 لاعبا.

وينتظر أن يستهل النادي الجزائري مشواره بالبطولة العالمية في الـ13 من ديسمبر بمواجهة الفائز من مباراة المغرب التطواني المغربي وأوكلاند سيتي النيوزيلندي في الدور الثاني.

الدورة قد تعرف ظهور بعض اللاعبين الذين قد يقولون كلمتهم، مثل ما كان الحال العام الماضي مع محسن ياجور الذي نال الكرة البرونزية كثالث أفضل لاعب في المونديال للأندية

وتحسبا للموعد العالمي انتظم النادي الذي أصبح يعرف بـ”وفاق الجزائر” و”الوفاق العالمي” في معسكر إعدادي قصير بمدينة سطيف عقب مباراتيه أمام جمعية الشلف ثم شباب بلوزداد بالدوري المحلي.

ويسعى خيرالدين مضوي المدرّب الشاب الذي قاد فريقه وفاق سطيف إلى التتويج بلقب دوري أبطال أفريقيا، إلى تكرار سيناريو التألق، الذي فاجأ به فريقه الجميع خلال مشواره بالمسابقة الأفريقية، وتشريف الكرة الجزائرية والأفريقية والعربية، وذلك على الرغم من اعترافه بصعوبة المهمة.

ويتوقف هذا التألق، حسب رئيس النادي حسان حمار، على جاهزية فريقه من كل النواحي وانتظار دعم الجماهير المغربية له في هذه البطولة، مشيرا إلى أن “الوفاق جاهز من كل النواحي لتقديم أقصى ما لديه لتشريف الكرة الجزائرية في هذه البطولة”.

من جانبه يقول مضوي، المرشح للقب أفضل مدرب بالقارة السمراء، إنه يسعى لجعل مباريات الدوري المحلي رغم كثافتها محطة استعداد لمونديال الأندية الذي يسعى من خلاله إلى تشريف كرة القدم الجزائرية، مشيرا إلى أن “الهدف الأسمى يبقى التألق والفوز ولو بمباراة واحدة وتخطّي الدور الثاني إلى الدور قبل النهائي”.

وفي حال الفوز بالمواجهة الأولى سيواجه الفريق الجزائري نادي سان لورنزو الأرجنتيني في الدور قبل النهائي.

لكن المدرّب الشاب يواجه متاعب في إعداد فريقه “للموندياليتو” بسبب معاناة لاعبيه من الإرهاق بسبب كثافة المباريات وعدم خلودهم إلى الراحة منذ تتويجهم باللقب القاري، وانخراطهم بعدها في خوض مباريات رسمية وأخرى مؤجلة بالدوري الجزائري.

وتسببت كثرة هذه المباريات ليس في إلحاق التعب والإرهاق بلاعبيه فحسب، بل أيضا في تعرض بعضهم للإصابة مثلما حدث لمدافعه دمّو الذي تعرض لإصابة مفاجئة خلال المباراة المؤجلة أمام الشلف، ولذلك لم يقدم اللاعبون مستواهم المعتاد أمام الشلف ومُنُيَ الفريق بالهزيمة (1-2)، وذلك خشية التعرض للإصابة ما يحرمهم من خوض المونديال الذي يمثل الفرصة الذهبية التي ينتظرها جميع اللاعبين على أحرّ من الجمر، على حد تعبير مدافع وقائد الوفاق فريد ملولي، مبررا بذلك السقوط أمام الشلف بعد سبع جولات متتالية دون هزيمة بالدوري الجزائري.

وفاق سطيف الجزائري يسعى إلى تكرار سيناريو التألق

وخلال أسبوع من التحضير الجدي يسعى الطاقم الفني، بقيادة مضوي، إلى تجهيز جميع لاعبيه من الناحيتين البدنية والتكتيكية لملاقاة كبار اللعبة بالعالم، خصوصا المخضرمين سفيان يونس وعبدالمالك زياية، العائد مؤخرا، إلى أجواء التدريبات بعد تماثله للشفاء من إصابة تعرّض لها مؤخرا بمباراة إياب نهائي مسابقة رابطة أبطال أفريقيا ضد فيتاكلوب الكونغولي.

وسيغيب كل من حاج عيسى وعولمي نهائيا عن قائمة الوفاق بمونديال الأندية بسبب نقص الجاهزية البدنية لحاج عيسى ما حدا به إلى المطالبة بوثائقه للرحيل عن الفريق خلال الميركاتو الشتوي، بينما يقضي عولمي مرحلة نقاهة بعد خضوعه لجراحة إثر تعرضه لإصابة مؤخرا مع المنتخب الأولمبي الجزائري.

ومن المقرر أن تتضمن قائمة وفاق سطيف بمونديال الأندية هذه الأسماء: سفيان خذايرية عبدالرؤوف بلهاني- عمار سعدون في حراسة المرمى، وأمين مقالتي- إلياس بوكرية- سعيد خيرالدين عروسي- عبدالغاني دمّو وفريد ملولي في خط الدفاع، ومحمد لقرع- أكرم جحنيط- توفيق زرارة- بلال رايت- بن جامان زي أوندو- أودس داغولو- سيد علي العمري في خط الوسط، وإلياس كوربية- سفيان يونس- الهادي بلعميري- عبدالمالك زياية- أحمد قاسمي- زهيرنمديل- محمد بن يطو في خط الهجوم.


