بغداد تئن تحت وطأة العقاب الجماعي

الأحد 2013/09/08
تقنين حركة السير.. أثقال جديد تضاف إلى هموم العراقيين

بغداد- أضاف تقنين حركة السيارات في بغداد، عبئا جديدا على البغداديين الذين اعتبروا لجوء السلطات الأمنية إلى تطبيق نظام الزوجي والفردي لسير مركباتهم، عقابا جماعيا لهم لتبرير فشلها في تحقيق الأمن.

وأثار قرار إعادة العمل بنظام الزوجي والفردي الذي بدأ أمس السبت، بحجة تخفيف حدة الازدحامات في الشوارع ورصد حركتها، ردة فعل شعبية غاضبة واستياء من تحميل المواطن أثقالا جديدة تضاف إلى همومه، إلى حد اختصار نصف حياته بإجراءات لا طائل منها سوى محاصرته بالجدران والأسلاك الشائكة وإغلاق الطرق ما تسبب في قطع الأرزاق وإرباك الحياة اليومية. وتندّر نشطاء على صفحات التواصل الاجتماعي من التخبط الأمني الذي طال المواطن قبل أن يستهدف المتسبب بالقول، إنهم يخشون حظر سير الأفراد وفقا للحروف الأبجدية، فيما توقع آخرون أن تلجأ سلطات الأمن إلى تطبيق القرار على خروج النساء والرجال وحسب تاريخ الميلاد.

بغداد التي تعيش أجواء الهاجس الأمني، تحولت إلى مدينة مستسلمة لأقدارها وللمجهول، بفعل المفخخات التي تضرب أركانها وتحصد أرواح أبنائها، تعج في شوارعها نحو مليوني سيارة وضجيج نحو ثلاثة ملايين مولدة لتوليد الكهرباء، تسببت في تلوث البيئة والصداع لأغلب سكانها.

ودعا ناشطون إلى القيام بحملة تمرد لإلغاء نظام الفردي والزوجي على السيارات وجمع مليون توقيع لإلغائه وتحميل الأجهزة الامنية مسؤولية الإخفاقات الأمنية، وعدم تحميل المواطنين تبعات فشلها الذي أضاف إرباكا لحياتهم اليومية، خاصة في ظل عدم توفر وسائط نقل عامة كافية ومريحة يمكن أن يستخدمها المواطنون ممن هم غير موظفين في مؤسسات الدولة.

وتوقع برلماني عراقي أن لا يحقق نظام الزوجي والفردي تقدماً ملحوظاً على مستوى الأمن، منتقدا الحكومة في الوقت ذاته التي تتخذ قرارات فيها غبن للمواطن.

واعتبر حقي المشهداني أن الأمن لن يتحقق ما لم تحاول القوات الأمنية إنهاء الاعتقالات العشوائية والإفراج عن الأبرياء في المعتقلات ومن انتزعت اعترافاته بالقوة، مؤكدا على الدور الاستخباراتي في حفظ الأمن بدلاً من التركيز على سيارات المواطنين ومنعها وتعطيل حياتهم موضحا بالقول "لا يؤثر القرار الجديد على معدلات العنف في البلاد"، لأن المشكلة متعلقة "بجوانب سياسية وجهد استخباراتي واستخدام تقنيات أمنية حديثة، وليس باقتطاع نصف حياة العراقيين".

وبالتزامن مع القرار المذكور، قررت عمليات بغداد زيادة ساعات حظر التجول في بغداد ووقت سريانه يبدأ من الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الليل بدلا من الساعة الواحدة.

3