بعد جنيف 2.. إمكانية فتح حوار تركي – سوري واردة جدا

الأربعاء 2014/02/05

أوضح الكاتب التركي، منصور أكغون، أن مؤتمر جنيف 2، الذي انتهى الجمعة الماضية، أظهر للعالم غياب نية الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في ممارسة الضغط على النظام السوري، مشيراً إلى أنه حتى لو تم عقد مؤتمر جديد، فإن تشكيل إدارة انتقالية دون الأسد سيكون مرتبطاً بخيارات نظام دمشق.

وأضاف أكغون في مقال له بعنوان “الاستقرار عوضا عن تغيير النظام” – بصحيفة “ستار” التركية – أنّ تدمير 4.2بالمئة فقط من الأسلحة الكيميائية، والخطر الذي تشكله المجموعات المرتبطة بالقاعدة، وضعف الرغبة الغربية في التدخل، ساهم في اللجوء إلى الحديث عما يوصف بالحل من قبل السوريين أنفسهم، وترك المعارضة الضعيفة، بمفردها في مواجهة النظام، في ظل رغبة الجميع في تجنب الصدام مع روسيا، على خلفية الأزمة السورية.

وأردف الكاتب قائلا: ” لم يبذل أحد أي جهد جاد لرحيل الأسد، جرت المطالبة بحل دون الأسد، لكن دون الإفصاح عما سيتم في حال بقائه، باستثناء الدعم غير الكافي للمعارضة”. وأنه “لا يمكن القول بأن الموقف سيتغير بعد اليوم، وأن الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، ستهدد من أجل تغيير النظام لدواع إنسانية أو غير ذلك”.

وتابع أكغون: “نعم، الأسد قد يكون ديكتاتوراً، يداه ملطختان بالدماء، لكن مع الأسف إنه قاتل ينبغي التفاهم معه مرحلياً على الأقل، من أجل استقرار المنطقة وأمن تركيا”، لافتاً إلى أنه طالما لم يتم إيجاد حلول خلّاقة، فإن إعادة فتح خط أنقرة-دمشق “ربما عبر طهران” يحمل فائدة كبيرة، وإلا فإن تنظيم القاعدة الذي بات ملاصقاً للحدود التركية، سيتجاوز الحدود إلى الداخل التركي، وإن لم يتجاوزها فسيسبب متاعب لتركيا.

وتابع أكغون: “أعتقد أن إمارة لا تعترف بحدود مقامة على أراض مقتطعة من العراق وسوريا، ستسبب لنا ألما حاداً”، مشيراً في الوقت ذاته إلى تعقيدات المشهد العراقي، في ظل توجه هذا البلد إلى الانتخابات في 30 إبريل، وأن “خطوات رئيس الوزراء العراقي، لحماية سلطته، تبدو أنها ستؤدي إلى تقسيم العراق عوضاً عن توحيده”.

وأردف الكاتب أنه لا مفر أمام أنقرة من انتهاج سياسة جديدة، على ما يبدو، عبر التكيف مع الظروف المتغيرة، وإعطاء أولوية للاستقرار، عوضاً عن تغيير النظام في سوريا، لافتاً إلى أهمية المرونة في السياسة لتفادي تداعيات الاضطرابات في المنطقة.

7