بعد تصويت مجلس النواب.. الحكومة الأميركية على شفا الإفلاس

الاثنين 2013/09/23
الشعب الأميركي لا يريد قانون أوباما للرعاية الصحية

واشنطن- صوت مجلس النواب الأميركي نهاية الأسبوع الماضي على مشروع موازنة مؤقتة لتفادي "إغلاق" جزئي للدولة الفدرالية في إجراء رمزي يهدف إلى تقويض خطة إصلاح القطاع الصحي للرئيس باراك أوباما.

اقتربت الحكومة الأميركية خطوة من إعلان عجزها عن تمويل أنشطتها، بعد أن صوت مجلس النواب الأميركي على قانون ميزانية قصير المدى سيمنع أيضا توقيع الرئيس الأميركي باراك أوباما على قانون الرعاية الصحية. وكان مجلس النواب قد وافق على قانون ميزانية للفترة من أول تشرين أول/ أكتوبر حتى 15 كانون أول/ ديسمبر المقبلين بأغلبية 230 عضوا مقابل 189عضوا.

في الوقت نفسه شددت الأغلبية الجمهورية في المجلس إجراءات الإنفاق من أجل تقليص الأموال المخصصة لقانون الرعاية الصحية الذي يفترض دخوله حيّز التطبيق أول تشرين أول/ أكتوبر المقبل وهو ما يمهد الطريق أمام مواجهة مع مجلس الشيوخ الذي تسيطر عليه أغلبية ديمقراطية.

ويتضمن مشروع مجلس النواب ذي الغالبية الجمهورية، مادة تقضي بالغاء التمويل الضروري للبدء في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر بتنفيذ جانب مركزي في إصلاح القطاع الصحي الذي يعود إلى العام 2010 ويتيح للأميركيين الذين لا يتمتعون بتغطية صحية من الإستفادة مساعدات تقدمها الدولة الفدرالية.

وعلى أعضاء مجلس الشيوخ إعادة العمل بهذا التمويل خلال هذا الأسبوع وإحالة الموازنة المؤقتة مجددا على مجلس النواب. ولا بد من تبني مشروع مشترك قبل بدء السنة المالية 2014، في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر.

والربط بين الغاء تمويل الإصلاح الصحي والموازنة الفدرالية كان شرطا فرضه الجناح المحافظ المتشدد داخل جمهوريي مجلس النواب، ما أجبر رئيس المجلس جون بونر على إضافته إلى مشروع الموازنة المؤقتة لشهرين ونصف شهر.

وكرر اريك كانتور زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس النواب عبر شبكة فوكس نيوز "نقول منذ فترة طويلة أن هذا القانون سيزيد كلفة الصحة، إنه سيئ للوظائف ويجب وضع حد له".

وفي حال لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد عشرة أيام، فإن مئات آلاف الموظفين غير الأساسيين مهددون بفقدان وظائفهم، وهو أمر نادر الحدوث في الولايات المتحدة سبق أن حصل للمرة الأخيرة في كانون الأول/ ديسمبر 1995. ومع اقتراب الأول من تشرين الأول/ أكتوبر، اتهم الديموقراطيون الجمهوريين باحتجاز الاقتصاد الأميركي لدواع ايديولوجية صرفة.

والجمعة، علق مسؤول كبير في إدارة أوباما رفض كشف هويته "الأمر الأخير الذي يمكن أن نسمح به اليوم هو قرار أقلية جمهورية في الكونغرس باغراق اقتصادنا في الأزمة عبر رفض دفع مستحقاتنا أو إغلاق الدولة".

وتعهد أوباما باستخدام حق النقض (فيتو) ضد هذا الإجراء إذا تم تمريره في الكونجرس بصورته الحالية. وإذا لم يتوصل مجلسا النواب والشيوخ إلى اتفاق بشأن الميزانية قبل أول تشرين أول/أكتوبر المقبل، ستصبح الحكومة بلا مخصصات مالية وهو ما سيجبرها على وقف الكثير من أنشطتها.

وبعد تصويت مجلس النواب على قانون الميزانية قصيرة المدى، حث الجمهوريون أعضاء مجلس الشيوخ على المضي في نفس الطريق حيث اعتبروا أن قانون الرعاية الصحية سيضر بالشركات والعائلات الأميركية.

وقال جون بوينر رئيس مجلس النواب والقيادي في الحزب الجمهوري "الشعب الأميركي لا يريد توقف الحكومة عن العمل ولا يريدون قانون أوباما للرعاية الصحية".

ومن المتوقع أن يحذف مجلس الشيوخ بنود الرعاية الصحية من قانون الميزانية الجديد، حيث ستتم إعادته مرة أخرى إلى مجلس النواب لإقراره حيث سيكون على النواب الاختيار بين السماح بتوقف الحكومة عن العمل نتيجة عدم إقرار الميزانية أو التخلي عن بنود الرعاية الصحية.

ولتفادي توقف مؤسسات الدولة الأميركية عن العمل يضطر الكونجرس، لتمرير سلسلة من الميزانيات قصيرة المدى بسبب فشله في الاتفاق على ميزانية لمدة عام. وقد ظهر شبح توقف الحكومة عن العمل عدة مرات خلال السنوات القليلة الماضية قبل أن يتوصل الكونجرس إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة.
10