بعد براءة مبارك: هل يكون زين العابدين بن علي زين العائدين

الثلاثاء 2014/12/02
حساب ساخر على تويتر للرئيس السوري بشار الأسد يطالب بمحاكمته في مصر على غرار مبارك

القاهرة - على الشبكات الاجتماعية، جمعت براءة مبارك بين الإحباط والسخرية، فالانقسام في معسكر النظام المصري السابق ومواليه، تحول إلى انقسام في معسكر موالاة الربيع العربي ومناهضيه.

براءة الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك ليست حدثا مصريا بل حدثا عربيا بامتياز شغل مواقع السوشيال ميديا.

جمع المشهد بين الإحباط والسخرية، فالانقسام في معسكر النظام المصري السابق ومواليه، تحول على مواقع التواصل الاجتماعي إلى انقسام بين معسكر موالاة الربيع العربي ومناهضيه.

مغردون عرب يخشون “المفارقات العجيبة” فعلى ضوء ما يحصل في بلاد الربيع سيصبح الرئيس التونسي زين العابدين بن علي قريبا زين العائدين بعد أن كان منذ ثلاث سنوات فقط زين الهاربين.

ولم يستبعد مغردون أن يحل مبارك مكانه في السعودية لـ”قضاء فترة نقاهة”.

ولا يزال هاشتاغ “محاكمة مبارك” يحتل صدارة التصنيف في موقع تويتر، بعد تدشينه عقب انتهاء محاكمة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ونجليه ووزير داخليته حبيب العادلي ومساعديه، والتي حكم فيها، السبت الماضي، بالبراءة في قضيتي قتل المتظاهرين والتربح من تصدير الغاز إلى إسرائيل.

وانتشرت هاشتاغات عديدة على فيسبوك وتويتر تتحدّث عن الموضوع مثل #محاكمة_القرن، #محاكمة_مبارك، #براءة_مبارك، #يسقط_كل_مبارك، و#مبارك”، وغيرها.

وعلى يوتيوب، انتشر شريط فيديو لمبارك لحظة نطق القاضي المصري بإسقاط التهم وتبرئته من تهم أخرى، كما انتشر شريط فيديو لحلقة قديمة للإعلامي المصري الساخر، باسم يوسف، تحت عنوان “ماذا لو فشلت الثورة”، كانت قد أعدّت سابقا، وكأنّها “قراءة في المستقبل”.

في حين اعتبر آخرون أن مقاطع الفيديو التي تظهر ما حل بأهالي “شهداء” الثورة تصيب بالقهر والحسرة.

وكان تعليق الفنانة المصرية شريهان على فيسبوك الأكثر تداولا جاء فيه “ما مررنا به وما عشناهُ وما نَعيشَهُ حتى يومنا هذا في جمهورية مصر العربية من كوارث إنسانية نتاج فساد سياسات عصر بأكمله. محمد حسني قتل وطنا وشعبا بأكمله وليس فقط شهداء، وترك لنا حطاما ووطنا عليلا، قضية القرن قضية فساد سياسات وليست قضية أشخاص، قضية أمة وشعب ووطن وليست مجرد قضية جنائية”. ورغم الحزن وخيبة الأمل، فلم تخل تعليقاتهم من الحس الفكاهي ظهر خاصة في من صور مركّبة أعدوها عن الواقعة. ووصف آخرون الحكم بـ”مسرحية، مهزلة، نهاية الثورة، العودة إلى الخلف”.

وقال بعضهم “قدرنا أن نردد السؤال الأبله من القاتل”. خصوصا أن الحكم لم يكن تبرئة، ولكن عدم جواز النظر في الدعوى لخلل في الإجراءات وعدم توافر أدلة كافية.

وفي أول ظهور رسمي بعد الحكم، قال مبارك خلال اتصال هاتفي بالإعلامي أحمد موسى، على شاشة “صدى البلد”: “والله أنا ماعملتش حاجة خالص”، وبسؤاله عما حدث في 25 يناير، أجاب “والله بقى إيه شفت إزاي بتاع 25 يناير، عينك ما تشوف إلا النور، ما اقدرش أتكلم عنه في التليفون” ثم ضحك مبارك. مؤيدو مبارك، أعلنوا فرحتهم، مثل ما فعلت صفحة “أنا آسف يا ريس” على فيسبوك.

