بعد تضييق الخناق عليه.. زعيم الحوثيين يستنجد بإيران

الأربعاء 2017/04/05
ميناء الحديدة.. المعركة الفاصلة

صنعاء- طالب زعيم جماعة "أنصار الله" عبدالملك الحوثي المزيد من الدعم العسكري من قبل إيران في المعركة المقبلة، التي تعد لها قوات التحالف العربي بقيادة السعودية من أجل انتزاع السيطرة على محافظة الحديدة غرب البلاد ومينائها الإستراتيجي.

وتأتي تصريحات زعيم "أنصار الله" التي تضمنت طلبات بدعم إيراني بعد أن اتخذ القرار السياسي من قبل السلطات الشرعية في اليمن بدعم من التحالف العربي بضرورة تحرير ميناء الحديدة واكتمال الاستعدادات العسكرية، ولم يبق إلا انتظار ساعة الصفر.

فقد أكد مسؤولون يمنيون أن حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي حشدت لاستعادة ميناء الحديدة لواءين مجهزين ومدربين.

ويتمركز اللواء الأول في منطقة ميدي (230 كلم) شمال مدينة الحديدة، أما اللواء الثاني فيتحصن خارج منطقة الخوخة (130 كلم) جنوب المدينة، وذلك بهدف وضع حد لعمليات تهريب السلاح واحتكار شحنات الإغاثة.

وعلى ضوء تقديم الشرعية اليمنية وثائق وأدلة إلى الأمم المتحدة، قالت إنها تثبت تورط الحوثيين باستخدام ميناء الحديدة في تهريب السلاح واحتكار توزيع المساعدات وتوظيفها في المجهود الحربي، تبدو عملية استعادة الميناء من الميليشيات أمراً غير مستبعد، بل ربما يكون وشيكاً.

ومنذ اندلاع الحرب في اليمن قبل أكثر عامين، تتهم الحكومة اليمنية والتحالف العربي، إيران بدعم الحوثيين وتزويدهم بأسلحة متطورة وصواريخ باليستية وحرارية لولاها ما صمدو في المعارك أمام الجيش اليمني والمقاومة الشعبية وطيران التحالف.

ورغم نفي طهران والحوثيين مرارا لتلك الاتهامات، إلا أن التحالف والولايات المتحدة الأميركية أفادا بأن إيران أرسلت شحنات أسلحة إلى الحوثيين عبر البحر، رغم القيود التي يفرضها التحالف على المياه الإقليمية اليمنية.

ومقابل تكتمها على الدعم العسكري، فإن دعم إيران السياسي للحوثيين معلن، حيث سارعت إلى الاعتراف بما يسمى بـ"المجلس السياسي الأعلى"، المشكل مناصفة بين الحوثيين والرئيس السابق، علي عبد الله صالح، لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتهم، كبديل لسلطة الرئيس الشرعي، عبد ربه منصور هادي، فضلا عن الهجوم الإيراني المستمر على السعودية، لتزعمها التحالف العربي العسكري ضد قوات الحوثيين وصالح.

كذلك عالجت إيران المئات من جرحى الحرب الموالين للحوثيين، الذين تم نقلهم من مطار صنعاء، قبل إغلاقه، كما أن "دورها من خلال تدريب قيادات عسكرية حوثية كان حاضرا بقوة"، وفق مصادر مقربة من الجماعة.

لكن الدعم العسكري والسياسي الإيراني للحوثيين لم يمنع التحالف العربي بقيادة السعودية من تضييق الخناق على الجماعة الموالية لطهران ووضع حد لأطماعها التوسعية في اليمن بإيعاز من طهران، وكان تدخل قوات التحالف سواء كان من خلال قصف معاقل المتمردين أو من خلال دعم القوات اليمنية الشرعية حاسما في استرداد شرعية السلطات.

لكن، ومنذ ستة أشهر، شهدت علاقة الحوثيين بطهران فتورا، إثر الأزمة الاقتصادية التي يعانونها، جراء نقل الرئيس هادي لمقر البنك المركزي من تحت سيطرتهم في صنعاء إلى مدينة عدن (جنوب)، العاصمة المؤقتة.

وكانت الجماعة تأمل أن تدعم إيران البنك، الخاضع لسيطرتهم بوديعة مالية، أسوة بالدعم الذي تقدمه السعودية لحليفها هادي، أو أن تُقدم طهران على تدخل عسكري لصالح قوات الحوثيين وصالح، كما فعلت مع حليفها رئيس النظام السوري، بشار الأسد، لكن ذلك لم يحدث.

وقال الكاتب والمحلل السياسي اليمني، عبد الناصر المودع، إن "ما قاله الحوثي لا يمثل الحقيقة، فالعلاقة بين الحوثيين وإيران أكبر بكثير مما تبدو عليه، وتتم بشكل سري، ولا يعرف طبيعتها وآلية عملها إلا القلة".

1