بعد عشر سنوات من حكم حماس.. غزة غير صالحة للعيش

الأربعاء 2017/07/12
جيل آخر بصدد الضياع

غزة - قالت الأمم المتحدة إن قطاع غزة تحوّل بالفعل إلى مكان لا يصلح للعيش لسكانه البالغ عددهم مليوني نسمة تتضاءل دخولهم وما يتاح لهم من خدمات الرعاية الصحية والتعليم والكهرباء ومياه الشرب، وذلك بعد عشر سنوات من سيطرة حركة حماس عليه.

ويُنحى باللائمة على إسرائيل التي تعتبر أصل المشكلة والمسؤولة تاريخيا عما آلت إليه أوضاع غزّة. لكنّ فلسطينيين لا يتردّدون في تحميل الأطراف السياسية المتصارعة، وتحديدا السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عبّاس، وحركة حماس مسؤولية ما يحدث بالقطاع.

وفي تقرير عن الأوضاع الإنسانية في غزة التي سيطرت عليها حركة حماس في يونيو 2007 بعد صراع قصير مع القوات الموالية للسلطة الفلسطينية، خلصت الأمم المتحدة إلى أن الوضع في غزة يتدهور “أكثر وأسرع” من توقعاتها قبل بضع سنوات.

وقال روبرت بايبر منسق الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية والتنمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة لوكالة رويترز “عموما نحن نشهد عملية تراجع للتنمية بحركة بطيئة”.

وأضاف “كل المؤشرات من الطاقة إلى المياه إلى الرعاية الصحية إلى التوظيف إلى الفقر إلى انعدام الأمن الغذائي تتراجع. وأهل غزة يمرون الآن بعملية تراجع للتنمية منذ عشر سنوات”.

وفي أعقاب سيطرة حماس على القطاع مباشرة تحركت إسرائيل لعزل الحركة بتقييد انتقال السلع والناس من القطاع وإليه وقيدت الوصول إليه.

وفي الوقت نفسه ظلت حماس على خلاف مستمر مع السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية الأمر الذي دفع السلطة إلى تقييد التحويلات المالية إلى غزة. وفي الأسابيع الأخيرة طلبت من إسرائيل خفض إمدادات الكهرباء.

والمحصلة أن سكان غزة الذين يتوقع أن يزيد عددهم بنسبة عشرة في المئة أخرى في السنوات الثلاث المقبلة يتعرضون لضغوط من كل الاتجاهات رغم تزايد شح موارد القطاع.

وقال بايبر “أرى أن هذه العملية اللاإنسانية والظالمة بشكل غير عادي تخنق بالتدريج مليوني مدني في غزة لا يشكلون فعلا تهديدا لأحد”.

وسئل عمن يتسبب في خنق القطاع فقال “الكل يحاول”. وذكر الخلافات السياسية الداخلية بين الفلسطينيين والسياسات الأمنية الإسرائيلية والتطورات الإقليمية.

وقال بايبر “الرسالة الأساسية أنّه يتعين على أحد ما أن يأخذ خطوة للوراء ويضع مصالح المدنيين على رأس الأولويات على سبيل التغيير”.

وأضاف “نحن نتحدث عن عدم صلاحية غزة للعيش. عندما تصل بك الأمور إلى ساعتين من الكهرباء كل يوم وتكون لديك معدلات بطالة تبلغ 60 في المئة بين الشباب، فإن معيار عدم الصلاحية للعيش تم تجاوزه منذ فترة طويلة”.

وقطاع غزة عبارة عن شريط من الأرض على الساحل الشرقي للبحر المتوسط طوله حوالي 40 كيلومترا وعرضه نحو عشرة كيلومترات ويعيش أغلب الناس فيه في عمارات سكنية ذات معدلات كثافة سكانية عالية وفي مناطق لحق بالكثير منها أضرار في جولات الصراع السابقة بين حركة حماس وإسرائيل.

والكهرباء من أكثر التحديات إلحاحا في القطاع. فغزة تحتاج ما لا يقل عن 450 ميجاوات من الكهرباء يوميا لكنها لا تحصل الآن إلا على 120 ميجاوات فقط لأسباب منها النزاع بين حماس والسلطة الفلسطينية ونقص القدرة المحلية على توليد الكهرباء.

3