شيريهان: "قضية القرن قضية فساد سياسات وليست قضية أشخاص"

وقالت الناشطة داليا زيادة “محاكمة القرن صفحة مهمة وانطوت في تاريخ مصر. نركز على المستقبل.. ولا تعليق على أحكام القضاء”. أما أشهر مؤيدي مبارك وأعلاهم صوتا، المطرب والملحن عمرو مصطفى، فقد عبّر عن فرحته قائلا “الحمدلله.. الحمدلله.. يحيا العدل.. وتحيا مصر”.

الكاتب والناشط السياسي محمد نعيم علق في حسابه الشخصي في فيسبوك “كان المطلوب إدانة الثورة بشكل رسمي وليس أقل” وقال آخر “تجب محاكمة الشعب بتهمة البلاغ الكاذب”.

وتساءل بعضهم عن “شرعية حكم الرئيس المصري الحالي عبدالفتاح السيسي: “إذا كان مبارك وأركان نظامه براءة.. فمن الرئيس الشرعي الآن؟..

فيما قال آخرون إن “الحكم قانوني ويكفي الثورة أنها عزلت مبارك حتى لو قضى الحكم ببراءته”. وكتب الإعلامي حمدي قنديل في تويتر “التاريخ لا تكتبه أحكام القضاء”.

مغرد آخر أكد “إن تيسر لي لقاء الليبي الذي أطلق رصاصة في صدر الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي لقبلت رأسه ”.

وفي نفس السياق كتب مغرد “بعد أن رأيت محاكمة مبارك أيقنت أن محاكمة القذافي أمام كاميرات الهواتف كانت من أعدل المحاكمات العربية في القرن العشرين”.

وسخر مغردون من الفرضية التي تقول إن الثورة المصرية انهارت بعد براءة مبارك، متسائلين و”كأن الثورة في ليبيا نجحت وأصبحت دولة ديمقراطية بعد قتل القذافي!”.

وقال مغرد “قبل خمس سنوات فقط لو أن أحدا قال: ستقوم ثورات وسيهرب بن علي ويسجن مبارك ويقتل القذافي ويطرد علي عبدالله صالح ويقتل ويشرد بشار شعبه أكيد ستقول شخابيط”. واعتبر مغردون أن المجرم “ليس القذافي أو بن علي أو مبارك بل المجرم هو من اخترع الربيع العربي والعار لكل من صدقه والمجد لكل من قاومه”. وأكدوا “محاكمة مبارك هي تكرار لمحاكمة صدام ولو حوكم القذافي عند قضاء نزيه لنال البراءة”.

من التعليقات الساخرة “عاجل: الرئيس السوري بشار الأسد يريد التنحي عن الحكم بشرط أن تتم محاكمته في مصر”.

وكتب حساب ساخر للرئيس السوري بشار الأسد على تويتر “طالما مبارك أخذ البراءة في حادثة موقعة الجمل فطبيعي جدا أن أحصل أنا على البراءة في حوادث موقعة البراميل ومعها شهادة حسن سلوك”.

وقال مغرد “من نتائج الربيع_العربي أيضا أن علي عبدالله صالح: يرقص على رؤوس الثعابين!” فـ”صاحبنا الرئيس حوّل اليمن إلى حارة، خرب وفجر حتى يفهم الشعب بأنه سيعيش عيشة تعيسة إذا ما طرد الرئيس”. وكتب مغرد ساخرا “حسني مبارك براءة، علي عبدالله صالح عولج وعاد إلى اليمن، انتظروا بن علي ليعود إلى تونس، ويمكن القذافي يطلع من الماصورة ويقول: من أنتم!!” وكتب مغرد “من الإنصاف أن نصرخ نريد القذافي حيا!!”.

ويبدو أنه في انتظار “عودة زين العابدين بن علي من الحج، سيبقی الليبيون يبحثون عن ضريح سيدي معمر القذافي للحصول على بركاته بعدما حل ببلادهم”.

19