بعد واقعة الدوحة.. أطقم مطار سيدني تتجه لمقاطعة "الخطوط الجوية القطرية"

عمال النقل في ولاية "نيو ساوث ويلز" الأسترالية غاضبون "من الهجوم الوحشي على حقوق الإنسان".
الثلاثاء 2020/10/27
عبارة لن تعودوا تسمعونها

سيدني - أعلنت النقابة الممثلة للعاملين في مطار سيدني أنها تدرس رفض خدمة طائرات "الخطوط الجوية القطرية" أو تنظيفها أو تزويدها بالوقود.

ونقلت وكالة "بلومبرغ" للأنباء عن بيان صدر عن اتحاد عمال النقل في ولاية "نيو ساوث ويلز" الأسترالية، أن الأعضاء "غاضبون من الهجوم الوحشي على حقوق الإنسان" الخاصة بالنساء.

ويأتي هذا التصعيد بعد إجبار بعض النساء على الخضوع لفحوص طبية لدى مغادرتهن قطر إلى سيدني في الثاني من أكتوبر الجاري.

وذكرت وسائل إعلام أسترالية أن الأطقم بمطار حمد الدولي في الدوحة قامت بإنزال الراكبات اللاتي كنّ على متن الطائرة، من بينهن 13 أسترالية، وإخضاعهن لعمليات تفتيش "جائرة وذاتية" في سيارة إسعاف دون موافقتهن على إثر اكتشافها طفلا خديجا تم التخلي عنه داخل مرحاض بالمطار.

وأدانت الحكومة الأسترالية، الاثنين، الحادثة التي خرجت إلى العلن بعدما روى عدد من الركاب الأستراليين ما حصل، وأكدت الحكومة إبلاغ قلقها إلى السلطات القطرية.

ولم تتطرق الحكومة القطرية حتى الآن إلى قضية المطار، على الرغم من رد فعل غاضب لوزيرة الخارجية الاسترالية ماريز باين التي وصفت ما حدث بـ"أحداث مقلقة للغاية ومهينة".

وقالت "أبلغنا قلقنا بشكل واضح إلى السلطات القطرية في هذه المرحلة"، مضيفة أن المسألة أحيلت أيضا إلى الشرطة الفدرالية الاسترالية.

وتسيء الواقعة إلى سمعة قطر التي تستعد لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم واستقبال الآلاف من الزوار الأجانب في المناسبة ذاتها.

وأطلق مطار الدوحة ليل الأحد نداء طالب فيه والدة الطفل بالتواصل معه، ما يشير إلى أنّ التفتيش الذي أجري لم يصل إلى نتائج حاسمة.

وأشار بيان المطار إلى أنّ هوّية الطفل الحديث الولادة لم تُعرف بعد، لكنّه يتلقّى رعاية من الطواقم الطبّية والاجتماعيّة، داعيا كلّ من يملك معلومات بشأن الحادثة إلى التواصل مع السلطات.

وحذّر مارك غيل، مؤسس شركة "ريبيتشن إيدج" للاستشارات ومقرها سيدني، من أن "الأمر قد يخرج عن السيطرة من الناحية المتعلقة بالسمعة بالنسبة إلى شركة الطيران"، في إشارة إلى الخطوط الجوية القطرية.

وأكد لوكالة فرانس برس "هل كان الأمر مسؤولية شركة الطيران؟ لا نعرف. ولكن بالتأكيد فإن هذا قد يؤثر على عملها".

وبحسب غيل، فإنه لو أخبر زوجته بما حصل، ستقول له "لن أسافر عبر هذا المكان مرة أخرى".

ورأى غيل أنه ليس كافيا أن تقوم إدارة المطار بالتخفيف من وقع ما حصل والادعاء بأنها طلبت من النساء مساعدتها في الوصول إلى والدة الرضيع.

وأوضح "على الأرجح قد يؤدي هذا إلى تأجيج الأمر عبر الإيحاء بأن السيدات قمن بذلك طواعية. أجد أن هذا أمر صعب التصديق".

وتعتقد مديرة الأبحاث في معهد "لوي" في سيدني أليكس أوليفر أن الاستراليين -خصوصا النساء- قد يقومون بـ"تجنب الخطوط الجوية القطرية" بعد الحادث.

وتقول "هذه خطوة مروعة من بلد أنفق مليارات من أموال الدولة في مسعى لعكس صورة عن دولة خليجية أكثر ليبرالية".

وسعت قطر مرارا لاحتواء أزمات متعلقة بالعلاقات العامة وصورتها في السنوات الأخيرة مرتبطة بفوزها المفاجئ بتنظيم بطولة كأس العالم في كرة القدم في 2022.

وواجهت الإمارة الخليجية تدقيقا مكثفا من منظمات حقوقية بشأن معاملتها للعمال الأجانب الذين يعملون في مشاريع بناء قبل بدء المونديال، بالإضافة إلى قوانينها التي تجرّم المثلية الجنسية.

ويدعو نشطاء في الإمارة الخليجية إلى عدم تجريم القضايا المتعلقة بالحمل خارج إطار الزواج والولادة دون مساعدة طبية.

وأكدت "منظمة هيومن رايتس ووتش" لفرانس برس أنه يتوجب على قطر "التدقيق في السياسة التي أدت إلى وقوع ذلك"، أي ترك الطفل في الحمام.