بعد تعهدها بحزمة مساعدات.. السعودية تستثمر 3 مليارات دولار في السودان

الرياض والخرطوم تتفقان على تشجيع الاستثمار وإنشاء شراكة سودانية سعودية في مجالات متعددة.
السبت 2021/03/13
وضع اقتصادي حرج

الرياض – تعهدت السعودية باستثمار ثلاثة مليارات دولار في صندوق مشترك للاستثمار في السودان، مشجعة أطرافا أخرى على المشاركة في دعم الخرطوم في مواجهتها للتحديات الاقتصادية الصعبة، التي فاقمتها تداعيات جائحة كورونا.

وأعلن وزير شؤون مجلس الوزراء السوداني خالد عمر يوسف، أن الرياض والخرطوم اتفقتا "على تشجيع الاستثمار وإنشاء شراكة سودانية سعودية في مجالات متعددة".

وأوضح خلال مؤتمر صحافي بالعاصمة السودانية أن "ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التزم بوضع 3 مليارات دولار للشراكة الاستثمارية بين البلدين".

وتابع "الجانبان السعودي والسوداني يناقشان عبر لجان تفاصيل وصول المنحة والاستثمارات مع مراعاة أولويات السودان".

وأكد الوزير السوداني، أن السعودية جددت دعمها للسودان واستئناف ما بقي من المنحة للخرطوم.

وحصل السودان في وقت سابق من هذا الأسبوع على تجديد لتعهد السعودية بمنحة قيمتها 1.5 مليار دولار، كانت أعلنت عنها لأول مرة في 2019.

كما ذكر المسؤول السوداني، أن "لقاء رئيس الوزراء عبدالله حمدوك بولي العهد السعودي محمد بن سلمان بالعاصمة الرياض، أحرز تقدما ملموسا في العديد من الملفات".

واستدرك قائلا "توصل الطرفان إلى اتفاق سياسي في عدد من الملفات المشتركة المتعلقة بأمن البلدين وأمن وسلامة منطقة البحر الأحمر".

يأتي هذا التطور، عقب زيارة أجراها حمدوك، الاثنين والثلاثاء إلى الرياض، التقى خلالها عددا من المسؤولين للتباحث بشأن تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

ويواجه السودان أزمة شح نقد أجنبي، ما تسبب في تذبذب وفرة بعض السلع الرئيسية كالوقود والقمح.

وعلى إثر التدهور المستمر للاقتصاد، وعدم مقدرة الحكومة على السيطرة على الوضع المعيشي المتأزم، يعيش المواطن السوداني أوضاعا اقتصادية صعبة.

وتعهدت السعودية والإمارات بمساعدات قيمتها ثلاثة مليارات دولار للسودان في أبريل 2019، وذلك بعد فترة وجيزة من إطاحة الجيش بالرئيس السوداني السابق عمر حسن البشير، بعد أشهر من الاحتجاجات في الشوارع.

وأشار مسؤولون سودانيون من قبل، إلى أن 750 مليون دولار من تلك المساعدات وصلت بالفعل، ومن بينها 500 مليون دولار أُودعت في البنك المركزي.

ومن المتوقع وصول جزء من المساعدات الأخرى على هيئة إمدادات من القمح والأدوية والمواد البترولية والسلع الأخرى، التي تشتد حاجة السودان إليها.

وفي أواخر الشهر الماضي، خفض السودان قيمة العملة بشكل كبير، وطلب مساعدة مالية دولية لتكوين احتياطيات، والتحوط من أي صدمات اقتصادية مرتبطة بقيمة العملة.

وأشاد المانحون ومن بينهم الولايات المتحدة بالخطوة "الشجاعة" التي طالبوا بها، من أجل تمكين السودان من تخفيف عبء الديون بما يتماشى مع برنامج صندوق النقد الدولي. وقال متحدث باسم البنك في واشنطن "هذا تطور إيجابي لشعب السودان".

وكانت خطوة خفض سعر الصرف متوقعة أواخر العام الماضي في إطار برنامج خاص بالسودان يتابعه خبراء صندوق النقد، كان من الممكن أن يؤدي إلى إعفاء الخرطوم من ديون خارجية تقدر بستين مليار دولار، لكنه تأجل بسبب الضبابية السياسية.

وقفز التضخم السنوي إلى 330 في المئة في فبراير من 304 في المئة في يناير.