بعد فصلهم من التيار الصدري.. مظاهرات للقصاص من قياديين فاسدين

الهيئة السياسية للتيار الصدري تدين بشدة استعمال العنف ضد المتظاهرين السلميين، وخصوصا في محافظة النجف.
الخميس 2019/05/16
القصاص من الفساد

كربلاء (العراق) - تجددت مظاهرات شعبية، يقودها أتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الخميس، في عدد من المدن العراقية للمطالبة باعتقال قياديين من التيار الصدري سبق أن تم فصلهم من التيار على خلفية تهم بالتورط في ملفات فساد مالي.

وشهدت محافظات النجف وكربلاء وبابل والناصرية وواسط اضطرابات أمنية بعد قيام أتباع الصدر بالتظاهر وإحراق مراكز تجارية ومقار شركات تعود لقياديين سابقين في التيار الصدري تم فصلهم مؤخرا من التيار بقرار من زعيمه مقتدى الصدر على خلفية تهم بالتورط بملفات فساد مالي كبيرة.

وأسفرت الاضطرابات عن مقتل ما لا يقل عن أربعة أشخاص، فضلا عن سقوط 15 جريحا منذ الليلة الماضية وحتى صباح الخميس.

وشارك في المظاهرات المناهضة للفساد رجال دين ومعممون والمئات من النساء والرجال من أنصار الصدر، مرددين شعارات تطالب السلطات العراقية بالقصاص من الفاسدين.

وشرعت القوات الأمنية في اعتقال حراس المراكز التجارية الذين أطلقوا النار باتجاه المتظاهرين، ووجهت لهم تهما بالقيام بأعمال إرهابية، فيما انتشرت قوات أخرى في الشوارع للحيلولة دون وقوع المزيد من أعمال العنف.

وأعلنت الهيئة السياسية للتيار الصدري، في بيان صحافي وزع الخميس، أنها "تتابع تطورات الأحداث في بعض المحافظات، وتدين بشدة استخدام القوة ضد المتظاهرين السلميين، وخصوصا في محافظة النجف، حيث يتظاهر أبناء الخط الصدري ضد الفاسدين أمام مولاتهم وشركاتهم ومنازلهم، في تعبير حضاري وسلمي عن رفض الفساد والفاسدين".

كما شدد البيان على أن "إطلاق النار على المتظاهرين العزل السلميين يعتبر جريمة بشعة بحق الإنسان وحقوقه في التعبير عن رأيه والمطالبة بحقوقه وحقوق وطنه وانتهاك صارخ للدستور والقوانين".

وطالب في الآن ذاته رئيس الوزراء ورئيس مجلس القضاء الأعلى باتخاذ "الإجراءات القانونية بحق مرتكبي هذه الجريمة النكراء وإنزال أقسى العقوبات بحقهم ليكونوا عبرة لغيرهم".

وقال مصدر عسكري عراقي، إن حصيلة ضحايا أعمال العنف التي اندلعت بالنجف جنوبي البلاد ارتفعت إلى 4 قتلى و17 جريحا بعضهم حالته حرجة.

وحاول مئات المحتجين اقتحام مركز البشير التجاري التابع لأحد المقربين من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي تم طرده مؤخرا من التنظيم لاتهامه بالفساد.

وأوضح كامل أن "قوات الأمن اعتقلت 5 من أفراد حماية مركز البشير التجاري المملوك للقيادي في التيار الصدري السابق جواد الكرعاوي لاتهامهم بإطلاق النار على المتظاهرين (من نفس التيار)".

وكان قرر مقتدى الصدر قبل ثلاثة أيام فصل عدد من قيادات تياره البارزين بعد اكتشافه امتلاكهم أعمالا تجارية ضخمة، وهو ما اعتبره فسادا في دائرة مقربيه.