بعثة أممية تناقش جهود موريتانيا لمكافحة العبودية

الأربعاء 2017/04/26
مساع لمكافحة هذه الظاهرة

نواكشوط – شهدت العاصمة الموريتانية نواكشوط الثلاثاء لقاءات جمعت وفدا من الأمم المتحدة ومسؤولين حكوميين بهدف مناقشة خطط رسمية في مكافحة الرق وآثاره في البلاد.

ومثّل الوفد الأممي إرميلا بهوولا المقررة الخاصة للأمم المتحدة المكلفة بالأشكال المعاصرة الرق، فيما ترأس اللقاء من الجانب الموريتاني الشيخ التراد ولد عبدالمالك المفوض الحكومي لحقوق الإنسان والعمل الإنساني، وذلك بحسب ما أوردته الوكالة الموريتانية للأنباء.

ويأتي هذا اللقاء عقب توتر بين الطرفين على خلفية تقارير أممية، صدرت في مايو 2016، اتهمت الحكومة بممارسة “التغييب المنهجي والإقصاء” لعدد من الشرائح الاجتماعية في البلاد، الأمر الذي يساهم في استمرار ظاهرة الاسترقاق، فيما وصفت السلطات الموريتانية التقارير “بالكذب والانحياز والافتقار للمعلومات الدقيقة والإحصاءات”.

وكان التقرير الصادر عن المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان السبت الماضي، قد وجه انتقادات حادة لجهود محاربة العبودية في البلاد، معتبرا أن المحاكم الجنائية الخاصة بالاسترقاق تعاني من ضعف البنية المادية والبشرية، وأن قضاتها يفتقدون للتكوين بخصوص هذا النوع من الجرائم.

ويعود تاريخ الجدل حول العبودية في موريتانيا إلى ستينات القرن الماضي، حينما كانت العبودية تنتشر بشكل علني بين فئات المجتمع الموريتاني كافة.

وجاء أول قانون لإلغاء العبودية عام 1982 خلال حكم الرئيس الأسبق محمد خونا ولد هيدالة، إلا أن نشطاء حقوقيين يقولون إن الظاهرة لا تزال موجودة، فيما تؤكد السلطات أنها تبذل جهودا مكثفة لتجنب عودة الظاهرة.

وتقول نواكشوط إنها تقوم برصد أي حالات للاسترقاق والعبودية في البلاد، أو أي ممارسات تحيل على شبهة الاتجار بالبشر، والتي تعد جريمة ضد حقوق الإنسان بحسب القانون تستوجب ملاحقة المسؤولين عنها ومقترفيها.

وكانت وزارة العدل الموريتانية قد أقرت في الفترة الماضية تعديلات قانونية شددت بموجبها العقوبات على جريمة الاسترقاق، والتي أصبحت تعرض مقترفيها للسجن ما بين خمس إلى عشر سنوات، فضلا عن غرامة مالية باهظة لا تقل عن 17 ألف دولار.

4