بعد دحره في العراق.. داعش يعود للانتقام في الموصل وكركوك

داعش يشن هجومين منفصلين في الموصل وكركوك أسفر الأول عن مقتل أكثر من 10 أشخاص بينهم شيخ عشيرة سني، والثاني استهدف 15 شخصا في كمين وهمي.
الاثنين 2018/03/12
خلايا داعش النائمة تواصل استهداف المدنيين

كركوك - لاشكّ أن هزيمة تنظيم داعش عسكريا بعد تحرير الموصل لا تعني بالضرورة نهاية هذا التنظيم الإرهابي الذي اعتاد على الانتقام، فقد شن خلال الليلة الفاصلة بين الأحد والاثنين هجمات متفرقة في محافظتي الموصل وكركوك أسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص.

وقالت الشرطة العراقية ومسؤولون محليون إن مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية قتلوا 10 أشخاص على الأقل بينهم شيخ عشيرة سني في هجومين منفصلين، الأحد، في محافظتي الموصل وكركوك بشمال العراق.

وأوضحت مصادر بالشرطة أن إسلاميين متشددين اقتحموا منزل شيخ عشيرة في قرية قرب بلدة الشرقاط إلى الجنوب من الموصل، كان يقود فصيلا سنيا يحارب التنظيم، وقتلوه وابنه واثنين كان يستضيفهما.

وقال الرائد سبهان مطر أن "الهجوم وقع في وقت متأخر من ليلة الأحد - الإثنين، عندما كان الضحايا مجتمعين بمنزل مختار القرية، مظهر السحل، والذي قتل خلال الهجوم مع ثلاثة من أبنائه".

وأضاف أن التنظيم "استولى على أسلحتهم، فضلا عن سيارة تعود لهم". وبيّن أن الحادثة "وقعت بعد أقل من يوم واحد من انسحاب الحشد الشعبي (قوات شيعية موالية للحكومة) من المنطقة، وتحديدا (لواء) أنصار المرجعية".

وأشار "مطر"، إلى أن "الضحايا ينتمون لحشد الفوج 30، الذي يتزعمه الشيخ أنور الندا، والذي كان سابقا يشغل منصب مستشار رئيس الوزراء السابق نوري المالكي لشؤون العشائر في نينوى".

وانتزعت قوات عراقية مدعومة بمقاتلي عشائر سنية وبدعم أميركي السيطرة على بلدة الشرقاط من تنظيم الدولة الإسلامية في 2016 لكن مسؤولين أمنيين يقولون إن عددا صغيرا من مقاتلي التنظيم لا يزالون ينشطون في المنطقة وبإمكانهم شن هجمات متفرقة.

وفي بلدة نجانة إلى الجنوب من مدينة كركوك النفطية قتل 15عراقيا من ضمنهم خمسة أسرة واحدة على يد مسلحين في نقطة تفتيش أمنية مزيفة أقاموها على طريق رئيسي. والقتلى ينتمون للشيعة التركمان وهم الأب الذي كان جنديا عراقيا وزوجته الحبلى وطفلاه وصهره.

وقال اللواء الركن معن السعدي قائد العمليات الخاصة في تصريح صحفي" إن نحو 15عراقيا قتلوا الليلة الماضية في منطقة طوزخرماتو إثر قيام مجموعة من عصابات داعش الإرهابية بنصب نقطة تفتيش وهمية على طريق بغداد - طوزخورماتو بين مفرق قضاء أمرلي ونقطة تفتيش مضيق انجانة الجبلي قرب قرية مفتول".

وأكدت الشرطة أن جثث القتلى الخمسة عشر عثر عليها متفحمة داخل سيارتهم المحترقة بعد فرار المسلحين من الموقع. واتهم ضابطان بالشرطة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية بشن الهجوم.

وأوضح القائد العراقي أن طريق طوزخرماتو-بغداد تم قطعه وتم فرض إجراءات حظر التجوال.

وفي 31 أغسطس ، أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي، تحرير كامل نينوى، بعد قتال استمر 9 أشهر لطرد التنظيم الذي سيطر على المحافظة منذ 2014.

ورغم إعلان الحكومة العراقية إنهاء وجود "داعش" في الموصل، إلا أن التنظيم ما زال يحتفظ بجيوب وخلايا نائمة في بعض مناطق نينوى مازالت تشن هجمات من حين لآخر في البلاد.