بعد الطب يفوز الأميركيون بجائزة نوبل للفيزياء

الأربعاء 2017/10/04
الباحثون يسعون إلى استخدام موجات الجاذبية لرصد المزيد من الظواهر في الفضاء

ستوكهولم – أعلنت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم في ستوكهولم فوز الأميركي من أصل ألماني راينر فايس مناصفة مع الأميركيين باري باريش وكيب ثورن بجائزة نوبل للفيزياء لعام 2017، وذلك عن اكتشافهم أول دليل مباشر على موجات الجاذبية في الفضاء.

وذكرت لجنة نوبل أن الفائزين الثلاثة شكلوا بحماسهم وإصرارهم قيمة لا تقدر بثمن لنجاح مرصد الليزر لقياس تداخل الموجات الثقالية (ليغو) في الولايات المتحدة.

وتعرف الموجات الثقالية بأنها تموجات في نسيج الزمكان تنبأت النظرية النسبية العامة للعالم الفيزيائي الشهير ألبرت أينشتاين بها قبل قرن وأحدثت ثورة في علم الفيزياء الفلكية عندما أعلن عن رصدها للمرة الأولى مطلع العام الماضي.

وقالت الأكاديمية في بيان “هذا شيء جديد ومختلف تماما ويفتح عوالم غير مرئية”. وأضافت “ثروة من الاكتشافات تنتظر من ينجحون في رصد الموجات وترجمة رسالتها”.

وتنشأ هذه الموجات عندما تتسارع الكتل خلال انفجار نجوم على سبيل المثال في نهاية عمرها أو عند اندماج ثقبين أسودين.

وقالت الأكاديمية “كانت الإشارة ضعيفة للغاية عندما وصلت الأرض، لكنها تعد بالفعل بثورة في الفيزياء الفلكية”.

وتجدر الإشارة إلى أن مرصد ليغو مشروع ضخم يعمل به أكثر من ألف باحث من أكثر من عشرين دولة حول العالم.

وأضافت اللجنة أن الرائدين فايس وثورن ساهما مع باريش، الباحث الذي أتم المشروع، على مدار أربعة عقود من البحث العلمي في إثبات إمكانية مراقبة موجات الجاذبية.

وعمل الباحثون على مدار عقود في البحث عن دليل على وجود موجات الجاذبية في الفضاء. وتم رصدها لأول مرة في سبتمبر عام 2015. وتعد موجات الجاذبية طريقة جديدة تماما لمراقبة الأحداث العنيفة التي تحدث في الفضاء.

وعمل العالمان الأميركيان ثورن وفايس منذ سبعينات القرن الماضي على تطوير التقنيات الأساسية لقياس موجات الجاذبية. وتمكن باريش من إتمام تطوير هذه التقنيات.

ويسعى الباحثون إلى استخدام موجات الجاذبية لرصد المزيد من الظواهر في الفضاء بصور أكبر من ذي قبل.

وقال مدير مرصد ليغو ديفيت رايتز، عقب الإثبات الأول لوجود موجات الجاذبية في الفضاء “قبل 400 عام وجه جاليليو تليسكوب نحو السماء. أعتقد أننا نفعل اليوم شيئا يضاهي نفس الأهمية. إننا نفتتح عصرا جديدا”.

وجائزة الفيزياء هي ثاني جوائز نوبل التي تعلن هذا العام، بعدما أعلن عن فوز الأميركيين جيفري هول ومايكل روسباش ومايكل يانج بجائزة نوبل في الطب.

ومن بين جوائز العلوم تحتل جائزة الفيزياء مكانة محورية نظرا للأسماء العظيمة على قائمة من فازوا بها عبر السنين مثل أينشتاين ونيلز بور وماري كوري وهي إحدى امرأتين فقط فازتا بجائزة نوبل في الفيزياء. وفاز وايس بنصف جائزة هذا العام فيما يتقاسم باريش وثورن النصف الآخر.

ووصف فايس فوزه بجائزة نوبل للفيزياء لعام 2017 بأنه أمر “رائع حقا”.

وقال إن الجائزة هي نتيجة تعاون أكد نظرية عمرها قرنا للعالم ألبرت أينشتاين، مضيفا عبر الهاتف للصحافيين في مقر الأكاديمية السويدية بعد دقائق من إبلاغه بالفوز بالجائزة، “أنا بخير، حتى أني أرتدي ملابسي”.

24