بغداد تتجه لتوسيع صلاحيات المحافظات في إدارة الثروة النفطية

الاثنين 2014/11/17
اتفاق بغداد وأربيل سيعيد الإنتاج من حقول كركوك

بغداد – دعا وزير النفط العراقي عادل عبدالمهدي إلى تعميق التجربة اللامركزية في إدارة الثروة النفطية من خلال مساندة الحكومة المركزية في العمل على تطبيق جميع الإجراءات التي تقود إلى هذا الهدف.

وأكد خلال ورشة عمل مع ممثلي الحكومات المحلية المحافظات الخمس عشرة، باستثناء إقليم كردستان، أن وزارة النفط “تتطلع إلى تركيز الجهد على المحافظات في هذه الفترة، إلى جانب تطوير علاقتها بإقليم كردستان”.

وأضاف في مؤتمر صحفي في مقر الوزارة أن الاتفاق بين حكومتي بغداد وأربيل سيرفع إنتاج البلاد من النفط إلى أكثر من 3 مليون برميل يوميا، وأنه يمكن أن يؤدي إلى إعادة الإنتاج من حقول كركوك.

وأشار إلى أن “تجربة التحول إلى النظام اللامركزي لا تزال بحاجة إلى المزيد من التشريعات ومعالجة الممارسات الخاطئة والابتعاد عنها لأن التجربة لا تزال في بدايتها ويعتريها التداخل في الصلاحيات وغيرها”.

وأوضح عبدالمهدي، أن “العراق بحاجة إلى تشريع قوانين مهمة يتقدمها إقرار قانون النفط والغاز وتوزيع الثروات الطبيعية وقانون شركة النفط الوطنية وقانون المحافظات”.

وذكر أن “الكل في العراق يسعى إلى النفط ويبحث عن الوظيفة وهذا ما جعل الاقتصاد ريعيا وأدى إلى تراجع بقية الجوانب”.

وتابع الوزير أن “مستوى صادرات النفط بلغ ما يقارب 2.5 برميل يوميا وأن الإنتاج سيرتفع بعد الاتفاق بين بغداد وأربيل إلى 3 مليون برميل يوميا، بحيث يعوض ما فقده العراق من خسائر”.

وقال إن “الدستور العراقي لا يميز بين محافظة وأخرى في إنتاج النفط، وإن ارتفاع إنتاج محافظة معينة يعود بالفائدة على جميع المحافظات، فالكل في العراق واحد”.

وتوقع أن تؤدي الزيارة المرتقبة لرئيس حكومة إقليم كردستان نجيرفان بارازاني لبغداد إلى حل جميع الخلافات بين بغداد وأربيل. ويعتمد العراق بنسبة 95 بالمئة على النفط في موازنته العامة السنوية، غير أن تراجع أسعار النفط في السوق العالمية وسيطرة تنظيم “داعش” على بعض الحقول النفطية في العراق أديا إلى تراجع الإنتاج النفطي.

وأبرم عبدالمهدي في الأسبوع الماضي اتفاقا مع إقليم شمال العراق، يتضمن دفع الحكومة الاتحادية مبلغ 500 مليون دولار مقابل وضع حكومة الإقليم 150 ألف برميل يومياً من حقول الإقليم تحت تصرف الحكومة الاتحادية. وكان الخلاف بين بغداد وأربيل، يتمحور حول بعض النقاط أهمها دفع رواتب موظفي الإقليم، التي أوقفتها الحكومة الاتحادية منذ فبرايرالماضي، رداً على قيام الإقليم بتصدير النفط دون موافقتها.

11