بغداد تأمل دعما خليجيا لفك أزمتها المالية

وزير المالية العراقي يبدأ من السعودية جولة خليجية تشمل الإمارات والكويت تستهدف الحصول على اموال لتجنب التخلف عن دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين.
السبت 2020/05/23
اتفاق على تفعيل الربط الكهربائي بين العراق والسعودية

بغداد - بدأ وزير المالية العراقي علي علاوي جولة خليجية، في مسعى لتأمين مبالغ تجنّب البلاد التخلّف عن دفع رواتب ملايين الموظفين في أعقاب انهيار أسعار النفط الخام.

والتقى علاوي وزراء المالية والطاقة والخارجية السعوديين في الرياض، وناشدهم "الدعم المالي الفوري للعراق حتى تتمكن الحكومة من الوفاء بوعودها لموظفيها".

وأعلن وزير المالية العراقي السبت، اتفاق بلاده مع السعودية على الربط الكهربائي الثنائي بين البلدين وتطوير سوق الطاقة.

وقال علاوي: "خلال لقائي الأمير عبد العزيز بن سلمان (وزير الطاقة السعودي)، تم الاتفاق على تفعيل الربط الكهربائي بين العراق والسعودية".

وأضاف: "تم أيضا الاتفاق على تطوير سوق الطاقة إضافة إلى الاستثمار والمشاركة في تمويل مشروعات توليد ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية المتجددة والتقليدية في العراق".

وذكرت وكالة الأنباء السعودية السبت أنه في إطار ما تشهده العلاقات السعودية العراقية من تطورات إيجابية خلال الأعوام الماضية، قام وزير المالية ووزير النفط بالوكالة  في العراق بزيارة للمملكة الجمعة حاملاً رسالة للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز من رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، ولبحث العلاقات الأخوية والاقتصادية بين الجانبين.

ووفق الوكالة عبر وزير الطاقة السعودي والمسؤول العراقي عن ارتياحهما لتحسن العوامل الأساسية في السوق البترولية، مع بداية سريان اتفاقية أوبك بلس، واتفقا على ضرورة مواصلة العمل مع جميع المنتجين لتسريع استعادة التوازن للأسواق، مؤكدين بذلك التزام بلديهما الراسخ بتطبيق اتفاقية أوبك+.

ويعاني العراق أزمة نقص الطاقة الكهربائية منذ عقود، حيث ينتج البلد نحو 13 غيغاوات بينما يحتاج البلد إلى أكثر من 23 غيغاوات لتلبية احتياجات السكان والمؤسسات دون انقطاع.

وتعد زيارة علاوي الخارجية إلى السعودية، هي الأولى لمسؤول عراقي منذ منح حكومة مصطفى الكاظمي الثقة من البرلمان في 7 مايو الجاري، خلفا لحكومة رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي.

وقال مسؤول حكومي عراقي قبل مغادرة علاوي إن الأخير الذي يقوم أيضاً بمهام وزير النفط بالوكالة، سيزور أيضاً "الكويت والإمارات لجمع المساعدات المالية".

وأشار مسؤول آخر إلى أن العراق "يحتاج إلى أكبر قدر ممكن من السيولة لنتمكن من دفع رواتب" ثمانية ملايين موظف مدني ومتقاعد يتقاضون نحو أربعة مليارات دولار شهرياً.

ويقف العراق، ثاني أكبر الدول المنتجة للنفط في منظمة أوبك، على شفير كارثة مالية قد تدفعه إلى اتخاذ تدابير تقشفية، بين انخفاض أسعار الخام ووباء كوفيد-19، وخصوصاً أن اقتصاده يعتمد بأكثر من 90 في المئة على الإيرادات النفطية التي انخفضت بواقع خمسة أضعاف خلال عام واحد.

ولا يزال العراق يعتمد في مشروع موازنته للعام 2020، والتي لم يصوت عليها بعد، على سعر متوقع للنفط قدره 56 دولاراً للبرميل.

وقال المسؤول الثاني إن الحكومة السابقة كانت تفكر حتى في مطالبة الكويت بمنح مهلة لبغداد التي تدفع لها تعويضات شهرية عن غزوها من قوات صدام حسين في العام 1991.

وقال المسؤول "من المحتمل جداً أيضاً أن يقوم (رئيس الوزراء مصطفى) الكاظمي برحلته الأولى إلى الخليج بدوره"، هو المعروف بقربه وعلاقته الشخصية مع ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان.