بعد إقالته.. توقيف نائب سابق لمحافظ البنك المركزي الإيراني

أحمد عراقجي كان موضع انتقادات عديدة من قبل النواب والمسؤولين.
الأحد 2018/08/05
كبش فداء

دبي– ألقت السلطات الإيرانية القبض على سبعة أشخاص بينهم نائب سابق لمحافظ البنك المركزي لشؤون العملات الصعبة وخمسة متعاملين في الصرف الأجنبي لاتهامهم بجرائم اقتصادية، في الوقت الذي تستعد فيه البلاد لمواجهة عودة العقوبات الأميركية.

وقال غلام حسين محسني إجئي المتحدث باسم السلطة القضائية للتلفزيون الرسمي إن "نائب محافظ البنك المركزي لشؤون الصرف الأجنبي… الذي سمعت في الآونة الأخيرة عن عزله من منصبه، قد تم احتجازه".

ولم يذكر إجئي اسم المسؤول، لكن يبدو أنه يشير إلى أحمد عراقجي الذي قالت بعض التقارير الإعلامية إنه أُقيل من منصب نائب محافظ البنك المركزي على خلفية  الغضب الشعبي الواسع والاحتجاجات التي اندلعت في شوارع البلاد بسبب الهبوط السريع للعملة الإيرانية.

وذكرت تقارير صحفية أن وجود أحمد عراقجي الذي تنقصه الخبرة في مثل هذا المنصب الحساس كان موضع انتقادات عديدة من قبل النواب والمسؤولين مراراً وتكراراً.

وفقد الريال الإيراني نحو نصف قيمته منذ أبريل الماضي بسبب ضعف الاقتصاد والطلب القوي على الدولار من الإيرانيين الذين يخشون تأثير العقوبات الأميركية.

كان البنك المركزي ألقى مسؤولية هبوط العملة والارتفاع السريع لأسعار العملات الذهبية على ما وصفهم بأنهم "أعداء"، وقالت السلطة القضائية إنه تم اعتقال 29 شخصا بتهم تنطوي على عقوبة الإعدام.

وبجانب هبوط العملة، أثارت العودة المرتقبة للعقوبات احتجاجات في الشوارع وغضبا عاما بسبب ما تردد عن الاستغلال والفساد.

وقال إجئي إنه جرى أيضا اعتقال شخص يعمل في إدارة حكومية يرأسها نائب للرئيس حسن روحاني لم يذكر اسمه، وأربعة متعاملين في العملة لا يحملون تراخيص، وموظف بمكتب صرافة.

وازدادت الضغوط الاقتصادية على إيران بعد قرار انسحاب الولايات المتحدة في مايو الماضي من اتفاق أُبرم عام 2015 بين القوى العالمية وطهران تم بموجبه رفع العقوبات الدولية عن إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وقررت واشنطن إعادة فرض العقوبات عند انسحابها من الاتفاق، متهمة إيران بأنها تشكل تهديدا أمنيا. ومن المقرر أن تسري الموجة الأولى من العقوبات بعد مهلة تصفية تنتهي في السادس من الشهر الجاري.

وستبدأ واشنطن بإعادة فرض عقوبات على شراء إيران للدولارات الأميركية وتجارتها في الذهب والمعادن النفيسة وتعاملاتها في المعادن والفحم والبرمجيات المرتبطة بالصناعات.

وطلبت الولايات المتحدة من الدول التوقف عن استيراد النفط الإيراني بدءا من أوائل نوفمبر المقبل وإلا ستواجه إجراءات مالية أميركية.