بعد غياب عقد من الزمن.. زيدان يعود إلى دوري أبطال أوروبا

تتواصل، الأربعاء، منافسات دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا في أولى المراحل الإقصائية التي تعتمد نظام خروج المغلوب. ويعود الفرنسي زين الدين زيدان إلى المسابقة القارية بعد غياب دام 10 أعوام لكن هذه المرة كمدرب لريال مدريد الأسباني الذي يواجه فريق روما الإيطالي، في حين يلتقي فولفسبورغ الألماني بنظيره غنت البلجيكي.
الأربعاء 2016/02/17
صداقة حميمة مع الكؤوس

باريس- يتوق ريال مدريد إلى الثأر من مضيفه روما الإيطالي الأربعاء في ذهاب دور الثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا، في أول مشاركة قارية لمدربه الجديد الفرنسي زين الدين زيدان، فيما يأمل غنت البلجيكي مواصلة حلمه باستضافة فولفسبورغ الألماني.

ويحل ريال، الذي عاش موسما سلبيا في 2015 في ظل تفوق غريمه برشلونة محليا وقاريا، على الملعب الأولمبي في العاصمة الإيطالية، بعد تحقيقه خمسة انتصارات في المباريات الست تحت إشراف زيدان منذ تعيينه في 4 يناير الماضي بدلا من رافائيل بينيتيز المقال لسوء النتائج، وسجل الفريق الأبيض خلالها 23 هدفا.

ورغم كونها المباراة الأولى لزيدان (43 عاما) كمدرب في المسابقة القارية، إلا أنه يمتلك ما يكفي من الخبرة كي يقود ريال، ولا يزال هدفه الخرافي في نهائي 2002 بمرمى باير ليفركوزن من كرة طائرة ماثلا في الأذهان ويعرض في كل مباراة على شاشة عملاقة في ملعب سانتياغو برنابيو، علما بأن صانع الألعاب السابق خسر أيضا نهائي 1997 و1998 مع يوفنتوس الإيطالي.

وقال زيدان، الذي تصدر فريقه مجموعته في دور المجموعات متقدما على باريس سان جرمان الفرنسي “عندما تكون لاعبا تحلم باللعب في كأس العالم، لكنك تحلم بدوري الأبطال كل سنة. نحن مستعدون ونريد تقديم ما هو مميز في هذه المسابقة”.

تعزيز الرصيد

ويعول النادي الملكي كالعادة على هدافه البرتغالي كريستيانو رونالدو، متصدر ترتيب الهدافين مع 11 هدفا في دور المجموعات، بفارق كبير عن البولندي روبرت ليفاندوفسكي مهاجم بايرن ميونيخ الألماني (7).

أرقام ومسيرة حافلة

مدريد- لعب زيدان في صفوف يوفنتوس بين عامي 1996 و2001، وشارك معه في 35 مباراة بدوري أبطال أوروبا، فاز في 17 منها وتعادل في 11 وخسر 7.

ولعب زيدان في صفوف ريال مدريد بين عامي 2001 و2006، وشارك معه في 44 مباراة بدوري الأبطال فاز 22 منها وتعادل في 13 وخسر 9.

ووصل النجم الفرنسي مع يوفنتوس وريال مدريد إلى نهائي دوري الأبطال في موسمه الأول مع كلا الفريقين، وفي المرتين خاض النهائي أمام فريقين ألمانيين هما بوروسيا دورتموند (1997) وباير ليفركوزن (2002).

ثم خاض الأخير 3 مباريات نهائية في دوري الأبطال، الأولى كانت بقميص الـ”بيانكونيري” أمام دورتموند العام 1997 وخسر فريقه (3-1) والثانية كانت مع يوفنتوس أيضا أمام ريال مدريد الذي فاز بهدف نظيف عام 1998 قبل أن ينتقل إليه زيدان العام 2001، ليقوده الدولي الفرنسي إلى النهائي في أول موسم له مع الفريق ويسجل هدفا في مرمى باير ليفركوزن.

وسجل “زيزو” 13 هدفا في مسيرته بدوري أبطال أوروبا، كما نال البطاقة الحمراء مرتين في المسابقة. أكثر فريق واجهه زيدان خلال مسيرته بدوري الأبطال هو مانشستر يونايتد الإنكليزي (8 مباريات)، ثم أول مباراة لزيدان في مسابقة دوري الأبطال كانت بقميص يوفنتوس أمام مانشستر يونايتد في 11 سبتمبر 1996 وفاز فيها الفريق الإيطالي (1-0)، وكانت آخر مباراة لزيدان في دوري الأبطال أمام أرسنال الإنكليزي في 8 مارس 2006، وتعادل الفريقان دون أهداف.

