بغداديون يستبدلون الصالات الرياضية بالدراجات

إجراءات حظر التجول تدفع البغداديين إلى شراء الدراجات الهوائية واستخدامها في ممارسة الرياضة والتنقل بعيدا عن وسائل المواصلات العامة.
السبت 2020/05/16
كورونا تسلط الأضواء على الدراجات

دفعت إجراءات حظر التجول والإغلاق الشامل في العراق بسبب الخوف من انتشار فايروس كورونا البغداديين إلى الإقبال أكثر من ذي قبل على شراء الدراجات الهوائية واستخدامها في ممارسة الرياضة والتنقل بعيدا عن وسائل المواصلات العامة.

 بغداد - لم يكن استخدام الدراجات الهوائية في التنقل أو ممارسة الرياضة نشاطا شائعا بين سكان بغداد قبل تفشي فايروس كورونا المستجد، لكن منذ فرض حظر التجول خلال الأسابيع القليلة الماضية شهدت محلات بيع الدراجات في العاصمة العراقية زيادة مطردة في المبيعات.

وقال هشام طارق، وهو صاحب محل لبيع الدراجات، “حظر التجول بسبب فايروس كورونا وإغلاق الطرق يدفعان الناس إلى شراء الدراجات أكثر من ذي قبل، حيث كان الإقبال على شرائها في السابق ضئيلا جدا، لكن الآن صار الناس لا يتوانون عن اقتنائها، لاسيما وأن أسعارها في المتناول، كما أنها أنسب من السيارات في التنقل بسبب إغلاق جميع الشوارع”.

ووجد بعض البغداديين أن الركوب على الدراجات الهوائية يساعدهم على ممارسة الرياضة في الوقت الذي ما تزال فيه صالات الألعاب الرياضية مغلقة في إطار إجراءات العزل العام المفروضة لمكافحة الوباء.

وأفاد حيدر كاظم “ركوب الدراجات بمثابة رياضة جيدة جدا للقلب، إلى جانب أن استعمالها يعوضنا إغلاق جميع الصالات الرياضية، ويمكننا من الحفاظ على صحتنا ولياقتنا البدنية”.

وأضاف كاظم “الدراجة متعددة الاستعمالات فهي توفر لنا وسيلة للذهاب إلى أماكن العمل، كما أنها تمكننا من التجول ليلا بعيدا عن روتين الحجر الصحي الذي فرضه علينا الخوف من كورونا”.

ويعد ركوب الدراجات من الوسائل الشائعة في العراق لممارسة الرياضة، وهي من الأنشطة التي أظهرت الدراسات أنها تزيد كفاءة العضلات والقلب والدماغ وتجدد طاقتها في الآن نفسه.

ولفت مستخدم الدراجة سليم هادي إلى أن “الركوب على الدراجة يحقق عدة فوائد ونتائج إيجابية، فهو مفيد كثيرا للصحة، بالإضافة إلى أنه يخلصك من الازدحام المروري ويخلصك من عوادم السيارات، علاوة على ذلك يمكنك استخدام الدراجة للتسوق من الأسواق والمحلات القريبة”.

لكسر روتين الحجر الصحي
لكسر روتين الحجر الصحي

ومع تفادي وسائل المواصلات العامة المزدحمة أو لإنجاز مهام في وقت أصبح فيه التباعد الاجتماعي أساسيا لتجنب تفشي المرض، صار استخدام الدراجات الهوائية وسيلة للوصول إلى العمل.

وأدى تخلي العراقيين عن وسائل النقل العام قدر الإمكان للعودة إلى الطرق التقليدية للتنقل.

وقررت السلطات نتيجة للارتفاع في عدد حالات الإصابة بالجائحة في الآونة الأخيرة بالعراق، تمديد ساعات حظر التجول لتصبح من الخامسة بعد الظهر حتى الخامسة صباحا خلال شهر رمضان.

وقال هاشم حيدر الذي يستخدم دراجة في تنقلاته حاليا “اشتريت هذه الدراجة بعد فرض حظر التجول، فهي وسيلة تنقل توفر العديد من المزايا، من بينها المساعدة على التنقل إلى مكان العمل دون الخوف من الاختلاط بالآخرين بسبب الاضطرار لاستخدام وسائل التنقل العامة”.

ويعزز التخفيف من إجراءات العزل الذي بدأ في العديد من الدول حول العالم هذا التوجه المتمثل في الحاجة إلى التنقل عبر وسائل آمنة تجنبا للاتصال مع أشخاص آخرين وانتشار العدوى من جديد. وقد ازداد استخدام مسارات الدراجات في الكثير من الدول لاسيما الأوروبية.

ووفقا لوزير النقل البريطاني غرانت شابس ثمة “الملايين من الأشخاص الذين اكتشفوا الدراجة الهوائية أثناء أزمة كوفيد – 19 لممارسة الرياضة أو احترام المسافات الآمنة”.

24