بعد انسحاب الأمن.. المتظاهرون يقتحمون مقر الحكومة في بانكوك

الثلاثاء 2013/12/03
الشرطة تنسحب في محاولة لتفادي التضادم مع المتظاهرين

بانكوك- أمرت الحكومة التايلاندية اليوم الثلاثاء الشرطة بعدم التصدي للمحتجين والسماح لهم بدخول المباني الحكومية تفاديا لوقوع اشتباكات وانهاء أيام من العنف في العاصمة بانكوك أدت الى مقتل خمسة أشخاص.

لكن زعيم الحركة الاحتجاجية سوتيب تاوجسوبان قال الثلاثاء إنه سيستمر رغم ذلك في معركة اسقاط رئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا.

وقال في خطاب ألقاه أمام أنصاره "اليوم حققنا نصرا جزئيا لكننا سنواصل القتال إلى أن تتم الاطاحة بنظام تاكسين" في إشارة إلى نفوذ شقيق رئيسة الوزراء ورئيس وزراء تايلاند السابق تاكسين شيناواترا.

وفي وقت سابق الثلاثاء أمرت الحكومة رجال الشرطة بعدم التصدي للمحتجين.

وقال تيرات راتانسافي المتحدث باسم الحكومة للصحفيين "قال المحتجون أنهم يريدون الاستيلاء على مبان حكومية لكن الحكومة لا تريد أن ترى أي قتال أو مجابهة ولهذا أمرنا الشرطة بالتراجع.

"نريد أن نتفادى العنف والمواجهة."

ودخل المحتجون الذين يطالبون باستقالة ينجلوك إلى المجمع الحكومي الذي يضم مكتبها لكنهم رحلوا في سلام.

وبعد غد الخميس هو عيد ميلاد ملك تايلاند بوميبون ادولياديج الذي يجله المواطنون كثيرا ومن غير المرجح أن يواصل المحتجون حملتهم في يوم يخصص عادة للصلاة والاحتفال.

وقال نائب رئيسة الوزراء بونجتيب تيبكانتشانا: "الحكومة مستمرة في عملها.. عقدنا صباح اليوم اجتماعا وزاريا كالمعتاد."

واستطرد: "لم نستسلم لكن اليوم تراجعت الشرطة لأننا رأينا أن المحتجين يريدون السيطرة على هذه الأماكن كخطوة رمزية ولهذا أردنا التوصل إلى تسوية."

وصرح بأن ينجلوك تريد فتح حوار مع المحتجين والاكاديميين وآخرين للوصول إلى حل، وترفض رئيسة الوزراء الاستقالة.

وبعد أسابيع من الاحتجاجات التي استخدمت خلالها القنابل المسيلة للدموع وطلقات المطاط وشهدت اطلاق نار متفرق في أنحاء من بانكوك، احتفل المتظاهرون بانسحاب الشرطة وإزالة المتاريس التي أقامتها واعتبروا ذلك نصرا رغم بقاء الحكومة.

وفي المجمع الحكومي اختلط المحتجون مع أفراد الشرطة الذين استهدفوهم بالقنابل الحارقة في اليوم السابق. وبعدها تدفقت حشود عبر البوابات الحديدية للمجمع وهم يلوحون بالاعلام.

وحدث نفس المشهد عند مقر الشرطة في بانكوك حيث تصافح ضباط الشرطة مع المحتجين ووزعوا على بعضهم الورود قبل أن تبتعد هذه المجموعة أيضا متجهة فيما يبدو إلى نصب الديمقراطية الذي يحتشدون عنده طوال أسابيع.

وقالت بريندا نونج (51 عاما) وهي محتجة من بانكوك "لا نريد أن يدخل أحد ويدمر المباني الحكومية. نحن أناس طيبون جئنا من أجل الديمقراطية."

وفي وقت سابق الثلاثاء قالت الشرطة التايلاندية إنها لن تقف في طريق المحتجين إذا حاولوا الاستيلاء على مقر الشرطة بالعاصمة وهو هدف رئيسي للمظاهرات التي تسعى للإطاحة بالحكومة.

وقال كامرونفيت توبكراتشانج رئيس شرطة مدينة بانكوك: "اليوم لن نستخدم الغاز المسيل للدموع ولن ندخل في مواجهة .. سنتركهم يدخلون إذا أرادوا."

وقال شاهد إن الشرطة تقوم بإزالة حواجز من الأسلاك الشائكة خارج مقرها في بانكوك.

وكانت قد صرحت رئيسة وزراء تايلاند أمس الاثنين بأنها "ستطرق كل الأبواب" للعثور على حل سلمي للأزمة السياسية.

وتمثل أعمال العنف أحدث منعطف في صراع يضع الطبقة المتوسطة في بانكوك والنخبة الملكية في مواجهة أنصار ينجلوك وشقيقها تاكسين الذي أطيح به في انقلاب عسكري عام 2006 ويعيش في منفى اختياري. ومعظم مؤيدي ينجلوك وشقيقها من الفقراء وسكان الريف.

واجتمع سوتيب زعيم الحركة الإحتجاجية مع ينجلوك في وقت متأخر الأحد الماضي، لكنه اكد أنه لم تجر مفاوضات لإنهاء أسوأ أزمة سياسية تعصف بالبلاد منذ الاضطرابات العنيفة التي وقعت عام 2010.

1