بعد ساعات من توقيع اتفاق التطبيع.. غارات إسرائيلية على غزة ردا على هجوم حماس

نتانياهو يؤكد أن صواريخ غزة تهدف إلى "عرقلة السلام" مع دول الخليج.
الأربعاء 2020/09/16
قصف أهداف تابعة لحركة حماس

القدس -  شنّ الجيش الإسرائيلي غارات، فجر الأربعاء، على قطاع غزة ردا على قصف صاروخي استهدف جنوب الدولة العبرية انطلاقاً من القطاع المحاصر، تزامنا مع توقيع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اتفاقين لتطبيع العلاقات مع البحرين والإمارات في واشنطن.

وبعيد ساعات على إطلاق صاروخين من القطاع باتجاه جنوب إسرائيل، مساء الثلاثاء، أطلقت من غزّة، فجر الأربعاء، صواريخ جديدة باتّجاه إسرائيل ردّت عليها الأخيرة بضرب مواقع عدّة في القطاع بحسب مصادر فلسطينية وإسرائيلية.

واعتبر نتانياهو، أن الصواريخ التي أطلقت من قطاع غزة ليلا في اتجاه إسرائيل تهدف إلى "عرقلة السلام" بين إسرائيل ودول الخليج.

وقال في بيان "يريدون عرقلة السلام، لن يتمكنوا من ذلك، سنضرب كل من يحاول إيذاءنا، وسنمد يد السلام إلى كل من يمد يده إلينا لصنع السلام".

ودوّت صفّارات الإنذار في المدن والبلدات الإسرائيلية المتاخمة للقطاع، بحسب الجيش الإسرائيلي.

وقال الجيش الإسرائيلي في تغريدة على تويتر، إنّ "13 قذيفة صاروخية أطلقت من القطاع نحو إسرائيل، اعترضت ثمانٍ منها” منظومة القبّة الحديدية الإسرائيلية المضادّة للصواريخ.

وأضاف أنّه ردّاً على هذا القصف "أغارت طائرات ومروحيات حربية على عدّة أهداف" تابعة لحماس في القطاع، مشيراً إلى أنّه تمّ خلال هذه الغارات "استهداف 10 أهداف من بينها مصنع لإنتاج أسلحة ومتفجرات بالإضافة إلى مجمّع عسكري يستخدم للتدريب ولإجراء تجارب صاروخية".

في قطاع غزة أشارت مصادر أمنية وشهود إلى غارات إسرائيلية على القطاع.

وقطاع غزة الذي تسيطر عليه منذ 2007 حركة حماس هو جيب فقير يقطنه أكثر من مليوني فلسطيني ويخضع لحصار إسرائيلي.

وجدّد الجيش الإسرائيلي تحميل حماس "مسؤولية كلّ ما يجري في قطاع غزة وينطلق منه".

من جهتها أعلنت إذاعة حماس الرسمية في غزة أنّ ثلاثة هجمات صاروخية على الأقلّ استهدفت صباح الأربعاء جنوب الدولة العبرية انطلاقاً من القطاع.

ومساء الثلاثاء، أُطلق صاروخان من القطاع باتجاه إسرائيل اعترضت أحدهما منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية المضادّة للصواريخ.

وسقط الثاني في مدينة أشدود حيث أسفر عن إصابة شخصين على الأقلّ بجروح طفيفة، بحسب الجيش الإسرائيلي.

ولم يتبنّ أيّ من الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة إطلاق الصاروخين.

وقال ترامب خلال حفل التوقيع في البيت الأبيض “بعد عقود من الانقسامات والنزاعات، نشهد فجرا لشرق أوسط جديد”، مؤكداً أن “خمسة أو ستة” بلدان عربية إضافية ستحذو حذوهما “قريباً جداً” دون أن يسميها.

وندّدت حماس والسلطة الفلسطينية باتفاقي التطبيع بين إسرائيل وكلّ من الإمارات والبحرين، وكذلك فعلت حركة الجهاد الإسلامي، ثاني كبرى الفصائل المسلحة في القطاع والتي حذّرت من أنّ هذه الاتفاقات “ستدفع بقوى المقاومة والشعوب العربية والإسلامية لمزيد من الفعل الجهادي لأنّها اتفاقات ظالمة مع عدوّ محتلّ”.

كما خرج مئات الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، الثلاثاء، في تظاهرات ضد اتفاقي تطبيع العلاقات.

والإمارات والبحرين هما أول دولتين خليجيتين تقدمان على هذه الخطوة بعد اتفاقيات السلام التي وقعتها إسرائيل مع مصر (1979) والأردن (1994).

يشار إلى أن حركة حماس كثفت في أغسطس إطلاق بالونات حارقة إضافة إلى صواريخ من القطاع على إسرائيل التي ردّت بضربات جوية ليلية على مواقع للحركة المسلّحة.

وتوصلا الجانبان في مطلع سبتمبر الجاري إلى اتّفاق بوساطة قطرية قضى بإحياء هدنة هشّة تسري منذ عام ونصف عام.