بعد هزيمتها أمام المكسيك.. ألمانيا تحمل آمالها بالفوز على السويد

المانشافت سيكون على موعد فاصل مع السويد التي حرمت ايطاليا من بلوغ المونديال للمرة الأولى منذ 60 عاما، بإقصائها من الملحق الأوروبي في التصفيات.
السبت 2018/06/23
ألمانيا تلاقي السويد بذاكرة المصير الأسود لايطاليا

موسكو - عندما تنطلق صافرة البداية لمباراة ألمانيا والسويد في المجموعة السادسة لكأس العالم في كرة القدم السبت في مدينة سوتشي على البحر الأسود، سيحضر في ذهن الألمان المصير القاتم الذي رسمه الاسكندينافيون لمنتخب آخر حمل اللقب أربع مرات.

المانشافت الذي تزين قميصه أربع نجوم آخرها من مونديال البرازيل 2014، يجد نفسه في أصعب موقف له منذ أعوام: في الجولة الثانية من المجموعة السادسة لمونديال روسيا، سيكون على موعد فاصل مع السويد التي حرمت ايطاليا من بلوغ المونديال للمرة الأولى منذ 60 عاما، بإقصائها من الملحق الأوروبي في التصفيات.

قبل المباراة تأمل بلجيكا في حسم أولى بطاقتي التأهل عن المجموعة السابعة عندما تلاقي تونس على ملعب سبارتاك في موسكو قبل ان تخوض كوريا الجنوبية والمكسيك أولى مباراتي المجموعة السادسة في روستوف.

حققت المكسيك مفاجأة كبرى الأحد الماضي. على أفخم ملاعب مونديال روسيا، لوجنيكي في موسكو، هزمت أبطال العالم 1-صفر معتمدة على الدفاع الصلب والهجمات المرتدة. قلبت المكسيك المعادلة سريعا: بدلا من ان يكون السؤال المطروح هل يصبح المانشافت أول منتخب يحتفظ بلقبه منذ العام 1962؟، بات السؤال الذي يتردد في أذهان الجميع: هل يشهد المونديال للمرة الثالثة تواليا، خروج حامل اللقب من الدور الأول؟

بين الانتقادات للاعبين والحصانة المهتزة للمدرب يواكيم لوف، بدا الأخير واثقا من قدرة المنتخب على العودة بشكل أقوى. المدافع ماتس هوميلس سيغيب على الارجح لإصابة في العنق، وماركو رويس قد يبدأ أساسيا بعدما دخل بديلا لسامي خضيرة. ثابتا في الهجوم سيكون على الأرجح تيمو فيرنر الذي أكد ان "الجميع مستعد للقتال" حتى النهاية.

الهادىء الأكبر وسط العاصمة هو لوف، على رغم كل الانتقادات التي وجهت للاعبيه خلال الأيام الماضية، وبعضها من أساطير ألمانية مثل لوثار ماتيوس الذي كان ضمن المنتخب المتوج بمونديال 1990.

قال لوف الجمعة "الهزيمة أمام المكسيك ألَمتنا، هذا واضح، بالنظر الى الأخطاء التي ارتكبناها. تحدثنا عن ذلك، اتخذنا تدابير"، منها "اجتماع أزمة" للمنتخب.

رفض لوف انتقاد لاعب دون غيره، أو ركوب موجة الانتقادات بحق خضيرة ومسعود أوزيل. سأل الجمعة "لماذا أشك بلاعبي فريقي؟ نحن جميعا نواجه الانتقادات وهو أمر طبيعي ولكن في حالة اللاعبين الذين كانوا على أعلى مستوى لمدة ثلاث أو أربع سنوات، لا ينبغي أن يتم تدمير ثقتهم بعد مباراة واحدة".

يصر لوف على ان خسارة واحدة لا يجب ان تدفع الى نسيان كل انجازات المنتخب، لاسيما ما حققه هو في عهده الذي بدأ عام 2006: بلوغ الدور نصف النهائي على الأقل في كل بطولة كبرى. المرة الأخيرة التي فشل فيها الألمان بتخطي دور المجموعات في المونديال؟ 1938!