نجوم في الموعد


قد تعرف هذه الدورة ظهور بعض اللاعبين الذين قد يقولون كلمتهم، مثل ما كان الحال العام الماضي مع محسن ياجور الذي نال الكرة البرونزية كثالث أفضل لاعب في مونديال الأندية خلف فرانك ريبيري وفيليب لام. وسوف نستعرض بعض النجوم الذين يُتوقع تألقهم في مونديال الأندية بالمغرب.

نيستور أورتيجوزا (سان لورينزو الأرجنتيني) وهو لاعب خط وسط قد يكون من اللاعبين الرئيسيين في تشكيلة الفريق الأرجنتيني، بطل كوبا ليبيرتادوريس، وسيعول كثيرا على دينامو خط الوسط لتخطي الدور قبل النهائي واحتمال مواجهة ريال مدريد في المباراة النهائية على ملعب مراكش.

وسيكون فريق أوكلاند سيتي رفقة المغرب التطواني من الفرق الوحيدة التي سيكون مشوارها معقدا في المونديال، إذ سيخوض مباراة فاصلة بينهما لمعرفة من سيتأهل إلى الدور ربع النهائي، الفريق النيوزيلندي بطل دوري أبطال أوقيانوسيا سيعول على بعض اللاعبين البارزين وأبرزهم المدافع جون إيرفينج والذي بدأ مسيرته في نادي إيفرتون الإنكليزي ويعتبر من اللاعبين القلائل ذوي الخبرة في الفريق.

فريق المغرب التطواني يحدوه أمل في تكرار التجربة هذه المرة خاصة وأن الموقف يبدو متشابها إلى حد كبير بالنسبة إلى الفريق ممثل البلد المضيف

المهاجم الدولي المغربي محسن ياجور وقد انتقل الصيف الماضي إلى فريق شمال المغرب بعد تألقه الموسم الماضي مع الرجاء البيضاوي في كأس العالم للأندية، ياجور سيحاول قيادة بطل المغرب بعيدا في هذه المسابقة كما فعل في النسخة الماضية مع الرجاء البيضاوي.

المهاجم الأرجنتيني ماريانو بافوني سيقود هجوم بطل دوري أبطال الكونكاكاف، والذي لعب لفرق عريقة مثل ريفر بلايت في الأرجتنين وأيضا كانت له تجربة في أوروبا مع ريال بيتيس الأسباني، سيحاول قيادة فريقه إلى الدور قبل النهائي لمواجهة ريال مدريد على ملعب الأمير مولاي عبدالله، وقد يكون أحد مفاجآت هذه الدورة.

في حين سيكون فريق وفاق سطيف الجزائري من ممثلي الكرة العربية في هذه الدورة من كأس العالم للأندية، وقد يكون لاعب خط الوسط الهادي بلعميري أحد مفاجآت الفريق وهو الذي أحرز ستة أهداف في دوري أبطال أفريقيا وقاد فريقه لخوض مونديال الأندية.

بطل دوري أبطال آسيا سيواجه في الدور ربع النهائي كزور أزول المكسيكي، وسيعول الفريق الأسترالي على بعض اللاعبين الذين ساهموا في تحقيق اللقب الآسيوي ومنهم المهاجم الشاب تومي جوريتش (23 عاما)، وقد يكون أحد مفاجآت مونديال الأندية 2014.

كما يعود موهبة ريال مدريد، جيمس رودريغيز، إلى الملاعب قبل كأس العالم للأندية بعدما عانى من إصابة خطيرة أبعدته عن الملاعب لعدة أشهر، وسيكون اللاعب الشاب أحد خيارات كارلو أنشيلوتي الهجومية ومن المرتقب أن تمنح له الفرصة، وقد يكون أحد مفاجآت هذه الدورة.

كما يعول فريق المغرب التطواني على أحد اللاعبين المتألقين بداية هذا الموسم في الدوري المغربي للمحترفين، وهو لاعب خط الوسط عبدالمولى الهردومي والذي سجل أربعة أهداف في عشر جولات، وبلا شك فسيسعى عدة لاعبين من الفريق المغربي إلى التألق خصوصا وأنه قد تتاح لهم الإمكانية للاحتراف كون عدة مراقبين في أندية أوروبية سيتابعون هذا الحدث العالمي.

كما سيتواجد في فريق كروز أزول عدة لاعبين يمثلون المنتخب المكسيكي، وواحد منهم هو صانع الألعاب ماركو فابيان (25 عاما)، اللاعب السابق لتشيفاز جوادلاخارا وقد يكون أحد مفاجآت الفريق المكسيكي والذي سيسعى على الأقل إلى اجتياز الدور ربع النهائي حينما سيواجه ويسترن سيدني وانديريرز الأسترالي، وذلك من أجل ملاقاة بطل أوروبا ريال مدريد في مدينة الرباط.

في حين سيحاول مهاجم فريق سان لورينزو الأرجنتيني خوليو بوفاريني (26 عاما) أن يقول كلمته في كأس العالم للأندية، لاعب خط الوسط يعتبره العديد سر نجاح الفريق الأرجنتيني في تحقيقه لكوبا ليبرتادوريس وقد كان على مقربة من مغادرة فريقه الحالي، حيث أن أندية أسبانية وإيطالية كانت تراقبه، ولكنه فضل البقاء من أجل المشاركة في مونديال الأندية.

22