بغداد تبحث عن آفاق اقتصادية في تونس

شركات المقاولات والبناء التونسية ستساعد في مشروع إعادة إعمار العراق عبر مشاركتها الفاعلة.
الخميس 2019/09/12
بحث خطط تجارية واستثمارية بين البلدين

تونس - دخلت العلاقات بين تونس والعراق منعطفا جديدا مع انعقاد مجلس الأعمال المشترك، والذي يعدّ منصة لإعادة بلورة رؤية شاملة بين الطرفين تقوم على رفع مستوى التبادل التجاري، والوقوف على كافة الفرص الاستثمارية المتاحة.

ويقول خبراء إن العراق يعدّ سوقا مهمة للمنتجات والصادرات التونسية، كما يمثّل بوابة عبور نحو أسواق عالمية أخرى، ما يعني أن آفاق التعاون مرشحة للنمو أكثر في ظل الرغبة المتبادلة من الجانبين لتعزيز علاقاتهما في مختلف المجالات.

وأشاروا إلى أن تونس تمثّل في المقابل، محورا للوصل بين الشرق والغرب، ما يعكس الإمكانيات الواعدة لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية المشتركة، والوصول بها إلى آفاق أوسع مستقبلا.

وشارك في اجتماع المجلس الذي افتتحت فعالياته الثلاثاء الماضي، بمقر الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة عدد من رجال أعمال العراقيين والتونسيين، للتباحث حول الخطط التجارية والاستثمارية التي يمكن تنفيذها في الفترة المقبلة.

وتراهن بغداد على استقطاب شركات التطوير العقاري التونسية للمساهمة في مشروع إعادة إعمار المحافظات، التي دُمرت معظم مدنها بسبب الحرب على الإرهاب منذ الغزو الأميركي في 2003.

صادق هاشم الفيحان: ننتظر مساعدة شركات البناء التونسية على إعمار العراق
صادق هاشم الفيحان: ننتظر مساعدة شركات البناء التونسية على إعمار العراق

وقال صادق هاشم الفيحان نائب رئيس اتحاد الغرف التجارية العراقية خلال افتتاح المجلس إن “شركات المقاولات والبناء التونسية ستساعد في مشروع إعادة إعمار العراق عبر مشاركتها الفاعلة”.

ويحتاج العراق إلى مليارات الدولارات لإعمار المدن المحررة من تنظيم داعش وهو يعوّل على دعم المانحين لتنفيذ خطته التي ستستمر لسنوات قبل إتمام البنية التحتية والمساكن والطرقات.

وكانت بغداد قد أكدت في وقت سابق هذا العام أن العلاقات مع تونس ستشهد تقدّما كبيرا في جميع المجالات، خلال المرحلة القادمة بعد عودة العلاقات الدبلوماسية لسالف عهدها.

وقد يساعد هذا التمشي في تعزيز المبادلات التجارية التي تراجعت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، خاصة مع دخول تونس في أزمة سياسية في 2011 عقب الإطاحة بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

وشدّد رئيس المجلس من الجانب التونسي منير المؤخر على أهمية دور المجلس في دفع المبادلات التجارية والاستثمار عبر تمكين المؤسسات من التوجه إلى السوق العراقية.

وحثّ رجال أعمال ببلاده للمشاركة بفعالية في الدورة القادمة من معرض بغداد الدولي لاستكشاف كافة الفرص المتاحة.

وتشير التقديرات إلى أن حجم التبادل التجاري السنوي تراجع كثيرا منذ دخول البلدين في الفوضى، حيث استقر عند حدود 12 مليون دولار، يشمل في معظمه تجهيزات كهربائية وسلع زراعية.

10