ويتصدر رونالدو أيضا ترتيب الهدافين التاريخي للمسابقة منذ 1992-1993 مع 88 هدفا مقابل 80 لغريمه الأرجنتيني ليونيل هداف برشلونة، كما يعد أفضل هداف في تاريخ ريال مدريد (345). ورغم تسجيل رونالدو 32 هدفا في مختلف المسابقات هذا الموسم، إلا أنه غاب عن الحضور في المناسبات الكبرى ضد برشلونة وباريس سان جرمان وأتلتيكو مدريد وإشبيلية.

من جهته، يخوض روما، وصيف 1984، مواجهته القارية الأولى بعد عودة لوتشانو سباليتي إلى تدريب الفريق خلفا للفرنسي رودي غارسيا الذي أقيل من منصبه لسوء النتائج، ويأمل بلوغ ربع النهائي لأول مرة منذ 2008.

وكان سباليتي (56 عاما) على رأس روما عندما نجح الذئاب في إقصاء ريال في ثمن نهائي 2008 بنتيجة 2-1 ذهابا وإيابا، قبل أن يودع المسابقة أمام مانشستر يونايتد الإنكليزي حامل اللقب لاحقا 3-0 في مباراتي ربع النهائي.

والتقى الفريقان 8 مرات في المسابقات الأوروبية، ففاز ريال 4 مرات، وروما 3 مرات وتعادلا مرة واحدة. وترغب جماهير “غالوروسي” أن يكرر فريقها الأداء الذي خوله التعادل مع برشلونة حامل اللقب 1-1 في دور المجموعات، وليس الذي سحق بسببه أمام بايرن ميونيخ 1-7 العام الماضي. وتأهل ريال إلى نصف نهائي المسابقة خمس مرات على التوالي، وأحرز لقبه العاشر في 2014 عندما كان زيدان مساعدا للإيطالي كارلو أنشيلوتي.

وتوقف قطار ريال الموسم الماضي في محطة يوفنتوس الإيطالي الذي هزمه 2-1 في تورينو وتعادلا 1-1 في برنابيو. ورغم غياب الجناح الويلزي غاريث بايل المصاب، رحب ريال بظهيره الأيسر البرازيلي مارسيلو الغائب عن الفوز الأخير على أتلتيك بلباو 4-2 في الليغا، حيث يحتل المركز الثالث وراء برشلونة وأتلتيكو مدريد، بسبب التواء في كتفه.

متابعة الانتفاضة

يحل فولفسبورغ الألماني ضيفا على أرض غنت البلجيكي بعد تحقيقه فوزه الأول في 6 مباريات في البوندسليغا، ليعيد إحياء موسمه المتعثر بعد حلوله وصيفا لبايرن ميونيخ في 2015.

وتأهل الفريق الأخضر إلى الدور الثاني لأول مرة في تاريخه بعد إقصائه مانشستر يونايتد الإنكليزي 3-2 في ديسمبر الماضي، وتسبب في نقل الشياطين الحمر إلى البطولة الرديفة “يوروبا ليغ”. لكن حامل لقب كأس ألمانيا، لم يذق طعم الفوز منذ تغلبه على يونايتد، إلى أن قاده لاعب وسطه الدولي يوليان دراكسلر إلى تخطي اينغولشتات 2-0.

وقال دراكسلر (22 عاما) المنتقل من شالكه الصيف الماضي مقابل 35 مليون يورو “كان مشجعونا على حق في انتقادنا. لقد وضعنا خطا تحت أخطائنا وحصدنا النقاط الثلاث”، لكن مدرب فولفسبورغ ديتر هيكينغ حذر من مواجهة أصعب ضد غنت “نحتاج لاستحواذ إضافي كي ندفع خصمنا إلى مطاردتنا”.

من جهته، خسر غنت معركة صدارة الدوري البلجيكي الذي يحمل لقبه مرة يتيمة بعد سقوطه أمام بروج 1-0 الأسبوع قبل الماضي، لكنه استعد لمواجهة فولفسبورغ بفوزه على موكرون-بيروفلتس 2-0 الجمعة بهدفي المغربي مبارك بوصوفة والسويسري دانيال ميليتشيفيتش، صاحب 3 أهداف في 6 مباريات قارية، والذي يحوم الشك حول مشاركته لإصابة في كاحله. ويسعى غنت إلى بلوغ ربع نهائي المسابقة القارية لأول مرة في تاريخه في باكورة مشاركاته.

23