بعد شهر على مقتل ديبي.. جيش تشاد يعلن النصر على متمردي الشمال

رئيس الأركان العامة للجيش: العودة المظفرة للجيش تؤذن بانتهاء العمليات وانتصار تشاد.
الأحد 2021/05/09
سيطرة على التمرد

نجامينا – أعلن جيش تشاد انتصاره الأحد في معركته المستمرة منذ أسابيع مع المتمردين في شمال البلاد، والتي أدت إلى مقتل الرئيس إدريس ديبي في ساحة المعركة بعد 30 عاما قضاها في الحكم.

ولم ترد جبهة التغيير والوفاق في تشاد المتمردة على طلب للتعليق. وكانت السلطة العسكرية الانتقالية أعلنت في وقت سابق هزيمة المتمردين، إلا أن القتال استمر بعدها.

وأعطى المجلس العسكري إذنا بخروج احتجاج الأحد، وهتفت حشود في العاصمة نجامينا أثناء عودة جنود من خط الجبهة في رتل من الدبابات والمدرعات.

وتشهد الاشتباكات وعدم الاستقرار السياسي في التشاد اهتماما دوليا، إذ يعد هذا البلد قوة رئيسية في وسط أفريقيا وحليفا قديما للغرب في مواجهة المتشددين الإسلاميين في أنحاء منطقة الساحل.

وكانت السلطات العسكرية حظرت الجمعة تجمعات خطط لها تحالف "حان الوقت" (وقت تما) الذي يضم أحزابا معارضة وممثلين للمجتمع المدني، ودعا إلى تظاهرات ضد المجلس العسكري الانتقالي بقيادة  محمد إدريس ديبي نجل الرئيس الراحل.

وقال رئيس الأركان العامة للجيش أبكر عبدالكريم داود للصحافيين "العودة المظفرة للجيش إلى الثكنات اليوم تؤذن بانتهاء العمليات وانتصار تشاد".

وفي قاعدة للجيش في نجامينا، جلس العشرات من المتمردين الأسرى في عرض أمام الصحافيين.

وعبر مقاتلو جبهة التغيير والوفاق الحدود من ليبيا في أبريل لمواجهة ديبي. وقد أدى مقتله أثناء زيارته لقوات الجيش إلى إغراق البلاد في أزمة.

وأطلقت قوات الأمن السبت الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج مناهض للمجلس العسكري الحاكم.

وتولى المجلس السلطة بقيادة محمد إدريس إنتو نجل الرئيس الراحل متعهدا بالإشراف على فترة انتقالية من 18 شهرا إلى حين إجراء انتخابات.

وندد سياسيون من المعارضة والمجتمع المدني بالاستيلاء على السلطة، ووصفوه بالانقلاب، ودعوا أنصارهم إلى الاحتجاج في الشوارع. وقُتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص خلال احتجاج في 27 أبريل.

وقال الناشط البارز في مجال حقوق الإنسان محمد نور عبيدو لرويترز إنهم كانوا يخططون لاحتجاج آخر الأحد، لكنه تأجل بسبب مخاوف من اعتزام السلطات قمعه بعنف.

وفتح رحيل الرئيس ديبي الذي حكم تشاد لأكثر من ثلاثين عاما وكان شريكا رئيسيا للغرب ضد الجهاديين في منطقة الساحل، الباب على فترة من عدم اليقين في هذا البلد الذي وعد المتمردون فيه بالزحف إلى العاصمة نجامينا.

وتحيط بتشاد التي لا تملك أي منفذ على البحر، دول تشهد اضطرابات مثل ليبيا والسودان وجمهورية أفريقيا الوسطى، وهي مساهم رئيسي بالجنود والسلاح في النزاع الحالي.

وشهدت تشاد عبر تاريخها سلسلة من حركات التمرد القادمة من الشمال من ليبيا أو السودان المجاور. وكان إدريس ديبي نفسه قد وصل إلى السلطة على رأس قوات من المتمردين اقتحمت العاصمة نجامينا.

ويشارك الجيش التشادي في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في مالي بواحدة من فرقه الرئيسية، ويعتبر الأكثر خبرة في القوة المشتركة لمجموعة دول الساحل الخمس، التي تضم موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد.