بغداد تؤكد أن الأكراد بدأوا ضخ النفط من حقول كركوك

الجمعة 2014/07/18
تحركات كردية لتغيير حقائق الصراع النفطي على الأرض

بغداد – عززت حقائق الأرض من موقف حكومة إقليم كردستان منذ الانهيار الأمني في العراق، حيث قامت بخطوات خطيرة يمكن أن تقلب معادلة الصراع النفطي في العراق، كان آخرها ربط حقول كركوك الكبيرة بأنبوبها الخاص لتصدير النفط.

أكدت وزارة النفط العراقية أمس أن إقليم كردستان شبه المستقل في شمال العراق بدأ بضخ النفط من حقول كركوك التي كانت تحت سيطرة الحكومة المركزية في بغداد عبر خطوط الأنابيب التي تمتد في أراضيه.

وقال مسؤول نفطي عراقي كبير بقطاع النفط العراقي لرويترز بالهاتف من بغداد إن الإقليم الكردي بدأ ضخ الخام من كركوك إلى خورمالة باستخدام وصلة قائمة.

وأضاف “أنهم يستخدمون خط أنابيب كان يستخدم أساسا في نقل الخام من كردستان، لكنهم عكسوا اتجاهه الآن” مقدرا الكميات التي ينقلها خط الأنابيب بنحو 20 إلى 25 ألف برميل يوميا.

وقال عاصم جهاد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية مطلع الأسبوع أن العراق يخسر نحو 3 مليارات دولار شهريا نتيجة توقف صادرات كركوك وقيام الأكراد بالتصدير بشكل مستقل عن إرادة بغداد.

وسيطرت قوات كردية على منشآت الإنتاج في حقلي النفط الشماليين كركوك وباي حسن في 11 يوليو مستغلة الفراغ الذي نتج عن انسحاب قوات الجيش العراقي تحت ضغط هجوم شنه مسلحون إسلاميون. ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من وزير الموارد الطبيعية في حكومة كردستان.

آشتي هورامي: الإقليم سيحقق عوائد نفطية تعادل حصته المحجوبة في الميزانية بنهاية العام

من جهة أخرى أكدت مصادر في شركة نفط الشمال العراقية أمس أن سلطات إقليم كردستان شرعت بعمليات حفر وربط الابار المنتجة للنفط الخام من حقل باي حسن الذي سيطرت عليه الاسبوع الماضي لربطه بحقول داخل الاقليم.

وقالت إن لديها معلومات تفيد بان سلطات الاقليم استقدمت عشرات الحفارات لحفر الآبار وربطها بخطوط انابيب من أجل ضخ النفط في منطقة تركلنان القريبة من مدينة أربيل.

وكانت بغداد تدير مكامن بابا كركر وأفانا في كركوك قبل الاستيلاء عليها في 11 يوليو، بينما كان خورمالة المكمن الثالث في منطقة كركوك تحت سيطرة حكومة إقليم كردستان منذ فترة طويلة.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لحقلي كركوك وباي حسن معا نحو 450 ألف برميل يوميا من النفط الخام لكنهما لم ينتجا كميات كبيرة منذ مارس حين تعرض خط أنابيب تصدير النفط الذي يمتد من كركوك إلى ميناء جيهان التركي لعملية تخريب من مسلحين إسلاميين.

وعززت حقائق الأرض بعد الانهيار الأمني في العراق من موقف حكومة إقليم كردستان العراق التي أعلنت عن خطوات خطيرة يمكن أن تقلب معادلة الصراع النفطي في العراق.

وكانت قد أكدت في يونيو الماضي ربط حقول كركوك بخط أنابيب الإقليم. وصعدت من مطالبها بحصة أكبر من عوائد النفط قائلة إنها ينبغي أن تحصل على 25 بالمئة منها بدلا من 17 بالمئة.

عاصم جهاد: العراق يخسر 3 مليارات دولار شهريا بسبب الصراع النفطي مع الأكراد

وأكد أشتي هورامي وزير الموارد الطبيعية في حكومة كردستان العراق في 17 يونيو الماضي أن الاقليم أكمل ربط حقول كركوك بخط الأنابيب الكردي الجديد الذي ينقل الخام إلى تركيا.

وقامت بتحميل 4 شحنات من النفط الكردي المصدر عبر خط أنابيب بشكل منفصل عن بغداد منذ نهاية مايو الماضي، لكن مصير تلك الشحنات لا يزال غامضا، رغم تأكيد أن الإقليم صدر بالفعل وباع حمولة ناقلتين من النفط.

وتشير الأنباء الى أن الاقليم ضاعف صادرات النفط من 120 ألف برميل يوميا الى 260 ألف برميل وهو يتحدث عن مساع لرفعها الى مليون برميل يوميا في السنوات المقبلة.

ويؤكد هورامي أن الإقليم يعتزم مواصلة تصدير النفط وسيكون قادرا على تحقيق عوائد تعادل حصته المحجوبة في الميزانية العراقية، عن طريق شحنات الخام المستقلة بحلول نهاية العام.

وقال إن الحكومة المركزية في بغداد حجبت مدفوعات الميزانية عن المنطقة منذ بداية العام “ودفعتنا لخلق حقائق على الأرض كي نحصل على حصتنا في الموازنة.”

10