بغداد تبحث عن تصنيف سيادي قبل إصدار ضخم للسندات

الجمعة 2015/05/01
زيباري: هناك مصارف دولية تسعى لمساعدتنا في الحصول على تصنيف سيادي

بغداد - قال وزير المالية العراقي هوشيار زيباري أمس إن بلاده تسعى للحصول على تصنيف سيادي وتتواصل مع وكالات التصنيف الائتماني فيما تستعد لإصدار سندات ضخم بقيمة 5 مليارات دولار لتغطية عجز الميزانية الناجم عن انخفاض أسعار النفط.

ويعد الحصول على تصنيف سيادي من وكالة ائتمان كبرى، عاملا أساسيا لإقناع مديري الصناديق العالمية والبنوك الدولية في الاكتتاب في السندات، وهو ما يفتقر إليه العراق حاليا.

وقال زيباري في اتصال هاتفي مع رويترز “بدأنا العملية… هناك مصارف دولية تسعى لمساعدتنا في هذا الاتجاه”.

وكات بغداد قد أعلنت عزمها إصدار سندات في الأسواق الدولية، في أول إصدار لها في سوق السندات الدولية منذ 9 سنوات، حيث يبدو في أمس الحاجة إلى السيولة، لتغطية العجز المتوقع في الموازنة، والذي يصل هذا العام إلى نحو 25 بالمئة من حجم الإنفاق البالغ نحو 102 مليار دولار.

وذكر زيباري أن العراق يسعى للتواصل مع اثنتين أو ثلاث من مؤسسات التصنيف الائتماني لكنه لم يسمها. ويناقش العراق خطة إصدار السندات مع سيتي بنك ودويتشه بنك.

وعملية الحصول على تصنيف ائتماني قد تكون حساسة بالنسبة إلى العراق إذ سيضطر لفتح دفاتره أمام هذه المؤسسات ويكشف عن معلومات جديدة بشأن ماليته العامة. ولم يفصح زيباري عن الموعد الذي يتوقع فيه استكمال العملية.

ومن المتوقع أن تجذب احتياطيات العراق النفطية الضخمة، التي لم يصل إليها يد تنظيم داعش، إقبالا كبيرا على هذا الطرح. لكن كثيرا من مديري الصناديق يعتقدون أن بغداد ستواجه صعوبة في بيع 5 مليارات دولار في فترة قصيرة حتى لو كان التسعير سخيا.

وردا على ما إذا كان رقم 5 مليارات طموحا للغاية قال زيباري “لدينا في الميزانية التزام بإصدار ستة مليارات. بالتالي هذا هو الحد الأدنى… هذه هي خطتنا لسد العجز. لكن ليس هناك سبيل لإصدارها في شريحة واحدة”.

وللعراق إصدار قائم من السندات الدولارية يستحق في عام 2028 ودفعت موجة بيع مذعورة أواخر العام الماضي بسبب تهاوي أسعار النفط، إلى ارتفاع العائد على تلك السندات إلى مستوى قياسي عند 10.49 بالمئة من نحو 7.2 بالمئة في سبتمبر. لكن العائد تراجع منذ ذلك الحين إلى نحو 8 بالمئة.

وإلى جانب إصدار سندات دولية اتخذ العراق أو يعتزم اتخاذ إجراءات مالية أخرى بينها إصدار سندات بالعملة المحلية للبنوك وفرض ضرائب على بعض السلع الاستهلاكية وخفض المرتبات في القطاع العام. كما يبحث طلب مساعدة من صندوق النقد الدولي.

11