في المقابل، تدخل السويد المباراة الفائزة في المباراة الأولى على كوريا الجنوبية (1-صفر). وفي مؤتمره الصحافي الخميس، بدا مدربها يان أندرسون مركزا أكثر على جرثومة معوية أثرت على الوضع الصحي لعدد من لاعبيه، إضافة الى احتمال بلوغه الدور ثمن النهائي.

وقال "هذا ما تعمل لأجله طوال مسيرتك وحياتك. فرصة استثنائية بالنسبة إلينا ان نكون مشاركين في مباراة ضمن كأس العالم من هذا النوع (...) إقصاء ألمانيا هو أمر على حدة، الا اننا نتمتع بفرصة التأهل، وهذا مذهل".

لوف: خسارة واحدة لا يجب ان تدفع الى نسيان كل انجازات المنتخب
لوف: خسارة واحدة لا يجب ان تدفع الى نسيان كل انجازات المنتخب

ستخرج ألمانيا من المنافسة في حال خسارتها أمام السويد وفوز المكسيك او تعادلها أمام كوريا الجنوبية. وتبحث المكسيك عن بلوغ الدور ثمن النهائي (على الأقل) للمرة الثامنة في مشاركاتها الثماني الأخيرة.

وعلى رغم الانجاز في الجولة الأولى، أكد مدربها الكولومبي خوان كارلوس أوسوريو ان منتخبه لن "ينام على الأمجاد".

وتمكن المنتخب المكسيكي في المباراة الأولى من ضبط الهجوم الألماني الى حد كبير بتكتلات دفاعية صلبة، والانطلاق في هجمات مرتدة سريعة أتى منها الهدف الوحيد في المباراة الأولى عبر هيرفينغ لوسانو.

وقال قائد المنتخب أندريس غوادرادو "فوزنا منحنا مسؤوليات اضافية. علينا ان نواصل اللعب هكذا، التمتع بالذهنية نفسها. حصلنا على ثلاث نقاط مهمة جدا الا اننا لم نبلغ الدور ثمن النهائي بعد".

أما كوريا الجنوبية، فتعول على تقديم نجمها لاعب توتنهام هوتسبر الانكليزي سون هيونغ-مين أداء أفضل من المباراة الأولى، لمحاولة الابقاء على آماله في العبور الى الدور ثمن النهائي للمرة الثالثة في تاريخه والأولى منذ 2010.

تونس آخر فرصة عربية

وفي مقابل سعي بلجيكا بجيلها الذهبي لحسم تأهله الى ثمن النهائي عن المجموعة السابعة، تقف تونس كآخر أمل للعرب، بعد خروج السعودية ومصر والمغرب من المنافسة.

وخسر نسور قرطاج في الجولة الأولى أمام انكلترا 1-2 بهدف قاتل لقائد "الأسود الثلاثة" هاري كاين، بينما فازت بلجيكا بسهولة 3-صفر على بنما التي تشارك في المونديال للمرة الأولى.

وعلى رغم صعوبة المهمة أمام "الشياطين الحمر"، أكد مدرب تونس نبيل معلول عزمه على تقديم أداء هجومي.

وقال الجمعة "صحيح أن المنتخب التونسي يشعر بالضغط اليوم، بعد هزيمته في المباراة الأولى. يجب أن نفوز غدا، ليس لدينا خيار، سنبذل قصارى جهدنا".

أما نظيره الاسباني مع المنتخب البلجيكي روبرتو مارتينيز فأبدى احترامه للمنتخب التونسي "هو فريق يحتاج الى اللعب والفوز بالمباراة، لذا سيجعلون منها مباراة مفتوحة الى حد كبير (...) اذا اعتنينا بأدائنا، سنجد أنفسنا في وضع مريح مع هذا النوع من اللعب".

وتعول بلجيكا على تشكيلة من اللاعبين الموهبين امثال كيفن دي بروين وادين هازار وروميلو لوكاكو ودرايس مرتنز.